رياضة
بلماضي غير منصبه ومنحه حرية أكبر في وسط الميدان

زروقي يرد الاعتبار لنفسه وتألقه يبعث على التفاؤل

ط. بوغراب
  • 2466
  • 0

أنهى المنتخب الوطني الجزائري التربص الأول من تصفيات كأس العالم 2026، بفوزين مهمين أمام الصومال والموزمبيق على التوالي، وهي انطلاقة مثالية للخضر من أجل حسم التأهل مبكرا، والتواجد في العرس العالمي المقبل، كما خرج المنتخب الوطني بالعديد من النقاط الإيجابية على غرار تألق بنك الاحتياط الذي صنع الفارق في المواجهة الثانية أمام الموزمبيق، بالإضافة إلى ترسيم الحارس ماندريا نفسه كرقم واحد في حراسة عرين الخضر.

تألق ماندريا وبوداوي، لم يخف التألق الواضح لنجم فينورد الهولندي راميز زروقي، الذي غير نظرة عشاق المنتخب الجزائري من الانتقاد إلى الإشادة، حيث برزت إمكانياته بشكل ملحوظ مقارنة بالسنتين الماضيتين، اللتين نال فيهما انتقادات لاذعة، بسبب مردوده المتواضع مع الخضر، غير أن ما قدمه في التربصين الماضيين أعاد الاعتبار لخريج مدرسة “أجاكس أمستردام”، وجعله حديث الشارع الرياضي، الذي اعترف بإمكانياته والتي لم يستطع تفجيرها سابقا مع كتيبة بلماضي، بسبب نقص الخبرة وعدم تأقلمه مع الأجواء الإفريقية.

مردود زروقي منذ لقاء السينغال، أعاد التساؤل حول طريقة توظيف جمال بلماضي للاعبيه، حيث نال لاعب توانتي الهولندي السابق انتقادات لاذعة المواسم الماضية بسبب مردوده رغم مشاركته في المنتخب كمسترجع كرات، وهو الذي يشارك في فريقه كوسط ميدان متقدم، بالنظر لرؤيته الجيدة، وتواجده في المكان المناسب خلال الهجمات، ما سمح له بتسجيل أهداف كثيرة مع فريقه ومع المنتخب الوطني عندما يكون متقدما، مثلما حدث في آخر لقاء للخضر أمام الموزمبيق، أين تواجد كقلب هجوم خلال تسجيله للهدف الثاني.

ورغم أن توظيفه كمسترجع للكرات من طرف بلماضي خلال الفترة السابقة كان مفهوما، بالنظر للفراغ الكبير الذي تركه اعتزال قديورة، والإصابة التي تعرض لها نبيل بن طالب، وغياب لاعب بدلهما يستطيع القيام بنفس الأدوار التي يقومان بها، خاصة من الناحية البدنية التي يفتقر لها زروقي مقارنة بالثنائي السابق، إلا أن الناخب الوطني جرب العديد من اللاعبين في نفس المنصب، على غرار زرقان وشيتة وعبد اللي، ولكن زروقي كان أفضلهم في ذات المهمة رغم عدم اقتناع الكثير بمستواه، لكن غياب الحلول في الوسط جعل المدرب الوطني يصر على مواصلة الاعتماد عليه في ذلك المنصب.

تواجد بن طالب في تشكيلة الخضر وتوظيف سفيان فغولي في الاسترجاع، سيكون فرصة مواتية لزروقي من أجل المشاركة في المنصب الذي يحبذه ومواصلة التألق خلال “الكان” المقبل، رغم أنه سيكون في منافسة شرسة مع حسام عوار الذي يشغل نفس المنصب وكذا هشام بوداوي، وهو الذي سيعود بالفائدة على المنتخب الوطني، في انتظار عودة الاسم الأول في وسط ميدان الخضر اسماعيل بن ناصر الذي ينتظر أن يتأجل إلى ما بعد “الكان”.

ومن المنتظر، أن يتواجد زروقي في قائمة الخضر بكوت ديفوار، حيث لم يغب عن تربصات المنتخب الوطني منذ استدعاءه، بالإضافة إلى الثقة الكبيرة التي يضعها جمال بلماضي في خريج مدرسة أجاكس أمستردام، والتي بدأت تجني ثمارها بالنظر لمستوياته خلال الفترة الأخيرة مع الخضر.

مقالات ذات صلة