المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في حوار شامل مع الشروق:
زروال فتح لنا أبواب السجن لنقنع علي بن حاج بنبذ العنف
المرشد العام للإخوان المسلمين: محمد مهدي عاكف
في الجزء الثاني من المقابلة التي خص بها المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، مهدي عاكف، مندوب الشروق بالقاهرة، يتناول بالتحليل الأزمة الداخلية التي عصفت بحركة مجتمع السلم، وجمعية الإرشاد والإصلاح، ويكشف عن وساطة الإخوان المسلمين بين الفريقين المتخاصمين في الجزائر.
-
-
-
** كل قطر يدير نفسه بما يتوافق مع الوضع داخل البلد، لما تحدثوا عن التنظيم الدولي قلت هذا الأمر بتصريح محدد كل من يؤمن بفكر الإخوان المسلمين فهو من الإخوان المسلمين وعليه أن يخدم الوطن الذي يعيش فيه حسب لوائح وقوانين ومعطيات الوطن، بفكر الإخوان المسلمين ومنهجهم.
-
أنا لا أتدخل إطلاقا في الشؤون الداخلية لأي بلد أو لأية جماعة بأي اسم يحمل فكر الإخوان المسلمين.
-
-
** نعم حصل ذلك، الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله رحمة واسعة، أراد أن يترشح للرئاسة، جاء وعرض علينا الأمر، ورفض معظم الإخوان على المستوى العالمي هذه الفكرة، أي ترشح محفوظ نحناح للانتخابات الرئاسية. ولكن مجلس الشورى في داخل الجزائر وافق على هذا الترشح فكان لابد علينا أن نحترم وجهة نظرهم داخل المجلس.
-
-
** يتنهد قليلا… قبل أن يكون رئيسا للحركة كان حبيبا… علاقة الإنسان به كأخ حبيب يعني ربنا يرحمه رحمة واسعة ويجعل عمله في ميزان حسناته، إن شاء الله.
-
-
** لا، أنا كنت التقي به في الخارج، في الحج، في رمضان، في أمريكا، أنا التقيت به كثيرا في الخارج.
-
-
**لم يكن لنا دور في هذه الأزمة، ومازلنا نتعاون معهم جميعا في حل هذه الأزمة، إذا كانت هناك أزمة، لأننا لا نقبل بأي حال من الأحوال أن يكون مجموع الإخوان المسلمين في الجزائر يتصارعون على شيء، والمطلوب منهم الآن هو أن يجلسوا سويا، وعلى كل الأطراف الوصول إلى تصور يجمع الإخوان.
-
-
** نعم الاثنين، موجودين في مكان ما ـ في إشارة إلى لقاء عقد في لندن منذ أيام ـ كي يحققوا الهدف الأصيل.
-
-
** أنا لا أتدخل في مجرد عمل، أنا يهمني شيء واحد، هو صف الإخوان، ومطلوب منهم أن يضعوا أمامهم هذا الهدف ويتعاونوا مع بعضهم لتحقيقه.
-
أنا لحد الآن لم أقل رأيي مع هذا أو ذاك، ولكن رأيي مع المؤسسات الصحيحة القائمة على الحب والأخوة ومبادئ الإخوان المسلمين، فنحن نسعى الى هذا، وكما قلت له لأبو جرة، أنا لست من النوع الذي يفرض حلولا أنتم أصحاب القضية وعليكم أن تتعاونوا اذا كنتم تحبون الله ورسوله، وتحبون هذا الدين وتحبون هذا المنهج فسيتذلل كل شيء.
-
-
** مقاطعا… بدأت تنتهي هذه اللقاءات بين الإخوة الأحبة، سننتهي بكل شك من هذه العقبات التي في الطريق.
-
-
** أنا تصوري لا يمكن أن يقضي على شيء إلا من داخلهم أي من داخل الاخوة في حمس، وفي نقطة ثانية خارج حمس هذه الوحدة لا تكون إلا بتوافق في البناء.
-
-
-
** بعد الانتخابات ـ المؤتمر ـ كلمني هاتفيا ولكن بعد ذلك لم يأتني.
-
-
هو موافق على كل ما نطرحه من وحدة الصف والالتزام بدعوة الإخوان المسلمين.
-
-
** والله هذا لا شأن لي به، هو معي ـ أبو جرة سلطاني ـ وعدني بالحفاظ على الصف، والحفاظ على مبادئ الإخوان المسلمين.
-
أنا لا أبحث في النيات، أنا أبحث في الذي يحمي هذه الأمة من الفرقة، ويحمي هذه الأمة من الأعداء، يجب على كل إنسان يتولى المسؤولية، سواء في صف الإخوان أو في حكومات العالم العربي والإسلامي، أن يضع نصب عينيه أن الإسلام في خطر، القوى العالمية التي تحاول أن تهدم وتقضي على الإسلام، علينا أن نكون صفّا واحدا بفهم مستنير واحد، للوقوف أمام هذه الهجمة الشرسة.
-
-
** نعم وتحدثت معه في نفس المعاني وأبدى استعداده.
-
-
** وصلني الخبر، أنا لما أكون رئيس حزب حمس، أذهب لحضور الجمعية العمومية كيف تمنعني من ذلك؟
-
-
** أبو جرة رئيس مؤسسة كبيرة، وهذه الجمعية كانت في وقت من الأوقات سبق أن تبعت الحركة، والآن ـ حسب القانون ـ فهي مستقلة، كيف تمنعون رئيس حزب من حضور الجمعية العمومية، هذا لا يليق، أنا أول ما عرفت بالموضوع غضبت كثيرا. هذا شأن وهذا شأن.
-
لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعاملة بيننا، إنما هذا الأسلوب لا، أنا أعرف حمية الجزائريين.
-
-
** لاشأن لي بهذه القضية، أنا لا أتدخل… كل مهمتي أنني أدعوهم إلى الاستقامة وإلى الحكمة، وأدعوهم إلى حسن الخلق وأدعوهم إلى اتباع شرع الله.
-
-
** ليس هذا على حق على طول، وليس ذاك على حق على طول، وإنما هناك وجهات نظر، وهناك هدف أسمى للإخوان المسلمين يجب ان يكون شغلهما الشاغل لكل من أراد أن يكون من الإخوان المسلمين.
-
-
** هناك الآن محاولات.
-
-
** سيكون هناك لقاء بالخارج للمصالحة بين الطرفين.
-
-
** ما عندي فرق بين السياسة والدعوة، كل هذه مهمة الإخوان المسلمين، ولا يمكن أن تكون سياسة إلا إذا بنيت على أصول دعوية صحيحة، إذا لم يكن لدي رجال ونساء وشباب متشبعين بمبادئ الإخوان المسلمين لن يكون هناك سياسة، بل سياسة مستغلة لا تخدم المشروع، السياسة أصلا لتخدم المشروع الإسلامي، أما السياسة حتى أصبح وزيرا أو عضوا في البرلمان فهذه السياسة لا تخدم المشروع، ولذلك أقول دائما إذا لم تربّ الإخوان تربية صحيحة لا يستطيعون العطاء المجرد المخلص، فعلينا أن نربي شبابنا ونساءنا على هذا المنهج الرباني، ثم بعد ذلك نطلقهم في الحياة كل في مجاله، السياسي سياسي وفي كذا وكذا… وسيبنون حياتهم على هذه الركيزة الإسلامية العظيمة القائمة على العقيدة والخلق وحب الناس.
-
-
** هذا ممكن في البعض، وليس في الكل، البشر بشر، وحظ النفس يختلف من فرد إلى آخر، والمخلصون والمتجردون إلى الله عزوجل موجودون، ولذلك إن الله لا يقبل إلا ممن كان خالصا صافيا.
-
-
** نحن لا نقر العنف بأي حالة من الأحوال، والجبهة الإسلامية للإنقاذ استخدمت العنف، وأظن أن الأستاذ محفوظ نحناح كان واضحا جدا، موقفه ضد العنف وضد هذا الأسلوب، والجميع يعلم مصادر هذا العنف.
-
وهذا الصراع السياسي نبرأ إلى الله تعالى منه، فنحن لا نقره، ولا نقر القتل بأي حال من الأحوال، حتى إذا اعتدي علينا، وكم اعتدي على الإخوان المسلمين في الجزائر، الشيخ بوسليماني رحمه الله.
-
-
** يوسف ندا قام بمساعٍ للتقريب بين قيادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ، والقيادة العليا في البلاد، وذلك نيابة عن الإخوان المسلمين، حيث مكث ليلة في السجن مع قادة الإنقاذ، ومن بينهم علي بن حاج وغيره، وتدخلنا مرارا، وقد سمح الرئيس اليامين زروال بهذه الوساطة شخصيا.
-
-
** يا أخي موازين السياسة خطيرة جدا وخصوصا إذا تعددت أطرافها.
-
-
** نحن نؤيد كل مشروع يوقف الفتنة ويجمع الصف، وكل مشروع من هذا النوع نؤيده ونرحب به، نحن لسانا أصحاب القرار، ولكن إما أن ننفذ القرار أو نزكيه.
-
-
-
-
المرشد العام يفتح للشروق في الحلقة القادمة ملف التنظيم الدولي للإخوان المسلمين كيف يتشكل وكيف يشتغل والكثير من أسرار العمل الإسلامي في العالم.