-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خبير دولي لـ"الشروق":

وقف القتال لأسبوعين ينقذ المنطقة من حرب شاملة

وقف القتال لأسبوعين ينقذ المنطقة من حرب شاملة
ح.م
الدكتور محمد محمود مهران

رحّب الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي، بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين بعد انتهاء المهلة النهائية، واصفاً هذه الخطوة بأنها حاسمة لإنقاذ المنطقة من كارثة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة، مؤكداً أن القانون الدولي يفرض على جميع الأطراف احترام هذا الوقف والامتناع عن أي أعمال عدائية.
وشدد مهران، في تصريحات مكتوبة لـ”الشروق”، على أن انتهاك وقف إطلاق النار يشكل خرقاً للقانون الدولي وقد يُصنف كجريمة حرب، موضحاً أن اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الإضافية تفرض على أطراف النزاع احترام التهدئة المتفق عليها، لافتاً إلى أن المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف تنص على ضرورة وقف الأعمال العدائية في حالة النزاعات المسلحة، مؤكداً على ضرورة دعم مجلس الأمن الدولي لهذا القرار وأنه يمكنه فرض عقوبات على أي طرف ينتهك هذا الوقف بموجب الفصل السابع من الميثاق، محذراً من أن استئناف القتال خلال فترة التهدئة سيدمر فرص التوصل إلى اتفاق شامل ودائم.
ولفت إلى أن هذا الوقف يأتي بعد 40 يوماً من الحرب المدمّرة التي خلفت أكثر من 1350 قتيل و17000 جريح في إيران وحدها، موضحاً أن الخسائر الاقتصادية للمنطقة تجاوزت 120 مليار دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطل التجارة العالمية، لافتاً إلى أن أكثر من 1000 سفينة لا تزال عالقة وأكثر من 20 ألف بحار محاصرون، مؤكداً أن أسعار النفط التي وصلت إلى 115 دولاراً للبرميل تهدد الاقتصاد العالمي بركود عميق، محذراً من أن استمرار الحرب كان سيؤدي حتماً إلى كارثة إنسانية في إيران وضرب منشآت الطاقة في دول الخليج مما يشعل حرباً إقليمية شاملة.
وأكد أستاذ القانون الدولي، أن تصريح ترامب بأن هذا الوقف يحقق مصالح الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط على حد سواء يعكس فهماً واقعياً للوضع، موضحاً أن استمرار الحرب لم يكن في مصلحة أي طرف، لافتاً إلى أن واشنطن أنفقت بالفعل 42 مليار دولار من دون تحقيق أهدافها المعلنة، مؤكداً أن دول الخليج كانت ستتعرض لضربات انتقامية إيرانية تدمر بنيتها التحتية، محذراً من أن مصر كانت ستخسر كامل إيرادات قناة السويس البالغة 9-10 مليارات دولار سنوياً إذا أُغلق مضيق باب المندب كما هددت إيران.
وشدد على أن الأسبوعين المقبلين يجب استغلالهما بكثافة للتوصل إلى اتفاق شامل ودائم ينهي الحرب بشكل نهائي، موضحاً أن الهدف الأساسي يجب أن يكون إعادة فتح مضيق هرمز فوراً لإنقاذ الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن معالجة ملف اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب يجب أن تتم عبر آليات تفتيش دولية مشددة، مؤكداً أن ضمانات عدم استئناف الحرب يجب أن تكون محور أي اتفاق نهائي، محذراً من أن إيران لديها تجربة مريرة مع انسحاب ترامب من الاتفاق النووي عام 2018 ولن تقبل بوعود جوفاء.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!