جواهر

زوجي استخدمني للانتقام من طليقته!

تسنيم الريدي
  • 11157
  • 12
ح.م

عندي مشكلة كبيرة، ومن كثر همي أفكر أن أنهيها بالطلاق.. أنا متزوجة من سنتين من رجل يكبرني بعشرين عاماً ومطلق ولديه أولاد.

كنت دائماً أحلم بالزواج برجل يكبرني، كنت لا أنجذب للشباب من هم في مثل عمري، واعترض أبي وأمي على زواجي به، لكني أقنعتهم وتم الزواج في النهاية برضاهم والحمد لله.

خلال فترة الخطوبة لاحظت أن زوجي كثيراً ما يحكي عن طليقته، ويقارنني بها، فطلبت منه أن يتوقف، لكنني لم أعر للأمر اهتماما كبيراً..

وبعد فترة أصبح ينادي أخته باسم طليقته، وقتها حزنت جداً، وبكيت وفكرت أن أتركه، لكنه ترجاني أن أتراجع وأخبرني أنه طلقها منذ 9 سنوات، ولن يعود إليها أبداً، وبعد الزواج صارحني أن زوجته خانته وهذا سبب طلاقهما، وأنها فعلت هذا مرغمة حتى لا تطرد من العمل، كما أنها لم تحسن معاملة أهله، بل طردت والدته يوماً من البيت.

ومر الوقت وتزوجت طليقته وكان حزيناً لأنها أقامت عرساً كبيراً، استغربت وقتها كثيراً لكنني واسيته وفقط.

بعد فترة لاحظت أنه يزور صفحتها على الفيس بوك، بل يشارك بالآراء، وبدأ يتحدث معها خلال شهر العسل بحجة أنه يناقشها في أمور الأولاد مع إنهم شباب كبار، فصبرت.

الكل يشهد بجمالي وطيبة قلبي ورجاحة عقلي، لكنني لم أشعر كباقي الفتيات إنني عروس وأشعر إنه خدعني، فلم نسافر كباقي العرسان، وكان يعاملني بقسوة شديدة، لدرجة إني كنت مريضة وأجريت عملية جراحية، وطلب مني بعدها بيومين أن أذهب معه لاصطحاب ابنه من عندها، فرفضت لأن جرحي ما زال مفتوحاً فصرخ علي وتركني وذهب هو، لكنه عاد يراضيني.

وذات مرة كنت معه نحضر الأولاد، وعندما خرجت له صار يقبلني حتى تراه طليقته، شعرت بالقهر يومها، ومثل هذه التصرفات الكثيرة التي جرحني فيها، بل وذات مرة قال لطليقته هذه زوجتي – أنا – تشعر بالغيرة منك!

ووجدت رسائل على البريد الإلكتروني يخبرها فيها إنه ما زال يحبها، فأرسلت له مع أحد الأصدقاء أنها لم تحبه يوماً! وقتها فقط عاد لي ليعتذر عن تصرفاته السيئة معي!

فقد قرر أن يطوي صفحته معها لكنني للأسف قد كسرت، وقد جاء هذا القرار متأخراَ، فقد ضربني كثيراً بسببها، وحرمني ولم يعاملني كزوجة له، لا أستطيع أن أسامحه رغم كل محاولاته لاسترضائي، فقد أخبرني أنه سيأخذني في شهر عسل ويشتري لي كل ما أريده، لكنني مجروحة وتركت له البيت وعدت لأهلي.

يقول أنه يدرك أنه ظلمني، ويريد أن نعوض الأيام الماضية بيننا، لكنني لا أثق به، ولا أعرف كيف أفسر نفسيته، هل فجأة تذكر أنه يحبني بعد كل ما فعله بي؟؟

حنين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرد:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهلاً بك يا حنين معنا على صفحات موقعنا المتميز، والله أسأل أن ييسر لك أمرك كله للخير، وأن يديم بينك وبين زوجك السكن والمودة والرحمة.

بالتأكيد أنا لست مع فارق السن الكبير بينك وبين زوجك، وللأسف فيبدو رغم كبر سنه لم يكتمل النضوج، أو أنه يعاني مما يسمونه المراهقة المتأخرة وهي التي ما بعد سن الخامسة والأربعين من العمر.

من الواضح أن زوجك لا يحب طليقته، بل أنه يريد الانتقام منها لشيء ما في نفسه، فإن كان يحبها لكان تزوجها ولم يكن ليهتم بأمرك نهائياً.

لقد مر عامين على زواجك منه، وكما فهمت أنه ليس لك أبناء منه، أرى أن تضعي شروط قاسية لعودتك إليه، وأهمها أن طليقته تزوجت فما يفعله حرام شرعاً، ضعي شروطك وهي رفضك التام للتواصل بينهما، وإن كان لحاجة ضرورية فليكون كل شيء بمعرفتك وعلمكِ، وضحي له أن الثقة التي تنكسر لا تعود، وأن فقدان الثقة ليس لأنه يتواصل مع طليقته، فمن حقه الشرعي أن يعيدها لذمته يا أختي ويجب أن تعدي نفسك لهذا اليوم، لكن الثقة التي فقدت فعلاً هي أن يرتكب الحرام بتواصله مع سيدة متزوجة – بهذا الشكل – حتى لو كانت طليقته السابقة.

ضعي شروطاً قاسية بخصوص ضربه لكِ، وكذلك بخصوص النفقات وهو حقك الشرعي، وبعد ذلك عودي إليه بشرط عدم الإنجاب الآن، فخروجكِ من بيته مطلقة، سيختلف كلياً عن خروجك مطلقة ومعك طفل!

إن هو تحسن حاله، فالحمد لله على كل حال، وعودي لحياتك الطبيعية، فكما قلت لك وارد أنه كان يريد الانتقام، ويشعر أنه انتقم،وانتهي الأمر ويريد الآن استكمال حياته بشكل طبيعي معك، هذا بالتأكيد كان على حسابكِ، لكن اصفحي عنه واتركي له فرصة أخيرة للإصلاح.

إن هو عاد لنفس الأمر، عودي لأهلكِ وانفصلي عنه، واختاري شاباُ يا أختي من عمرك لتعيشي معه حياة طبيعية.

تمنياتي لك بالسعادة والتوفيق، تابعيني بأخبارك.

للتواصل معنا:

fadhfadhajawahir@gmail.com

مقالات ذات صلة