-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

زوجات يشتكين بعد فوات الأوان.. أمي طلقتني!

سمية سعادة
  • 13841
  • 7
زوجات يشتكين بعد فوات الأوان.. أمي طلقتني!
ح.م

لبعض الأمهات شيطان رابض فوق صدورهن، لا يزال يمسك بأطراف آذانهن ويوسوس لهن حتى يطلقن بناتهن ويخربن بيوتهن ثم يمضي مختالا فخورا ليتركهن يمنينهن بزوج آخر قد يأتي وقد لا يأتي.

والغريب في الأمر، أن هذا الزوج الذي تؤز عليه الأم ابنتها أزا، وتوصيها به”شرا”، كان قبل الزواج فارسا مغوارا، ورجلا قل نظيره، أما بعد الزواج، فهو” طلاب”على صهوة جحش أجرب، ورجل قطع الله الرجال أشباهه، مع أن هذه الأم هي نفسها التي وقفت أمام الكعبة الشريفة تتضرع لله أن يرزق ابنتها زوجا لم تترك لها حاجتها الملحة الوقت لتذكر صفاته ومحاسنه، ولكن ما أن يتحقق المراد حتى تعلن عليه الحرب.

تدخلاتها الكثيرة أتعبتني!

ومن حسن حظ بعض الأزواج اللـذين ابتلوا بحموات شرسات، أن بناتهن لا يستجبن لرغباتهن ولا يطبقن تعليماتهن التي تفتح الباب أمام المشاكل التي تعصف بالحياة الزوجية، ومن هؤلاء، هذه السيدة التي تقول:

أنا امرأة متزوجة، أحب زوجي حبا جما صادقا من كل قلبي، وأسعى جاهدة لكسب قلبه وإرضائه، إيمانا مني أنه جنتي، أي أنه سيكون سببا لي لدخول الجنة بإذن الله تعالى، وهو كذلك يحبني من قلبه وملتزم بواجباته الدينية وذو أخلاق عالية معي ومع غيره، يعاشرني بالمعروف والإحسان، سخي يسعى دائما لتلبية رغباتي ورغبات أطفالنا، إنه نعم الزوج الصالح الطيب – ولله الحمد – على الدوام أملي وهدفي أن أسعده وأطفاله بكل ما أملك من قوة، أريد أن يكون زوجي راضيا عني طمعا أن أدخل الجنة بإذن الله، ولكن مشكلتي تكمن في تدخل أمي في حياتي، وخصوصا في الآونة الأخيرة، لا أعلم من يدفعها وما السبب أم وسوس لها الشيطان الرجيم، أمي سامحها الله تجبرني على طاعتها وعصيان زوجي، وهي تقول: أن ذلك من البر! تريدني أن أتمرد على زوجي الذي أحبه بدون سبب، تدعي أن المرأة لن تسعد إذا استسلمت لزوجها وعصت أمها التي ولدتها وربتها صغيرة، وأنا أقول لها برفق وليونة .. كيف لي أن أعصي زوجي بدون سبب والله تعالى أوجب طاعته علي؟ وهي تقول أن الله تعالى كذلك أوجب على الأولاد طاعة الوالدين.

وتضيف هذه السيدة: أعلم أن الله أوجب علي طاعة زوجي ووالدي في المعروف وأن ما تسعى إليه أمي – سامحها الله – ليس من المعروف في شيء، زوجي لا يعلم من الأمر شيئا ولا أريد أن أخبره لأنه يحترم أهلي وهو يذكرهم دائما بالخير، علما بأن أمي – سامحها الله – من الجيل الأمي، لم يسبق لها الذهاب إلى المدرسة، أما أبي فهو إنسان هادئ وواع، لا يتدخل في حياتي ويحث أمي أن تعدل عما تقوم به في حقي وأنه غير جائز شرعا أن تخلق لي مشاكل في حياتي وأن تمس سعادتي، ويقول لها إنني لم أعد فقط ابنتهم، بل إنني أصبحت زوجة وأما وعلي واجبات والتزامات.

طلقتني بتعليماتها!

ولا تجد منى، الفتاة الصغيرة، التي أدركت معنى الطلاق بعد فوات الأوان، بدا من إسداء النصح للمتزوجات، حتى لا يقع معهن ما وقع معها، حيث تعترف أن والدتها التي لطالما نفذت ما تحرضها عليه، هي سبب طلاقها، حيث تقول:

تزوجت في سن صغيرة، لذلك كانت أمي ترسم لي وأنا أنفذ بعد أن أنقل لها كل صغيرة وكبيرة عن زوجي، الرجل الصالح وبيتي السعيد، ورغم أن أخواتي الكبيرات كن يحذرنني من كشف تفاصيل حياتي، إلا أن سلطة أمي كانت أقوى، حيث كانت تقول لي: “سيطري عليه، واجعليه خاتما في إصبعك، واطلبي منه أي شيء حتى المستحيل، وخذي منه ما استطعت من أموال حتى لا يتزوج عليك”، ومع أن زوجي كان يتمتع بصفات حميدة تحلم بها كل امرأة، إلا أن أمي جعلتني أكرهه، وكثيرا ما كانت تقارنني بالنساء الأخريات اللواتي نعرفهن، وتنبهني إلى ما يملكنه من أموال، بينما كانت تصمني بالضعيفة وتحثني على التعلم من هؤلاء النسوة، وانتهاز الفرصة التي تجعلني مثلهن، ونفدت تعليمات أمي في حياتي، وصرت متمردة على زوجي، عاصية لأوامره، مبالغة في طلباتي، حتى بدأ يتضايق مني، ومع أني أخبرت أمي بذلك، إلا أنها طلبت مني أن لا ألتفت للأمر، بل أمضي في سيطرتي عليه،  لدرجة أنني تجرأت ودعوته إلى أن يكتب البيت باسمي، موضحة لي أن هذا الأسلوب هو الذي تنتهجه مع أبي، واستمرت أمي في تحريضي على زوجي والتقليل من شأنه أمامي، إلى أن ضاق من تصرفاتي وطلقني فأصبت بصدمة شديدة أنا وأمي التي عاتبته على طلاقي، فقال لها: “أنت السبب”، والآن تحاول أن تبحث لي عن زوج آخر لا تعلم كيف سيكون شأنه.

الجهل بالعواقب

من المؤكد أن الأم التي تدفع ابنتها إلى افتعال المشاكل مع زوجها وتحريضها عليه، لا تعرف مصلحتها ولا تدرك عواقب التدخل في حياتها على هذا النحو السيئ، ولذلك هي تحتاج إلى من ينبهها إلى أن ما تفعله، ستدفع ثمنه ابنتها التي تحبها وتعتقد أنها تبتغي إسعادها وتقويم حياتها، ولذلك من الخطأ أن تنقل الابنة تفاصيل حياتها ومشاقها ومشاكلها لأمها وهي تعرف أنها ستضخم لها الأمور، وتصور لها زوجها على أنه   عدوها الذي يجب أن تتربص به، وتحتاط منه، وهذا غير صحيح.  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • بدون اسم

    اغلب الامهات خاصة العجائز كالرجالل خاصة اصحاب المسؤولية لا يعمهن الا ما يليق بمصالحهن

  • saidos

    القصة الثانية هي نفسها وقعت معي لقد اشترت سيارة و منحتها لاخيها و طلبت مني ان اكتب نصف المنزل باسمها لاني املك فيلا قيد الانجاز و اعمل اطار بسوناطراك وهي عون بالبريد يتمتلي طفلان حسبي الله و نعم الوكيل فيها و في امها و اخيها

  • Mohamed

    هده مشاكل تاع الام الجزائرية
    تريد الخير الى إبنتها اكتر من ما يستطيع توفيره زوج إبنتها فتدفع بها الى الطلاق
    و تكره الخير لزوجة إبنها حتى ولو يستطيع أبنها توفيره لها
    يجب تكون هناك صحوة تاع الشباب لتخلي على كل أخطاء في مجتمعنا

  • allahoum rabah

    J'étais marié avec une journaliste qui travaille aujourd'hui à al jazeera.tout se passait bien avec ma femme jusqu'au jour où sa mère l'obligea à divorcer..Jusqu''à l'heure je ne sais pas quelles sont les raisons qui ont pousse cette sois disant mere à prendre telle décision.En tous lesq cas je haie cette mère.

  • واقعية

    صاحبة القصة الاولى احذري للاسف امكي تغارررر منكي لانكي سعيدة مع زوجكي دائما يوجد في العائلة ممن يغرن و يردن تخريب السعادة مهما حصل هناك نساء انانيات غيورات حتى لو كن اقرب الناس اليكي احذري و حافظي على بيتكي فانتي الرابحة و اذا رايتي الامور تزداد حدة اخبري والدكي ان يقفها عند حدها

  • واقعية

    ظاهرة موجودة للاسف و ليست مقتصرة على الزوجة فقط هناك من الازواج يبكين على زوجاتهم بسبب اوامر امهاتهم بالطلاق و الفرقة فقط لانها لا تعجبها او ليست اختيارها من الاول .... انه استغلال سلطة الوالدين في ما لا يرضي الله تعالى لا طاعة لمخلوق على معصية الخالق و يجب على الزوجات ان لا يحكين اسرار البيوت و ان يكن واعيات و حتى ان تدخلت الامهات اسمعن و لا تنفذن فالله معكن و لا يوجد دعوات الشر في الشر و خراب البيوت .... ايتها الامهات اتقوا لله في اولادكن كفى انانية شريرة .

  • عبد الغني

    و مع ذلك بعد ما تتحول حياتك إلى جحيم بسبب النسيبة الجاهلة المتوحشة و بمساندة ابنتها الجايحة يحكم عليك القاضي بالطلاق التعسفي و التعويض.

    المهم فيها خير و تحيا العزوبية و عسى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم و الحمد لله على كل حال.