الجزائر
بين سخرية ومحاباة وتخوّف من مستقبل الأفلان

زوبعة آراء بمواقع التواصل الإجتماعي حول استقالة سعداني

الشروق أونلاين
  • 2650
  • 0
ح.م
عمار سعداني الأمين العام السابق للأفلان

زوبعة آراء أثارتها الاستقالة المفاجئة لأمين عام جبهة التحرير الوطني عمار سعداني بمواقع التواصل الإجتماعي، حيث اختلف الناشطون على موقعي “الفايسبوك” و”تويتر” حول قراءة الإستقالة، فمنهم من قال إنها إقالة ومنهم من قال أنها استقالة وعقاب لسعداني على خلفية التصريحات النارية الأخيرة ضد الجنرال “محمد مدين” وأمين عام الأفلان الأسبق عبد العزيز بلخادم التي ذهبت إلى حد العمالة لفرنسا، وتجاوزه الخطوط الحمراء.

وأطلق ناشطون هاشتاغ تحت عنوان (#إقالةأواستقالة سعداني)، حيث تعددت التعليقات والتغريدات التي تحمّل سعداني مسؤولية تنحيه من أمانة الحزب العتيد، وأن إستقالته من تسيير حزب جبهة التحرير الوطني “لاحدث”، وأن المهمة التي جاء بها منذ سنة 2013 قد انتهت.

وتباينت التغريدات، بين التساؤل المنطقي حول مرحلة ما بعد سعداني، وعودة الجنرال توفيق  إلى الواجهة بعد ابتعاده  عن جهاز المخابرات والتوّعد برّد يوازي  قوة حجم التصريحات التي أطلقها سعداني ضده وضد الأمين العام الأسبق عبد العزيز بلخادم.

وقال ناشطون على “الفايسبوك” إن “التقارير الأمريكية الأخيرة، التي تحدثت عن انزلاق الجزائر نحو الإنفلات الأمني الذي قد يقود إلى تقسيم البلاد، هي التي تفسر هذه التطورات السياسية والأمنية المتسارعة في الجزائر”، وأن الصراع داخل الحزب العتيد الذي يشرف عليه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة كفيل بأن يحدث  ماوصفه الناشطون “بالإقالة المنتظرة” لعمار سعداني من الأمانة العامة للأفلان.

كما علّق آخرون على تولي السيناتور جمال ولد عباس مهام أمانة الأفلان خلفا لسعداني ووصفوه بـ”المهزلة السياسية” التي قد تُدخل الحزب في صراع آخر مع المعارضة، في حين اعتبروا الأمين العام الجديد جمال ولد عباس “سهل المنال” وغير كفء لتسيير حزب الأغلبية وتجاوز التشريعيات المقبلة بسلام.

.

وقال أحد المغرّدين على موقع التواصل الإجتماعي تويتر  إن”تنحية سعداني من على رأس الأفلان وبالطريقة التي شهادها المتابعون للسياسة في الجزائر يدرك أن الفاعلين في السلطة أرادوا قدر الإمكان اجتناب ” الهوشة ” وصراخ وسائل الإعلام خاصة وأن الظروف التي تعيشها البلاد من احتجاجات والتقارير الدولية التي تحذّر الجزائر من ربيع عربي ساخن، كل هذه الظروف جعلت النظام والفاعلين فيه يتركون الحرية لسعداني اختيار الطريقة التي يخرج بها من الأفلان، وإعتقد صاحب التغريدة، أن الأيام القادمة أو حتى الشهور القادمة ستكون سوداء على سعداني، وستخرج ملفاته وسيجر إلى العدالة وسيكون للمخابرات الفرنسية الدور البارز فيها،  وأضاف المغرد عبد الحميد عرفة من الجزائر العاصمة، أن استقالة سعداني ستفتح الباب على أكثر من اتجاهين لتفسير هذه الخطوة،  مضيفا أن سعداني، كان رجلا شجاعا، لأنه فتح كل الطابوهات، وأن الخصلة المحسوبة للرجل أنه لم يلعب على الحبلين، ربما لذكاءه السياسي البارع ومعرفة مكامن القوة أو لشجاعة نادرة يقول صاحب التغريدة.

.

وقد علّق عضو اللجنة المركزية للأفلان رشيد بوكرزازة على صفحته في الفايسبوك قوله” الذي يعرفه المناضلون أنه بكل بساطة مثلما جاء ذهب ومثلما حل إرتحل”، وأضاف معلق آخر مبروك شرقي” نعم لقد خاف الرئيس بوتفليقة على التشريعيات والرئاسيات المقبلة من سعداني، فرجل كلّف بالقضاء على السمعة السياسية للجنرال توفيق، حُق لبوتفليقة أن يخاف منه ويهابه ويفاوضه على خروج مُشرف”، وذهب عبد الرزاق بوالقمح في  تعليقه حول الإستقالة، أن الأفلان “نهاية زمن الأكشن وبداية حقبة لغة الفلين”، ولا أحد سيصدق رواية الأسباب الصحية ولمصلحة الجزائر، يقول معلق آخر الذي اعتقد في تعليقه، أن استقالة عمار سعداني “لا حدث” كما تخوف في  تعليقه من سقوط ما أسماهم  بالمنتسبون للتيار الإسلامي في نفس اللعبة.

ورفض أحد المعلقين على الفيسبوك مقارنة فترة المرحوم عبد الحميد مهري بفترة سعداني ، منوّها بخصال مهري في اختار الديمقراطية الحقيقية والوقوف مع الحق، وأثار المعلق محمد طبيي قضية تزكية جمال ولد عماس كأمين عام جديد خلفا لعمار سعداني في قوله “لأول مرة في تاريخ الأفلان يرفض أمين عام، تزكية اللجنة المركزية له، لم يحدث هذا لا مع شريف مساعدية ولامع خيضر ولا مع القايد أحمد ولا مع محمد الصالح يحياوي ولا مع أي كان، إلا مع سعداني…”.

.

ولاتزال التعليقات والتغريدات حول استقالة عمار سعداني من أمانة الحزب العتيد متواصلة إلى غاية كتابة هذه الأسطر، فرغم إختلافهم في الرأي إلا أنهم اتفقوا على كلمة واحدة هي أن تنحيه  سعداني من على سدة الحزب العتيد فيه فائدة كبيرة لإنتهاء مسلسل “الهوش”  منذ خريف أكتوبر 2015.

مقالات ذات صلة