رياضة
سجلوا حضورهم بـ 8 لاعبين يشكلون ثلث قائمة 23

زملاء بلايلي تركوا بصمة المحليين في “الكان” في انتظار مواصلة البرهنة

صالح سعودي
  • 880
  • 0
ح.م

عرفت النسخة الأخيرة من منافسة كأس أمم إفريقيا بمصر حضورا مهما للاعب المحلي في تعداد المنتخب الوطني، ويتعلق الأمر ب 8 أسماء تمثل ثلث قائمة 23 التي اختارها المدرب جمال بلماضي منذ البداية، في الوقت الذي كشف العديد منهم على إمكاناتهم في التعداد الأساسي، وفي مقدمة ذلك المدافع جمال بن العمري والمهاجم يوسف بلايلي، إضافة إلى خريجي مدرسة نادي بارادو يوسف عطال وبن سبعيني، فيما سجلت أساء أخرى حضورها في بعض المباريات، على غرار سليماني وبوداوي والمخضرم رفيق حليش.

في كل منافسة قارية أو عالمية يشارك فيها المنتخب الوطني يعود النقاش بخصوص تركيبة المنتخب الوطني ونسبة حضور المحليين مقارنة بالمغتربين أو العكس، لكن في “كان 2019″، فقد أشاد الكثير من المتتبعين ب”العدالة” التي ميزت قرارات المدرب جمال بلماضي، وهذا وفقا للخيارات المتاحة وكذا أحقية كل لاعب في الحضور والمشاركة. وقد بينت الأرقام التي خلفتها المباريات السبعة على وضع الثقة في عديد الأسماء التي تعد من الناتج المحلي، رغم انه في وقت سابق لم تتح لها الفرص الكافية للبرهنة، حيث شكل جمال بن العمري صمام الأمان في الدفاع رفقة خريجي مدرسة بارادو عطال وبن سبعيني، مضافا اليهم المغترب عيسى ماندي، في الوقت الذي عرف العائد يوسف بلايلي كيف يمنح دعما مهما للوسط الهجومي، وهو الذي سجل هدفين في الدورة، كما كان في مستوى متطلبات الخطط الفنية للمدرب بلماضي، حتى انه كثيرا ما يلجأ للدفاع موازاة مع مهمته في الوسط والهجوم.

وبينت الأرقام على حضور مهم لبعض العناصر المصنفة في خانة النتاج المحلي، فبن العمري وبن سبعيني شاركا في 6 مباريات كاملة، أي ما يعادل 570 دقيقة، أما يوسف بلايلي فقد لعب مدة 532 دقيقة، فيما توقف عداد يوسف عطال عند 300 دقيقة بسبب الإصابة التي تلقاها في مباراة الدور ربع النهائي أمام فيلة كوت ديفوار، وفي السياق ذاته، فقد لعب سليماني 133 دقيقة وسجل حضوره بهدف، كما كان حاسما في ركلات الترجيح أمام كوت ديفوار، كما تم وضع الثقة في خدمات المخضرم رفيق حليش أمام تنزانيا، ولعب اصغر عنصر بوداوي (20 سنة) 98 دقيقة، من ذلك مباراة كاملة أمام تنزانيا.

ويؤكد الكثير من المتتبعين أن المدرب جمال بلماضي عرف كيف يحدث التوازن في التعداد، وهذا بناء على خياراه الفنية وكذا طريقة مزج التوليفة بين المحليين بشكل أفاد المنتخب الوطني من الناحية الفنية وكذا من ناحية الحماس والروح القتالية، وهو المشهد الذي ذكر البعض في خيارات البوسني خاليلوزيتش في مونديال 2014 بالبرازيل، حين وضع الثقة في خدمات سليماني وحليش وجابو والبقية، ما جعلهم يمنحون إضافة في أكبر منافسة عالمية، في الوقت الذي لا يزال اللعب المحلي ينتظره عمل كبير من أجل مواصلة البرهنة وإقناع الناخب الوطني بأحقيتهم بالتواجد كما ونوعا، وبالمرة رد الاعتبار للبطولة المحلية التي لا تزال تعاني من سوء التسيير والمظاهر السلبية الدخيلة، على غرار المنشطات والرشوة وترتيب المباريات، والاستهانة بسياسة التشبيب، مقابل انتداب لاعبين بأموال باهظة لا تعكس مردودهم المتواضع فوق المستطيل الأخضر.

مقالات ذات صلة