الشروق العربي
مساعد المديرالعام والمكلف بالإنتاج على مستوى الشركة

زوبير بوطغان: منتجات “صباغة ميدي” تخضع لآلات إنتاج من الجيل الأخير

الشروق أونلاين
  • 5067
  • 0

إن الحفاظ على الريادة التي وصلت إليها شركة صباغة ميدي يتطلب تكاتف الكثير من العوامل، نظرا للمساحة الواسعة التي أصبحت تحتلها في السوق الوطنية في صناعة مواد الصباغة، ولعل من هذه الضروريات للمحافظة على هذه الامتيازات هي الاستثمار في وسائل وآلات صناعية ذات معايير عالمية تتماشي مع التقدم الكبير الحاصل في هذا المجال، استطاعت الشركة وفي ظرف قصير إخضاع منتجاتها داخل ورشات ذات آلات صناعية فائقة الجودة، حققت من خلال هذا ربح الوقت من جهة في الانتاج، ومن جهة أخرى الوصول إلى منتجات بمعايير عالمية تنافسية جنبا إلى جنب مع مختلف المواد التي تتوفر عليها السوق الوطنية، خاصة المستوردة منها.

 عن الدافع للتفكير في الاستثمار الخاص بالوسائل الحديثة والآلات ذات الطراز العالمي على مستوى الشركة، يقول “زوبير بوطغان” المكلف بالإنتاج “لعل السوق الواسع للإعمار في الجزائر هو المحفز الذي دفع بالشركة للتقدم في هذا المجال، وهذا بدءا من سنة 1999 وبرنامج الإعمار الخاص بالسيد الرئيس، من هنا دخلت الشركة في سوق مواد الصباغة الخاص بالعمارات والذي يصل إنتاجها فيها إلى 70 بالمائة تقريبا بالإضافة لمختلف المنتجات الأخرى، كما ساعدنا هذا البرنامج على البحث عن أسواق جديدة في هذا المجال، ولا يخفى عليكم أن مثل هذه المشاريع تتطلب الكثير من الاستثمارات في هذا الجانب، من هنا سمحت لنا هذه السوق للاستثمار فيها وتوسيع القدرة الانتاجية للمصنع ككل، كما ساعدنا هذا  في وضع الوسائل البشرية والآلات اللازمة للتجاوب مع متطلبات السوق الوطنية في مجال مواد الصباغة في هذا الجانب الخاص بالعمارات دون إهمال مختلف المواد الأخرى التي تنتجها شركة صباغة ميدي وتزود السوق الوطنية بمختلف تشكيلاتها، كل هذه العوامل حققت لنا نقلة نوعية خاصة بالآلات التي نعتمد عليها في انتاج مواد الصباغة، سواء الجديدة منها أو التي قمنا بإدخال تعديلات عليها، لأن الآلات الخاصة بإنتاج هذه المواد هي آلات صلبة تطول أعمارها إلى عدة سنوات، وبالرجوع إلى  السنوات الأولى لظهور الشركة، فإننا استطعنا أن نقف على تحديات كبيرة تجاوزناها بكل اقتدار، أذكر منها الجانب الأمني في تلك الفترة في سنوات التسعينيات، كما كانت المنطقة التي تتواجد فيها الشركة عائقا كذلك، بالإضافة إلى هذا، فإن الشركة قامت بمالها الخاص دون الاستعانة بأي طرف أو دعم من أي جهة، وهو ليس بالأمر الهين في البدايات الأولى لكل مشروع صناعي، وبالرغم من كل هذه العراقيل، إلا أننا وبفضل الإرادة وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم”.

كما أن المساحة الواسعة التي أصبحت تحتلها شركة صباغة ميدي في بيع منتجات مواد الصباغة كانت من العوامل والأسباب التي دفعت بالقائمين للتفكير في قطاع الاستثمار في الوسائل والآلات الحديثة، رغبة منهم في الحفاظ على الطلب المتزايد على منتجاتها والاستمرارية في التقدم من سنة إلى أخرى داخل السوق الوطنية، وكذا إرضاء الزبون بمختلف أنواعه على حد قول “زوبير بوطغان” المكلف بالإنتاج.

إن الاعتماد على هذه الآلات والوسائل الحديثة قدمت الكثير من الإيجابيات داخل الشركة بصفة خاصة وكل المحيط بصفة عامة، وعنها يقول “زوبير بوطغان” المكلف بالإنتاج “من الامتيازات التي قدمها الاستثمار في وسائل حديثة وآلات من الجيل الأخير في السوق العالمية، أولا أنها توفر المجهود والسرعة في إنتاج مواد الصباغة، وتوفر منتجا جيدا وفي شروط عمل سهلة ودقيقة، كما توفر ظروف عمل مريحة وسليمة، ضف إلى أنها وسائل صديقة للبيئة والمحيط ، أي غير ملوثة له، سمحت لنا كل هذه الظروف من تحقيق منتج سريع وبجودة عالية، ما أوجب علينا اليوم التوسع إلى مساحات أخرى خاصة بالشركة من أجل جلب وسائل إنتاج أخرى، وبالأرقام، فإننا لحد الساعة تخطينا عدد 20 الف طن من الإنتاج وهو رقم كبير مقارنة بالبدايات الأولى لظهور الشركة، واعتمادها على آلات أقل تميزا مما هي عليها اليوم، نستطيع القول أن الشركة اليوم تملك نسبة 80 بالمائة من وسائل الانتاج للجيل الأخير، وتدريجيا تمشي نحو التغيير التام للآلات، لا أقول القديمة، لكن التقليدية منها باعتبار أن الاستثمار في هذا المجال ثقيل، لأن مثل هذه الآلات هي الأخرى تتطلب ظروفا مساعدة مثل الصيانة والكهرباء، مثلا نجد أن نسبة 50 بالمائة من توقف الشركة على العمل ناتج عن انقطاع الكهرباء، وهذا ما دفع بنا إلى الاستثمار في هذا الجانب للحفاظ على الاستمرارية في الإنتاج دون انقطاع، كون أننا مرتبطون بالسوق ونخضع للطلب المتزايد من طرف الزبون”.

عن مختلف الورشات داخل الشركة، يقول “زوبير بوطغان”: “لدينا ست ورشات داخل الشركة، تختص كل ورشة بمهمة معينة وخاصة بها، وهي متسلسلة فيما بينها بداية من مرحلة المادة الأولية الخام حتى وصولها إلى المخبر والخروج بها في صيغة نهائية، وتخضع أغلب هذه الورشات إلى وسائل حديثة من الجيل الأخير ذات جودة عالمية وبمعايير دولية مثلها مثل الدول الأخرى المتقدمة”.

ومن الأهداف المسطرة في هذا المجال، يضيف “زوبير بوطغان” المكلف بالإنتاج على مستوى شركة ميدي: “بالنظر لتواجدنا الحالي في السوق الوطنية والطلب المتزايد على منتجاتنا نتجه إلى التوسع من حيث المساحة، أي فتح ورشات أخرى لتحقيق متطلبات كل الزبائن بمختلف أنواعهم، بالإضافة إلى هذا جلب آلات أخرى عصرية من أجل الاستمرارية والجودة والحفاظ على سلم تقدمنا في السوق الوطنية، حيث نطمح للوصول إلى 30 الف طن من الإنتاج خلال السنوات القليلة القادمة، هذا في مجال الاستثمار في الأجهزة ووسائل الإنتاج، إلى جانب هذا نريد الاستثمار كذلك في الموارد البشرية بجلب مختصين في مجال الفيزياء الكيمائية للاستعانة بهم في إنتاج مواد صباغة ميدي”.

هي إذا من الركائز الأساسية التي تقوم عليها منتجات شركة ميدي، حيث تقدم إنتاجا رفيعا بمعايير عالمية وموفرة للوقت، تستطيع الشركة من خلالها تقديم متطلبات الزبون في الوقت المناسب وفي كل الأماكن.

مقالات ذات صلة