العالم
اتهمها بتنفيذ اغتيالات سياسية خارج القانون

زعيم حزب الإستقلال المغربي وجها لوجه مع الدولة العميقة

الشروق أونلاين
  • 4208
  • 1
الأرشيف
حميد شباط

وجد رئيس حزب الاستقلال في المغرب، حميد شباط، نفسه أمام مواجهة مع الدولة المغربية، بعد أن قررت وزارة الداخلية رفع قضية بشأن مقال رأي نشر على الموقع الإلكتروني للحزب يتهم الدولة العميقة بالسعي لتصفية زعيم الحزب.

ونشر حزب الاستقلال مقالا على موقع الحزب الإلكتروني بعنوان “ماذا يريدون من الأمين العام لحزب الاستقلال؟”، ولمح المقال بشكل مباشر إلى أن حميد شباط مهدد في حياته وبأن الذين “يعتقدون أنهم يتحكمون في اللعبة السياسية يعتبرون أن مرحلة التخلص من حميد شباط حانت”.

وحسب مراقبين فإن الخطير في المسألة أن المقال جاء على ذكر وادي الشراط في بوزنيقة قرب الدار البيضاء، مشيرا إلى اعتزام أطراف في ما أسماه بـ”الدولة العميقة” التخلص من زعيم “حزب الميزان” بأسلوب وادي الشراط في بوزنيقة، وهو المكان الذي توفي فيه القيادي السابق في الاتحاد الاشتراكي أحمد الزايدي غارقا داخل سيارته في نوفمبر من عام 2014، وبعد أقل من شهر توفي وزير الدولة والقيادي في العدالة والتنمية عبدالله باها، بعد ما صدمه قطار في نفس المنطقة.

وشرح المقال أن “المقصود بأساليب وادي الشراط جميع الأشكال التي تكتسيها التصفية الجسدية والمعنوية والمجتمعية لشخص ما، ابتداء من التصفية الجسدية عن طريق وادي الشراط، ومرورا بالمراجعات الضريبية وإخراج الملفات النتنة من الدواليب، دون نسيان المثول أمام من ترك خلف ظهره عبارة “وإذا حكمتم بين الناس أن احكموا بالعدل”.

وكانت منابر صحافية مغربية، قد تطرقت مؤخرا إلى حجم ثروة حميد شباط وتنوعها بين ضيعات وشقق وأموال منقولة وشركات، مشككة في مصادرها، اضطر معها أمين عام حزب الاستقلال إلى تكذيب ما تم نشره حول ثروته وبأنه افتراء ومغالطات، وأنه لا يملك أي أرصدة في الخارج.

ولم تمر سوى ساعات على نشر المقال حتى تم حذفه واعتبر الحزب أن مضمون هذه المادة يعبر عن رأي صاحبها، ولا يمثل في شيء مواقف حزب الاستقلال، وأكد بلاغ صادر عن الحزب، أن مقتطفات من مقالة للرأي تم نشرها دون توقيع، ونسبتها مواقع إلكترونية لقيادة حزب الاستقلال، هي عارية من الصحة، موضحا أن المواقف الرسمية لحزب الاستقلال تعبر عنها أجهزته ومؤسساته من خلال بلاغات أو بيانات أو تصريحات، وليس عبر مقالات للرأي.

ورغم ذلك، طلبت الداخلية المغربية، رسميا من وزارة العدل فتح تحقيق في المقال الذي نشره الموقع الرسمي لحزب الاستقلال، وأكدت مصادر الداخلية، خبر رفع شكاية لوزارة العدل والحريات، لمتابعة حزب الاستقلال في شخص أمينه العام، حميد شباط، بسبب مقال “واد الشراط”.

وقالت إن الوزارة تقدمت بشكاية لوزارة العدل والحريات، لفتح تحقيق في الاتهامات الموجهة من قبل حزب الاستقلال لـ “الدولة العميقة” بالتورط في وفاة كل من أبيها والزايدي في واد الشراط. واعتبرت الوزارة أن ما جاء في المقال الذي نشر في الموقع الرسمي لحزب الاستقلال، اتهام مباشر لـ”الدولة”، مشيرا إلى أن وزارة الرميد شرعت في التحقيق في القضية بعد توصلها بالشكاية.

مقالات ذات صلة