زرهوني يعلن: الحكومة تراجعت عن مساعداتها الموجهة للقضاء على سكنات الأميونت بالشل
اتهم وزير الدولة وزير الداخلية نورالدين يزيد زرهوني نواب العهدة المنقضية بالتلاعب والإحتيال على الحكومة لتمرير المادة الـ13 من قانون المالية التكميلي للسنة الماضية، والقاضي بإقرار منح تعويضات مالية تصل الى200 مليون سنتيم لمنكوبي زلزال شهر أكتوبر الذي ضرب منطقة الأصنام بولاية الشلف، معلنا عن تراجع الحكومة نهائيا عن قرار منح الأغلفة المالية التي أقرها قانون المالية التكميلي لـ18 ألف عائلة التي تقطن السكنات الجاهزة.مشيرا إلى أن الحكومة ستعمل مجددا لإيجاد صيغة للتكفل بالعائلات الـ12 ألف مستقبلا، في وقت تقرر فيه استفادة 6 آلاف عائلة ممن أحصتهم المصالح المحلية كمستأجرين لدى دواوين الترقية والتسيير العقاري. واعترف نورالدين يزيد زرهوني خلال الندوة الصحفية التي نشطها أمس على هامش زيارة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لولاية الشلف في يومها الأول بالفوضى التي طبعت عملية التكفل بمنكوبي زلزال الأصنام والمقدر عددهم بـ18 ألف عائلة، فيما حمل المسؤولية كاملة لنواب الولاية في المجلس الشعبي الوطني على اعتبار أنهم تعمدوا اللعب على الحبلين مع الحكومة لانتزاع إقرار بمساعداتها المالية للعائلات التي تقطن بناءات جاهزة منذ 25 سنة، غير أن زرهوني أوضح أن عملية تقديم المساعدات المالية ستكلف الخزينة العمومية مبلغا كبيرا جدا، على اعتبار أن الحكومة ضمن قانون ماليتها التكميلي للسنة المنقضية أقرت مساعدة مالية لكل عائلة بمقدار 200 مليون سنتيم، نصف المبلغ هذا يقدم كمساعدة من قبل الدولة فيما يمنح النصف الباقي كقرض بنسبة فائدة 2 بالمائة، على أن تمنح هذه المساعدة لمالكي السكنات المنهارة في الزلزال وكذا لأصحاب السكنات التي تعود في ملكيتها الأصلية لدواوين الترقية والتسيير العقاري من دون أي تمييز، وبرر زرهوني تراجع الحكومة بأن القرار اتخذ بناء على تلاعبات النواب على حد تعبيره.
ورفض وزير الدولة أية مقارنة أو إسقاط على وضعية منكوبي زلزال بومرداس الذين تم التكفل بهم، وقال بأن الحكومة ملزمة بإعادة إسكان مستأجري السكنات التي تعود في ملكيتها لدواوين الترقية والتسيير العقاري الذين يبلغ عددهم 6300 عائلة وسيتم ذلك في إطار إنجاز مدينتين جديدتين، فيما قال صراحة بأن الدولة غير ملزمة بالمالكين، وستعمل على إعادة النظر في صيغة لمساعدتهم. وأوضح زرهوني بأن العقد الممضى بين وزارة البناء والتخطيط يومها وبين مالكي السكنات المنهارة، تضمن بندا يقول بعدم صلاحية هذه السكنات بعد 5 سنوات من إنجازها، وبناء على هذا اقترحت الحكومة سنة 2004 على المالكين مبلغ 150 مليون سنتيم على اعتبار الخطورة التي تمثلها مادة الأميونت ومواد أخرى مضرة بصحة ساكنيها على اعتبار أنها كانت من بين المواد الأولية المستخدمة والتي تجعل من هذه البنايات غير صالحة للسكن بعد 5 سنوات من بنائها.
في سياق مغاير أعلن وزير الداخلية عن تخصيص رئيس الجمهورية لغلاف مالي إضافي خاص لولاية الشلف مقداره 15 مليار دينار، وذلك في إطار التكفل بالمشاريع ذات العلاقة المباشرة بتحسين معيشة المواطن ضمن المشاريع الجوارية للولاية موازاة مع إشرافه على عدد من المشاريع القاعدية والبنى التحتية بالولاية.
مبعوثة الشروق اليومي الى الشلف/ سميرة بلعمري