زرقين يجمع بين راتبه كمدير لسوناطراك وأجرة منصبه السابق بسويسرا!
فاجأت نتائج الإنابة الدولية للتحقيقات المتعلقة بقضايا الفساد داخل مجموعة سوناطراك، وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي، مما دفعه إلى رفض قائمة التعينات الجديدة في مناصب تنفيذية في مجموعة سوناطراك بالإضافة إلى القائمة المقترحة من قبل الرئيس المدير العام الحالي للمجموعة، عبد الحميد زرقين، الذي اقترح على الوزير قائمة الإطارات التنفيذية والفنية المحالة على التقاعد.
وقالت مصادر مسؤولة داخل المجموعة النفطية لـ”الشروق”: إن التقرير الخاص بعمليات مجموعة سوناطراك في الخارج، كشف أن الرئيس المدير العام الحالي للمجموعة يواصل الاحتفاظ بالأجر الذي كان يتلقاه لما كان مسيرا للشركة المختلطة بين سوناطراك و”إيني” الإيطالية لتسويق الغاز ومقرها مدينة لوغانو السويسرية إلى غاية اليوم رغم تعيينه في 17 نوفمبر 2011 رئيسا مديرا عاما لمجموعة سوناطراك.
وأضاف المصدر أن التجاوزات التي تضمنها التقرير الخاص بالفرع الدولي لتجارة الغاز بمدينة لوغانو، تحدث عن التلاعب في تسيير القروض التي تحصلت عليها سوناطراك في السابق، حيث تبين أن شركة إيني الإيطالية واصلت تحصيل فوائد القروض بعد نهاية مدة القرض، فضلا عن اللجوء المبالغ فيه من الطرف الإيطالي إلى التعامل مع البنوك الخاصة بشركة “إيني” وشركات التأمين الخاصة بنفس الشركة بدون أن تحرك سوناطراك والإطارات التي تمثلها في لوغانو ساكنا لمنع التجاوزات.
ولم يخف التقرير تردد محمد رضا هامش، مدير مكتب الرئيس المدير العام الأسبق لشركة سوناطراك محمد مزيان المتواجد تحت الرقابة القضائية منذ جانفي 2010، على مقر فرع بيع الغاز بلوغانو على عهد وزير الطاقة السابق شكيب خليل قبل أن يقرر الأخير إحالة قريبه على التقاعد وتعيينه في منصبه بمقر الشركة الجزائرية الإيطالية في لوغانو السويسرية.
وقال المصدر إن وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي، لم يهضم على الإطلاق ارتباط اسم الرئيس المدير العام الحالي بتجاوزات في التسيير للفرع الدولي بسويسرا من منطلق تعيينه في منصبه مرتبط بعهده، وهو ما دفعه إلى إعطاء أوامر إلى مسؤولي مجموعة سوناطراك بتمديد عقود العمل التي تربط الشركة ببعض الإطارات التنفيذية لمدة شهر آخر قابل للتجديد ويتعلق الأمر بشهر أفريل الماضي، في انتظار القيام بحركة شاملة في المناصب القيادية داخل المجموعة حيث يتوقع تعيين مسؤول شركة الاستثمار والمساهمة التابعة لمجمع سوناطراك في منصب قيادي رفيع داخل الشركة.
وحاولت أطراف نافذة داخل سوناطراك الضغط بقوة من أجل طمس بعض الحيثيات الخاصة بتسيير الفروع التابعة لمجمع سوناطراك في الخارج بالإضافة إلى محاولة التغطية على التجاوزات الخاصة باستعمال بطاقات الدفع الدولية فيزا وماستر كارد من طرف إطارات الشركة في الخارج أو خلال قيامهم بمهام في الخارج، إلا أن تلك الضغوط فشلت في منع تفاصيل التقرير من الوصول إلى الجهات التي طلبت التحقيق والجهات التي أصدرت الإنابة الخاصة بالتحقيق.