-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
موثقون يبرمون تصاريح زواج لتمكين المواطنين من التعدد والسكن

زواج اللفيف للتحايل على قانون الأسرة و”عدل”

الشروق أونلاين
  • 48173
  • 17
زواج اللفيف للتحايل على قانون الأسرة و”عدل”
الأرشيف

باتت مكاتب الموثقين في الآونة الأخيرة، وجهة للزواج بالتصريح أو ما يطلق عليه”اللفيف”، سواء من طرف الجزائريين أو بعض الأجانب العاملين واللاجئين إلى أرض الوطن، فقد أدى تقييد التعدد بموافقة الزوجة الأولى، حسب ما ورد في نصّ قانون 2005 المعدل لقانون الأسرة، إلى “اللفيف” كحل بديل للزواج بأخرى، ووجده الأجانب “تدليسا” للزواج بالجزائريات، سواء الذين تمنع قوانين بلدانهم تعدّد الزوجات أو تلزمهم بإخبار الزوجة الأولى، أو لرفض الإدارة الجزائرية منحهم تراخيص تسمح لهم بذلك، وهم أغلبهم من سوريا ومصر وليبيا وتونس واليمن…

 كشف رئيس اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان أن قضايا إثبات الزواج في المحاكم الجزائرية سنة 2016 تعادل 1440 حالة، أغلبها تتعلق بزواج اللفيف الذي تبرم عقوده عند الموثقين، وهو الأمر الذي أكده لـ “الشروق” أيضا عديد المحامين الذين سجلوا بدورهم ارتفاعا متزايدا لقضايا إثبات النسب التي تعلق بعقود التصريح عند الموثقين وما يطلق عليها بزواج اللفيف لأن الرجل يلف حول القانون والعرف للزواج من امرأة ثانية أو أجنبية.

 

موثقون يعملون بالشريعة ولا يعترفون بتقييد التعدّد

في جولة استطلاعية للشروق عبر بعض مكاتب الموثقين بالعاصمة، تبين أن الزواج العرفي بـ”الترخيص” استشرى بشكل ملحوظ، بالمقابل تراجع الزواج بالعقود عند الموثق والذي يرغب فيه الزوجان في الغالب، لإملاء بعض الشروط التي يلتزم بها كلاهما أو إحداهما.

بين الإنكار والصراحة، وبين التحفظ والرفض، يتضح جليا أن لكل موثق نظرة وموقف وقناعة خاصة بتصاريح الزواج”اللفيف”، لكن أغلبهم يعلقون مبرراتهم على مشجب الشريعة مبررين قبولهم لزواج التصاريح دون حضور الزوجة الأولى، بشرعية التعدد في الإسلام وأن قانون الأسرة تجاوز هذا الحق، أما فيما يخص ارتباط الجزائريات بالأجانب فيقول بعض الموثقين إن واجب حماية المرأة الجزائرية بوثيقة تسجل فيما بعد في المحاكم، في انتظار حصول الأجنبي الذي ترغب الزواج به على الترخيص من والي الولاية، وأن “اللفيف” يمكن استغلاله من المتزوجة بهذه الطريقة في أي وقت تريد في قسم شؤون الأسرة، وهو أخف ضررا من زواج عرفي دون وثيقة.

وصرح موثقون رفضوا أن يكشف عن هوياتهم، بأن مكاتبهم سجلت خلال 2016، ما بين 14 و16 تصريحا بزواج عرفي”اللفيف”، بينهما أزواج رفضوا تسجيل عقودهم لدى ضابط الحالة المدنية حتى لا يتم إقصاؤهم من سكنات “عدل” و”آل بي بي”، وحتى السكنات ذات الصيغة الاجتماعية، وكما استقبلت مكاتبهم جزائريات تزوجن بأجانب لم تعطي لهم الإدارة الجزائرية تراخيص بذلك.

 

6000 دج وشاهدان يكفلان وثيقة الزواج عن الموثق

وقال عيسى بومحايدو موثق بباش جراح، أن تقييد الزوج حسب قانون الأسرة الجاري، بموافقة الزوجة الأولى، ساهم في تفشي الزواج العرفي حيث تلجأ الزوجة الثانية لتصريح موثق يؤكد هذا الارتباط الشرعي، وإمكانها حسب ذات الموثق، إثبات ذلك في المحكمة مستقبلا.

وأوضحت الموثقة فضيلة عبشي، أن الزواج بعقد عند الموثق وحسب قانون الأسرة الجديد، يخضع لنفس الشروط، ويلزم حضور الزوجة الأولى، وهي أن هذه العقود يتم تسجيلها في غضون 5 أيام في مصلحة الحالة المدنية، لكن التصريح بالزواج العرفي “اللفيف”، يشترط فقط أن يكون الطرفان راشدين، يمضيان رفقة شاهدين على وثيقة تحوي عبارة على أنها مجرد تصريح لا يرتقي لطبيعة العقد، لكن يمكن للزوجة أن تثبت بها الزواج وتسجله عن طريق المحكمة ولو بعد 10سنوات، وعلى هذا يفضل الكثير من الجزائريين ليّ ذراع الزوجة الأولى والارتباط بأخرى عن طريق تصريح يدفع ثمن له مبلغ لا يتجاوز 6 آلاف دج.

وقالت عبشي، إن الكثير من الموثقين وقعوا في مشاكل بعد قبولهم تسجيل تصاريح لزواج جزائريات عرفيا مع أجانب يتم التحقيق حول هوياتهم، وأن الولاة رفضوا الترخيص لهم بالزواج حيث قالت كل الملفات التوثيقية تسجل في مفتشية الطابع والتسجيل الذي يقع في دائرة اختصاص مكتب الموثق.

 

عمار حمديني: رافعت في 20 قضية تتعلق بزواج اللفيف

من جهته، كشف المحامي لدى المحكمة العليا، عمار حمديني، أن مكتبه سجل خلال 2016، 20 قضية إثبات الزواج تم عن طريق تصريح “اللفيف” عند الموثق، مؤكدا أن بعض المحاميين يتقبلون سنويا من 15 إلى 30 قضية إثبات زواج عرفي تم التصريح به عند مكتب الموثق.

وقال إن بعض ضحايا الزواج العرفي من النساء، خاصة بعد إنجابهن لأطفال، يلجأن إلى المحاميين، للبحث عن حلول تخرجهن من هذا المأزق، يتم إرشادهن إلى التصريح بهذا الزواج عن طريق شاهدين عند الموثق، وبهذه الوثيقة يتم رفع دعوى قضائية لإثبات الزواج في المحاكم.

 

قسنطيني: هذا الزواج هو احتيال على قانون الأسرة

ورغم أن التصريح بالزواج عند الموثق ضمن حقوق الكثير من الجزائريات المتزوجات عرفيا، إلا أن انتشاره مؤخرا حسب الأستاذ فاروق قسنطيني، عزز من بعض التجاوزات القانونية، مثل الزواج بأجانب لم تحسم الإدارة الجزائرية في هوياتهم، وقد يكونون متورطين في قضايا إرهابية أو ينشطون ضمن عصابات دولية أو مهاجرين غير شرعيين، أو جواسيس أو مبشرين لديانات وطوائف، مضيفا أن التحايل على قانون الأسرة بهذا الزواج في حد ذاته تدليس يجب أن يرفضه الموثقون. وحذّر الجزائريات اللواتي يتم الضحك على عقولهن من طرف أجانب، أن رفض منح ترخيص الزواج من طرف الإدارة يؤدي لرفض إثبات الزواج من طرف المحكمة مستقبلا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • ابن الجزائر الوفي

    سي قسنطيني يحذر المراة الجزائرية من الزواج الشرعي ولو خالف القانون لكن لم يحذرها من القوع في الزنا بل حتى في قانون العقوبات ترك الحبل مسترخي تماما اي ان جريمة الزنا تكون مرتبطة بشكوى والا لا متابعة اذا كان هناك زنا حتى لو كان ذلك من احد الزوجين لماذا لم تتكلم على هذا التعدد شرعه الخالق ولمن اراد وكانت له الباءة فليتزوج لا تستطيع انت ولا قانون المحطم للاسرة الوقوف امامه ,

  • شكرا

    شكرا جزيلا لم ان عرف لقد نورتمونا الله يكافيكم خير الجزاء

  • 123 vive elefife

    ارادوا حل مشكل فخلقوا مشكل
    الم يقل عليه الصلاة و السلام تناكحوا تناساوا ومشكلتكم في اتباع الغرب و السعي في كل خطاه فالجزائري مسلم لا ولاء له الا لله و موما احله كلما اغلق باب للحلال الا وفتح الله ابوابا اللفيف خير من الزنا و تجارة الدعارى و الخليلات و بنات الملاهي اللهم يسر لكل من اراد الحلال السبيل متى نرى قوانين تجرم الخمور تسبب المأسي بالاف في الطرقات وفي البيوت اللهم رحمتك ولطفك

  • السي علي

    الزواج إذا ما تم تحت شروطه التي جاء بها الإسلام فهو شرعي شاء من شاء وابى من أبى.
    وحتى وإن لم يكن موثقا في البلدية فهو زواج شرعي.
    ياخي حالة نسيتو دينكم خلاص ؟؟

  • أستاذ

    الأصل أنّه في حال التعدّد الحصول على ترخيص القاضي الذي يتأكد من موافقة الزوجة الأولى والمرأة المُراد الزواج بها، فضلا عن المبرّر الشرعي وتحقّق نية العدل- هذا وفقا لنص قانون الأسرة-، ولذلك ينبغي على الموثّق أن يطلب من طالب الزّواج وقبل أن يبرم له عقد الزّواج تصريح القاضي، لأنّ الموثق في هذه الحالة لا يملك صلاحية قيد زواج هذا الشخص مادام متزوجا بأولى أو ثانية أو ثالثة، فسلطة إعادة التزويج يتولاها القاضي حصريا. كما أن الموثق يرسل نسخة إلى الحالة المدنية عن العقد في ظرف 5 أيام لذلك لا يمكن التحايل

  • جزائري

    لم تكمل
    والغالبية ممن تحصلوا على سكنات يقومون ببيعيها او ايجارها ويذهب للسكن عند اهل زوجته
    وبعدها يحاول الحصول على سكن اخر عن طريق زوجته او احد ابنائه

    اعتقد ان معظهم يتحايل ويفكر في نفسه فقط ولا يهمه الآخر

  • علي منجد

    عن قريب اسافر على الجزائر الحبيبة

  • سليمان العربي

    الدولة ما لازمش تعس المصالح السفلى
    لازم ليها تعس المصالح العليا
    فهمت ولا نفهمك؟

  • بدون اسم

    المفروض معاقبة الموثق سجنه وتغريمه وسحب الاعتراف به . وعدم اعتباره زواجا شرعيا في المحاكم وعدم الاعتراف بأبنائه وعدم منح لا اقامات ولا جنسية للمتزوجين به مع معاقبتهم وترحيلهم الفوري
    هذا ليس زواج شرعي الزواج شرطه الاشهار ان جهلته اي جهة يبطل لانه صار كالزنا ناس تدخل بيوت ناس ولا يعلم لم

  • SoloDZ

    ليسمع يقول بلي المشكل في المواطن ماشي في الحكومة وبان المواطن الذي لا يتحايل تحصل على مسكن في عدل واليوم ابنه هو الذي سيحصل على مسكنه!! ياك مكتتبي عدل شاخوا ولم يحصلوا على مساكنهم بعد ومنهم من مات وابنه هو الذي سيحصل على مسكن مكان والده الذي لم يحقق حلمه وحلم ابنه تبخر بما انه ناب عن والده ومنهم من سيموت اعزب ولن يحصل على المسكن المنتظر لا هو ولا غير بما انه لم يخلف وراءه احد فلماذا نحمل المواطن المسؤولية من اجل بضعة فسدة بينا الدولة هي المسؤول عن ازمة السكن ونظام الكوطة الفاسد خير دليل على ذلك

  • كريمة الجزائرية

    في الحقيقة تقيد التعدد بموافقة الزوج الأولى خلق مشاكل عديدة في المجتمع الجزائري وأصبح لدينا أطفال ونساء لا نعلم إن كانوا فعلا متزوجين شرعا وأبنائهم شرعين أم أنهم غير شرعين ، وكرأي شخصي ليس مشكل في التعدد ولكن المشكل في القانون الوضعي الذي يعالج مشكل ويخلق مشكل آخر ، فالنترك حرية التعدد للرجل وبعدها نعطي لكل زوجة الحق في متابعته في عدم الإنفاق وهكذا فالرجل من نفسه لا يعدد ونضمن أيضا الأنساب وحق المرأة في حال إنكار الرجل لزواج أو نفيه لنسب الطفل

  • بدون اسم

    أيضا عندنا حي مشابه

  • بدون اسم

    لو تركت قوانين الزواج دون ان تمسها ايادي العلمنه لما وصلنا لكل هذا .
    اما الزواج بالنسبه لأجانب من مناطق حروب مثل السوريين كيف بأمكانهم تقديم وثائق سوريه صادره من حكومه بشار تثبت انهم غير متزوجين و هم من هرب بجلده ؟
    احيانا تحكيم العقل يكون افضل من اللجوء لغباوة البيروقراطيه

  • حروشي

    نداء الى وزارة العدل ممثلة في السيد الوزير و كدا السيد المفتش العام بالوزارة ان الخروقات التي يقوم بها الموثقون لا تعد و لا تحص خاصة التزوير و التواطؤ مع الادارة والنصب و الاحتيال و السرقةفي الاتعاب في غياب الرقابة.

  • مجيد

    كلامك صحيح ياسيادة رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحكاية حقوق الانسان

  • علي

    الموثقون همهم عمر الشكارة واغلبهم تاع تزوير في تزوير اما النسوان تاع اليوم همهم تفحشيش والمتعة في هد الدنيا و هذا الزواج هو احتيال على قانون اين الدولة

  • بدون اسم

    شكرا لجريدة الشروق
    سبق وأن كتبت لا أدري من هاذ المنبر أو آخر عن
    صفقة الزواج المؤقت والطلاق المؤقت
    - للحصول على سكن بالتحايل
    - الإقامة خارج الوطن،(الأجانب)
    "الخلــــــــــــــع" ظاهرة لافتة للانتباه،
    كاين حي جديد بعاصمة الغرب يسمي بـ : " 2eme femme"
    "الحي الذي أرعب النساء"
    سلام