زهير سالم للشروق:المطلوب ردّ الاعتبار لجماعة الإخوان.. ولا فائدة لقرار الأسد في ظل وجود قانون يجرمهم
وصف زهير سالم، الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، عفو رئيس بشار الأسد بـ”لا” شيء، باعتبار وجود موقوفين من حركة الإخوان المسلمين، لوجود القانون 49 الذي يجرّمهم من غير جرم منذ ثلاثين سنة.
-
وقال زهير سالم في اتصال مع “الشروق” أنه لا فائدة ممّا جاء به الرئيس بشار الأسد، طالما أن هذا المرسوم يصادره القانون 49 الصادر في 1980، ومازال ساري المفعول إلى يومنا هذا، حيث يجرّم حركة الإخوان المسلمين وجميع المنتمين إليها، دون أي جرم، ويحكم عليهم بالإعدام.
-
ويضيف أن من يستفيد من هذا العفو سيكون مجرّما بهذا القانون، لذا فإن عفو الرئيس بالنسبة لحركة الإخوان لا جدوى ولا طائل منه أبدا، رغم أننا اليوم نتحرك كجزء من الحراك المجتمعي السوري، ولا نسير وفق مسارات الخاصة وملفات كإخوان مسلمين.
-
ويرى محدثنا أن الساحة السياسية في سوريا تحتاج اليوم إلى تركيبة أخرى غير التركيبة الحالية المسيطرة عليها منذ سنوات، ويضيف أن كثيرات من غير المعتقلين من حركة الإخوان المسلمين سيعفو عنهم، لكن لا ضامن لأن لا يتعرّض إليهم مرّة أخرى بالاعتقال، لأنهم اقتيدوا على خلفية الرأي والانتماءات الحزبية.
-
وقال زهير سالم “نحن لا ننتظر عفوا، بل نريد إعادة الحياة السياسية، بل ما نريده هو ردّ الاعتبار لجماعة الإخوان التي شوّهت طيلة ثلاثين سنة مضت، ولا يكون ذلك إلا من خلال تصحيح موقف الدولة من الجماعة، وتسوية وضعيتها القانونية من منع لنشاطها وتجريم عناصرها”.
-
وعن الإصلاحات التي جاء العفو الأخير في قلبها، علّق محدثنا عن توقيتها المتأخر بالمثل المعروف، لأن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي أبدا، مضيفا أن هذه الإصلاحات لم تأت أبدا، فهناك عناوين لكن لا شيء تحقق أبدا.
-
واستهجن الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين سوء الوضع في سوريا، وتعديه النظم الأخلاقية، قائلا، “لقد تردى الوضع الإنساني، إلى درجة قتل الأطفال وتعذيبهم وتشويههم، كما جرى مع حمزة، هاجر وملك، فالوضع يزداد سوءا ولا يمكنه أن يستقر”.
-
وعلّق سالم على ردود الأفعال الدولية بأنها ما تزال متأخرة، وأن السوريين ينتظرون منها الكثير، باعتبار مصادقة بلدهم على العديد من المواثيق الدولية، ومن اخترقها فعليه أن يدفع الثمن، وذكّر بآخر حصيلة للقتلى في بلاده أنها تجاوزت 1200 قتيل في ظرف عشرة أسابيع، مما يتطلب موقفا أكثر جدية من المجتمع الدولي.