الجزائر
عائلات المسؤولين تصنع الحدث

زوجة أويحيى تسبق الوزراء.. “عايلة هايلة” ترافق تبون وحرم بن يونس تتألق

الشروق أونلاين
  • 20115
  • 8
ح م

استجابة لنداء الوزير الأول عبد المالك سلال، وعلى غير العادة، تنقل عدد كبير من الوزراء ورؤساء الأحزاب منذ ساعات باكرة لنهار أمس، لتأدية واجبهم الانتخابي، مرفوقين بزوجاتهم وبناتهم وكناتهم، وهي السابقة التي جعلت حشود المواطنين تتجمهر بفضول، بالقرب من مراكز الاقتراع ببوشاوي وحيدرة والأبيار، للتعرف على النساء اللواتي يقفن وراء كل وزير ومسؤول في الدولة الجزائرية.

في حدود الساعة الثامنة والنصف صباحا، وكعادتها، حلت زوجة الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى، في سيارة سوداء يقودها سائقها الشخصي، بمدرسة أحمد عروة ببوشاوي، لتدلي بصوتها في التشريعيات، بعيدا عن زوجها، وتكون بذلك أول حرم مسؤول تؤدي واجبها الانتخابي، أين مكثت لمدة 10 دقائق قبل أن تغادر المكان.

وقد سبقت زوجة أويحيى رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، المنافس والغريم “الأسبق” لزوجها في “الأرندي”، حينما ترأس الحزب لفترة زمنية، قبل عودة السي أحمد ، وحل بن صالح بدوره في حدود الساعة العاشرة والنصف صباحا على متن سيارة “باسات فولغكسفاغن”، مرفوقا بحراسه الشخصيين، وركن سيارته داخل المدرسة عكس الآخرين، ليؤدي واجبه الانتخابي، ويعود أدراجه على وجه السرعة، رافضا الإدلاء بأي كلمة للصحفيين.

ومثلما اعتاد عليه، وصل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، رمطان لعمامرة، باكرا إلى مدرسة بوشاوي، أحمد عروة، أين فضل رئيس الديبلوماسية الجزائرية، الانتخاب بمفرده هناك، في حدود الساعة التاسعة والربع صباحا ودون مرافقة زوجته وعائلته، وأدلى بصوته في ظروف عادية، قبل أن يتبادل أطراف الحديث مع الصحفيين، ويؤكد لعمامرة أن التشريعيات “يوم مفصلي”، داعيا الشباب بالدرجة الأولى للتصويت، “فهم مستقبل الجزائر” حسب الوزير، الذي فضل الابتعاد عن الأضواء والانسحاب مباشرة.

زوجات بعض الوزراء فضّلن التصويت بولاياتهن الأصلية

من جهة أخرى، اختار وزير السياحة والصناعة التقليدية وتهيئة الإقليم، عبد الوهاب نوري، أن يتنقل للتصويت في الانتخابات التشريعية، مرفوقا بالوزير الأسبق، بلقاسم ملاح، بدل عائلته، واغتنم الفرصة ليؤكد أن التشريعيات محطة حاسمة في تاريخ الجزائر، مذكرا بأهمية التصويت لبناء الوطن وتحقيق الاستقرار، رافضا بذلك نداءات المقاطعة، ولدى خروجه من مركز الاقتراع، التقى نوري بوزير العلاقات مع البرلمان الأسبق الطاهر خاوة، أين تبادلا أطراف الحديث، وأكد الأخير أنه فوجئ بعدد المقترعين المتوجهين للمركز للإدلاء بأصواتهم، قائلا أن ذلك خير رد على المشككين، وصرح خاوة الذي حل ببدلة رياضية لتأدية واجبه الانتخابي، أن “الأفلان سيفوز”، فيما أرجع بلهجة تحمل الكثير من الفكاهة غياب أسرته، من زوجة وأولاد عن مركز الاقتراع، إلى أن هؤلاء سيدلون بأصواتهم بولاية باتنة، مسقط رأسهم، وليس بالعاصمة.

 نساء المسؤولين تنقلوا في الفترة المسائية والكثيرات فضلن الابتعاد عن الأضواء

وقبيل الحادية عشرة صباحا، حل وزير العمل والشغل والضمان الاجتماعي محمد الغازي، إلى جانب الأمين العام للإتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد، حيث قال رئيس المركزية النقابية: “أيقظتني زوجتي باكرا لتأدية واجبي الانتخابي وحضرت القهوة، أما هي والأولاد فسيحلون بمدرسة أحمد عروة لتأدية واجبهم الانتخابي بعد الظهر”، وشدد سيدي السعيد على أن المشاركة في الانتخابات تندرج في إطار “الوطنية والديمقراطية والواجب”، وبالمقابل أكد الغازي “أن المشاركة في التشريعيات، أحسن رد على أولئك المشككين الذين يدعون للعكس”، حسبه، مصرحا “زوجتي وعائلتي سيؤدون واجبهم الانتخابي هنا مساء، لا تقلقوا”، واغتنم الفرصة ليتحدث عن تصريحات الوزير الأول عبد المالك سلال في سطيف، حينما دعا النساء لإلزام أزواجهن بالتصويت: “سلال اختار الطرافة لتحسيس المواطنين بأهمية الاقتراع، وحاول التأثير فيهم بهذا الأسلوب”.

وفي السياق، حل وزير السكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون رفقة ابنه، لتأدية واجبهما الانتخابي في أجواء عائلية، واختار الوزير التصويت للتشريعيات، رفقة أسرته بدل الانتخاب لوحده، وليست هذه المرة الأولى التي يتنقل فيها الوزير إلى مدرسة أحمد عروة رفقة عائلته الصغيرة، إذ سبق له ذلك خلال رئاسيات 2014، واستغل تبون الفرصة ليصرح أن نسبة المشاركة مرتفعة، وهو ما يلحظه كل وافد لمكاتب الاقتراع، مكذبا بذلك ما تم تداوله بشأن المقاطعة، فيما حلت سيارة أخرى كان تقل زوجته وبقية أفراد عائلته للإدلاء بأصواتهم.

كما حل عبد المجيد مناصرة رفقة بعض أعضاء حزبه، ونساء محتجبات، ما جعل بعض المواطنين يلتفون لمشاهدته، وفضّل رئيس حركة مجتمع السلم الأسبق وقياده الحالي، أبو جرة سلطاني، القدوم هذه المرة رفقة ابنه، بدل زوجته كما عود عليه الجزائريين، وفي رده على سؤال الصحفيين عن غياب حرمه، التي اعتادت مرافقته، قال أبو جرة: “زوجتي ستأتي للتصويت في الفترة المسائية، لم ترافقني الآن، لأني كنت ضيف حصة تلفزيونية، وقدمت من هناك مباشرة”، وبخصوص المشاركة في التشريعيات، قال أبو جرة: “الصندوق هو المفصل وليس الفايسبوك، لذلك أدعو للتصويت، وبالرغم من ذلك أحترم كل من يختار المقاطعة”.

عجوز “تغضب” عمار غول!

وكان لرئيس حزب “تجمع أمل الجزائر”، عمار غول هذه المرة أيضا، نصيبه من المضايقات، حيث تربصت به إحدى النساء المسنات، وطلبت الحديث إليه، حينما كان يدلي بتصريحاته للصحفيين بمدرسة عروة، إلا أنه رفض الإنصات إليها ودعاها للانتظار، فراحت تتحدث عن حقها في السكن كمواطنة جزائرية، وقالت “لم أكن لأؤدي واجبي الانتخابي بسببك أنت وأمثالك”، وهو ما جعل غول ينسحب مباشرة ويركب سيارته للتوجه بعيدا، عقب الموقف المحرج الذي تعرض له.

وبالمقابل، وبمدرسة الحرية بتيليملي، حل رئيس الحركة الشعبية الجزائرية عمارة بن يونس للإدلاء بصوته رفقة زوجته، وابنه الذي يبلغ من العمر 10 سنوات، وسط تصفيقات الحضور، وبدا بن يونس وزوجته غاية في الأناقة، وكأنه لا يزال ضمن الطاقم الحكومي، ما جعل جميع المواطنين الذين كانوا يصوتون هناك يلتفون بفضول لرؤية حرمه “الأنيقة”، ويطلقون الزغاريد!

مقالات ذات صلة