زراعة الحمضيات مهددة بالإندثار خلال 6 سنوات المقبلة!
انتقد الخبير في الفلاحة آكلي موسوني، السياسة المنتهجة في الجزائر بشان زراعة الحمضيات التي تنبأ لها بالاندثار خلال 5 أو 6 سنوات المقبلة بالنظر إلى العوامل السلبية التي يعرفها المجال، مشيرا الى غياب برنامج وقائي للحفاظ على هذا الموروث الفلاحي الذي تعود اغلب أشجاره إلى المزارع الاشتراكية الممنوحة في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين في وقت استغنى عنها أصحابها لصالح التجار الذين لا يهمهم سوى الجني دون الاعتناء بها.
وقال موسوني لـ”الشروق”، أن قطاعي الصناعة بالجزائر بصفة عامة والفلاحة بصفة خاصة دخلا “حلقة مفرغة”، بالنظر إلى احتياجات السوق الوطنية المتنامية، مقابل ضعف الإنتاج، مضيفا أن كل ما يدخل من إنتاج فلاحي سواء تعلق الأمر بأدوية وأسمدة فهو مستورد، ما دفع بالجزائر إلى الاستيراد من السوق الأوروبية بتوقيع اتفاق دون إقرانه بأي شرط يحمي الإنتاج الوطني.
وعن التعليمة الأخيرة التي أصدرتها وزارة التجارة لمباشرة العمل بقانون منع استيراد الحمضيات، أصر موسوني على ضرورة مرافقتها بتوفير إنتاج وطني يضمن الفاكهة الموجهة للصناعة التحويلية، مشيرا الى أن القرار لا يؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الوطني في ظل غياب سياسة جديدة تسمح بضمان أمن غذائي.
وانتقد المتحدث غياب برنامج وطني وقائي لحماية الأشجار المثمرة بصفة عامة والحمضيات بعدما وقف على ظاهرة تراجع حجم أو وزن الفواكه من سنة لأخرى لغياب التقليم تارة وانعدام مختصين في العملية التي يمكن أن ترفع الإنتاج بنسبة 50 بالمئة دون استعمال الأسمدة.