-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الافتتاحية

زمهرير‭ ‬في‭ ‬عز‭ ‬الصيف‮!‬

الشروق أونلاين
  • 6075
  • 4
زمهرير‭ ‬في‭ ‬عز‭ ‬الصيف‮!‬

أخيرا.. وفي عز الصيف، أنهى البرلمان الجزائري دورته الربيعية التي كانت كالعادة ربيعا على النواب، شتاء على الشعب الذي يمثلونه وعلى عدد من القوانين والإجراءات التي ستمر كمراسيم وأوامر للتطبيق، لأنها تتعلق بضرب المواطن في الصميم، فيما يكون النواب في بحبوحة العطلة الصيفية في الخارج بالنسبة للأغلبية، تاركين وراءهم نقطة سوداء بارزة، هو سكوتهم المطبق المتواطئ والمتآمر مع عملاء فرنسا، سواء في البرلمان أو في باقي دواليب الدولة الأخرى في مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي، على الرغم من حساسية الموضوع واستعجاليته وأهميته‭ ‬بالنسبة‭ ‬لاستكمال‭ ‬استقلال‭ ‬الجزائر‭ ‬واسترجاع‭ ‬سيادتها‭ ‬المهدورة،‭ ‬والمرهونة‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬لدى‭ ‬فرنسا‭.‬

  • لكن التغاضي عن مشروع هذا القانون وتعمد تركه مجمدا لدى مكتب البرلمان، هو أهون ما تعانيه الأمة الجزائرية من برلمانييها، ومن فرنسا وعملاء فرنسا في مجال انتهاك السيادة الوطنية الجزائرية والعمليات المقننة والممنهجة لإعادة الجزائر إلى السيادة أو السيطرة الاستعمارية الفرنسية المباشرة وغير المباشرة، وما تفعله فرنسا بالجزائر هذه الأيام، والذي تناقلت أصداءَه بعض وسائل الإعلام الجزائرية دون بعضها الآخر، حسب اللغة التي تصدر بها، ينسي الجزائريين في مشروع هذا القانون، وربما في كل ما فعلته فرنسا بالجزائر والشعب الجزائري منذ 1830 إلى اليوم، وما تفعله بل وما فعلته وانتهت منه، هو أنها قضت قضاء مبرما على مشروع الدهر الذي عملت الجزائر على إقامته في الصحراء بالاشتراك مع ألمانيا لإنتاج الطاقة الشمسية وتصديرها إلى أوروبا بقيمة 400 مليار دولار، بالإضافة إلى ما كانت الجزائر ستجنيه من تحويل أحدث التكنولوجيات ومناصب العمل والطاقة البديلة وعصرنة القطاعات الاقتصادية والصناعية، لكن مجهودات سنتين من الأعمال التحضيرية والإجراءات التقنية ذهبت سُدىً في لحظة، لأن فرنسا أرادت إجهاض هذا المشروع، لأنها رأت أنها ليست المستفيد الأول منه، ولأنها لم تستشر في ما ترى أنه من حقها الاستشارة فيه، لأنه يقام على أرض لا حق فيها لأحد غيرها، ولا حق حتى لسلطات الجزائر التي تحاول البحث عن أسباب عجزها أمام فرنسا في الادعاء بمراجعة المشروع، كونه يخرق السيادة الوطنية..
  • فهل نحن مستقلون عن فرنسا وأحرار فعلا في بلدنا؟ أم إنه سيأتي اليوم الذي تتجاوز فيه فرنسا كل الحدود وتصل بنا إلى الوضع الذي يوجد عليه قطاع غزة من جراء الحصار الإسرائيلي، فنصبح بحاجة إلى أساطيل الحرية وقوافل المساعدات الإنسانية، إن نحن وقفنا في وجه فرنسا وطالبناها‭ ‬بأن‭ ‬تتركنا‭ ‬وشأننا،‭ ‬نراعي‭ ‬مصالحنا‭ ‬ونتعامل‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬نحب‭ ‬ونريد‮!!‬؟

 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • lyesblb

    (ça ce que nous voulons à lire merci)

  • رمزي

    انه والله احسن مقال، قيل فيهم.....؟ .مشكور فيما قلته فسياسة الكشف لابد منها حتى يصبح الربيع ربيعا على كل الشعب .

  • sofian

    sadakt

  • mohammed

    والله يا سالم زواوي نقول لك سلمت يداك على ما كتبت
    هذه هي المواضيع التي نريدها لا مواضيع السنما ومخلفاتها

    نريد منك أخي الحبيب شن حملة وفضح العملاء حتى بأسماء عسى أن يكون ذلك أجلهم

    وفقك الله يا جزائري (أول مرة أحس أن كاتب الموضوع جزائري)