زكاة وسلسبيل توأم “سيامي” بحاجة إلى عملية جراحية قدرها 11 مليار سنتيم فمن يجيب؟
في واحدة من بين أكثر الحالات ألما ومأساة وعذابا وفقرا، سيعرض برنامج “وافعلوا الخير”، سهرة اليوم حالة طبية نادرة لطفلتين هما توأم “سيامي”، وُلدتا ملتصقتين من الرأس، حيث بقيتا ملتصقتين لأكثر من ثلاث سنوات منذ ولادتهما ليشتركا في اللباس وفي النوم وفي العذاب والألم أيضا.. ينتظران أيادي الخير لأجل تمكينهما من إجراء عملية جراحية في لندن قيمتها المالية11 مليار سنتيم.
مأساة التوأم زكاة وسليبيل عمرها أكثر من ثلاث سنوات عندما اكتشفت الأم منذ كانت الطفلتان في رحمها أنهما “سيامي”‘ لتبدأ رحلة معاناتها وآلامها بدءا من طردها المجحف من أحد المستشفيات شرق الوطن بعد ولادتها، لتبدأ بعدها العالئة رحلة ثانية، لكن لا حياة لمن تنادي، فالحالة الطبية التي ولدت بها زكاة وسليبيل هي من بين الحالات الطبية النادرة، فلا يوجد فريق طبي بالجزائر قادر على إجراء عملية جراحية لفصل التوأم دون خطأ.
بعدها تكفل أحد فاعلي الخير من العاصمة بمتابعة حالة التوأم بعد أن وجد العائلة ضائعة في الشارع تبحث عن حل لفصل توأم العذاب والألم، لأن كل أبواب المسؤولين والوزارات المعنية سدت في وجوههم بدءا من وزارة التضامن، إلى وزارة الصحة، ولم يبق لهم غير باب الشارع، وغير باب “وافعلوا الخير” لعل هناك من يجيب؟
واستطاع فاعل الخير بأبسط ما يملك من علاقات إنسانية الاتصال بأطباء من مختلف دول العالم، إلى أن استجاب للنداء الفريق الطبي الإنجليزي الذي أكد قدرته على فصل التوأم السيامي والتكفل بحالة “زكاة وسلسبيل” بمستشفى ”قروموال اوبتال” غير أن المستشفى يشترط دفع تكاليف العلاج المقدرة بـ11 مليار سنتيم، وهي التكاليف التي صدمت العالئة مجددا.
العالئة اليوم بين ضرورة تسفير التوأم إلى بريطانيا بعد أن استطاع فاعل الخير أن يأخذ لهما موعد للعلاج بدءا من السابع جويلة القادم، لكنها بين نار جمع هذا المبلغ باهظ الثمن.. 11 مليار سنتيم وبين نار تضييع فرصة فصل التوأم من عذابه وألمه.
مبلغ كبير لكن أبناء هذا الوطن سبق لهم وأثبتوا في أكثر من معاناة أن حب الخير فيهم نزعة إنسانية.. فمن يزكي على زكاة ومن يرسم سبيل سلسبيل؟
حلقة اليوم يريد من خلالالها برنامج “وافعلوا الخير” أن يثبت الجزائريون أن تضامنهم مع بعضهم أكبر بكثير من مبلغ قدره 11 مليار سنتيم.
حلقة اليوم ستعرض أيضا وبمناسبة عيد الطفولة حالات لأطفال حرموا من الابتسامة بسبب معاناتهم القاسية مع المرض والفقر، ومن بين الحالات التي ستعرض حالة الطفل سيد أحمد من الأربعاء والذي حرمه مرض السكر والخطأ الطبي القاتل الذي حذث له بأحد المستشفيات من التوقف عن الدراسة وألزم مدى حياته أن يتأقلم مع ثياب اصطناعية فقد على إثرها النطق وأصبح طفلا معوقا.
وفي حالة طبية أخرى نادرة تواجه بنتان من الكاليتوس بالعاصمة مرضا هوالآخر نادر للغاية، ذلك أن جلدهما يشبه إلى حد بعيد جلود الثعابين، وما زاد من معاناة البنتين فقر عائلتهما وعدم قدرتهما على العلاج.. فمن يستجيب لنداء الخير؟