زوجي يخونني بكل الطرق.. كيف أنقذ حياتي؟
زوجي يخونني عبر برامج التواصل الاجتماعي، وعبر المكالمات كشفته أكثر من مره وتحدثت معه، وكان في كل مرة يخبرني أن النساء هن من يتواصلن معه، وقمت بعمل حظر لكنهن يعاودن التواصل، إلى جانب مواقع الأفلام الإباحية والتي تصرفه عني في الفراش.
زوجي كان قريب مني في بداية زواجنا، والآن بدأت أشعر أنه يعيش معي فقط لأجل ابنتنا رغم إني لست مقصرة معه في أي شيء، وهذا التغير حدث بعد عام ونصف من الزواج فمن وقتها بدأ في مغازلة الفتيات عن طريق الإنترنت… أتمنى أن تساعديني في حل مشكلتي.
بنت الخليج
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
:الرد
أهلاً وسهلاً بكِ أخيتي على صفحات جواهر الشروق، وهو موقع وبوابة كل النساء العرب، والله أسأل أن ييسر لكِ الخير أينما كان وأن يلهمكِ سبل التواصل الفعال مع زوجكِ لإنقاذه وإنقاذ بيتكما من الضياع والانهيار.
أن تبدأ الخيانة بعد عام ونصف فقط من الزواج، وأن تتكرر يا أخيتي، فهذا يعني أن هناك مشكلة ما يجب أن تتحدثي مع زوجك بخصوصها لحلها، فالخيانة أصبحت هاجس يقلق معظم الزوجات ويزرع في قلوبهن الشك من أي تصرف لأزواجهن، وانتشار هذه الظاهرة – خاصة الخيانة الإلكترونية – يعود لقلة الوازع الديني لدى الزوج واعتقاده أن تصفح الصور الإباحية عبر الإنترنت ليس حراماً، إنما هو من باب التسلية، حيث يقول عليه الصلاة والسلام: “العينُ تَزني وزِناها النظرُ، واليَدُ تَزني وزِناها اللمسُ، والرِّجلُ تَزني وزِناها الخُطى، واللسانُ يزني وزِنَاه المَنطِقُ، والفَمُ يَزني وزناهُ القُبَلُ، والنفس تَمَنَّى وتشتَهي، والفَرجُ يُصَدِّقُ ذلكَ أو يكذبهُ”، وقوله صلى الله عليه وسلم: “كُلُّ المُسْلِمِ عَلى المُسْلِمِ حَرَامٌ.. دَمُه ومَالُه وعِرْضُه”، وهنا فالخيانة خيانة في كل الأحوال، ولكن تبقى فكرة الخيانة الالكترونية هينة في نظر الكثيرين وهذا سبب انتشارها.
ففي معظم حالات الخيانة – العبث الإلكتروني- كان الفراغ سبباً غير مباشر، وكانت هناك الوحدة بمعناها العميق، بالإضافة إلى أن البنية التحتية التقنية متاحة فالحاسوب موجود وخط الإنترنت جاهز، والسرعة فائقة، والعالم عند أطراف الأصابع بضغطة زر، وطالما أن الإمكانيات موجودة فالاستخدامات كلها تصبح متاحة.
كما أن إهمال الزوجة أحياناً نفسها ولزوجها، وهنا تكمن المشكلة الأساسية، فقد تسببت وسائل الإعلام من فضائيات مفتوحة على الثقافة الغربية وعاداتهم وتقاليدهم التي تختلف عن البيئة الشرقية والعربية في انبهار الرجال والأزواج بنسائهن وأساليبهن في إثارة الرجال وممارسة الجنس، على عكس ما تربت عليه معظم الزوجات من حياء وخجل من كل ما يتعلق بالعلاقة الخاصة بين الزوجين، فأصبح الزوج يود أن يرى زوجته مثل هؤلاء الأجنبيات لكن لا يستطيع أن يبوح لها بذلك، فأصبح ملاذه في هذه المواقع الفاسدة أو الفضائيات وأفلام الفيديو.
فعليك سيدتي الخروج من عباءة الحياء والجهل خلال علاقتها الزوجية، وعليها أن تبحث عن خطوط الموضة الغربية وتتقلد بها لجذب زوجها بعيداً، وأن تبتكر خلال علاقتها الخاصة معه وتبتعد على الروتينية، وألا تجد حياءاً في أن تطلب منه ما يريده خلال ذلك.
والزوج يا أخيتي يلجأ إلى الخيانة في حال الفشل في تحقيق تواصل جيد مع زوجته أو لمجرد الهروب من مشكلة، أو واقع أليم، وقد تكون أحيانا لمجرد المتعة والرغبة في التجربة والتنوع أو حتى تقليد الآخرين، أو قد تكون هذه الخيانة بسبب خل نفسي ما في شخصية الزوج حيث أن الخيانة الخيالية هي وضع ما يرغب به الزوج خلال علاقته بزوجته ولا يجده على أرض الواقع فيلجأ به في الخيال، والكثيرون يتصورون أن الآلام المصاحبة للخيانة الإلكترونية تكون أقل من مثيلتها في الخيانة التقليدية، ولكن حقيقة الوضع غير ذلك؛ حيث يتضح أن الخيانة الإلكترونية قد تكون أكثر إيلاما، ويصاحبها الكثير من المشاعر السلبية عند شريك الحياة، ومنها الرفض والهجر والخجل والغيرة والغضب، وهذا يحمل تهديدا مروعا يشبه السرطان الذي يتسلل متخفيا ليدمر أشد العلاقات الزوجية رسوخا.
وهنا يا أخيتي بعض النصائح:
-لا تجعلي ولزوجكِ أوقات فراغ ، وحاولي أن تشغليه بالهوايات التي يحبها، كالانضمام لفريق رياضي في أحد النوادي المتخصصة، أو القراءة المستمرة، وحاولي أن تحثيه دائماً على المواظبة على الصلوات الخمس في المسجد وبل في الصف الأول، وشجعيه على ذلك بل وتنافسا على الطاعة، وقومي بتجهيز ورد للمحاسبة يكون أنيقاً – وسهل التنفيذ- وعلقيه على الحائط في مكان لا يراه الزوار – في غرفة نومكما مثلاً – وحاولي أن تحافظي معه على صلاة القيام فإن لها أثراً فعال في القلوب.
-حاولي قدر الإمكان ان تبحثي عن أصدقاء زوجكِ فأعتقد أن بهم مجموعة كبيرة من أصدقاء السوء حاولي بشكل – دبلوماسي – أن تبعديه عنهم، وحاولي منع السفر مع الأصدقاء بمفرده نهائياً لكن بدون مشاكل.
-ابحثي في نفسكِ عما يفتقده زوجكِ، اسأليه عما يفتقده في علاقتكما الزوجية الحميمة ، وحافظي على أناقتكِ وجمالكِ داخل البيت دائماً، ولا تتعللي بأي شيء مهما كان.
-قد تعتقدين – ويعتقد زوجكِ ايضاً – أنك لم تقصري في حقه من جانب الاهتمام والرعاية وتلبية احتياجاته بشكل دائم، لكن في وقتنا هذا يا أخيتي لم تعد مقاييس – عدم التقصير – هي تلبية الاحتياجات المادية والجنسية لدى الزوج وفقط، فبعض الرجال أصبحوا يريدون زوجة – عشيقة – تجذبهم دائماً، وتشعرهم بالرجولة ، فالزوج يود أن يجد من زوجته كل جديد وبشكل مستمر، ويريد أن تشعره أنه كرجل ما زال شاباً مرغوب فيه، وهذا للأسف كما ذكرت لك ما تسببت فيه وسائل الإعلام، حيث أصبحت بعض الزوجات ترى أن العمر قد مر بهما واستمتعا بشكل كافي وعليهم التفكير في الأبناء ومستقبلهم، في حين أن الرجل يختلف عن ذلك تماماً.
-حاولي أن تبحثي ماذا في هؤلاء الفتيات يجذب زوجك، قد تجدين مثلاً أنك منذ زواجكِ لم تغيري تسريحة شعرك أو لونه، لم تغيري أسلوب تعاملكِ معه بدلال، تعلمي بعض كلمات اللغات الأجنبية ودللي بها زوجكِ، غيري نوع وشكل ملابسك بالشكل الذي يجذبه، حاولي تغيير شكل غرفة النوم بدون تكلفة مالية مرهقة عليكِ، بل وجددي في علاقتكما الحميمة واجعليه يقبل عليكِ كزوجة جديدة.
-ضيفي على البيت جواً من المرح والسعادة، وتخلصي من الروتينية في حياتكما الزوجية، اخرجي مع زوجكِ للتنزه كلما سنحت الفرصة، وكوني شبكة من العلاقات الاجتماعية بالأسر والأصدقاء اللذين تتوسمين فيهم الصحبة الصالحة لزوجكِ.
-اتركي لزوجكِ فرصة لإصلاح حاله بشرط أن تطبقي كل ما طلبته منكِ، وإن لم يجدي ذلك نفعاً، اطلبي أحداً من أهلكِ – تتوسمين فيه الحكمة والأمانة وكتمان السر – واجعليه يطلب حكماً من أهله أيضاً ، لبحث المشكلة، ولا مانع من عقاب زوجكِ بهجرانه والذهاب إلى بيت أهلكِ – دون أن يعلموا بالأمر حتى لا تزداد المشكلة – ووقتها قد يشعر بفقدان أعز ما يملك وهو أنتي فيعود لكِ نادماً على فعلته ويسعى لإرضائكِ بعد أن يراجع نفسه.
وأخيراً يا أخيتي لا تتجسسي على زوجكِ فقد نهى الإسلام عن ذلك، لكن في نفس الوقت لا تجعلي في قلبكِ كرهاً لزوجك، فهذه المشاعر السلبية إن هي توغلت في قلب إنسان سيطرت عليه وسلمته لوساوس الشيطان … استعيني بالله وتضرعي إليه أن يرد زوجكِ عن المعصية وتابعينا بأخباركِ.
للتواصل معنا:
fadhfadhajawahir@gmail.com