زوجي يخونني.. بماذا تنصحونني؟!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أنا متزوجة منذ 4 سنوات وزوجي يخونني، اكتشفت ذلك عندما ولد ابني الثالث وجدته يشاهد الأفلام الإباحية، ويقوم بإدخال هاتفه معه أثناء الاستحمام ليقوم بالعادة السرية، واكتشفت أيضا أن لديه حساب فايسبوك ويتحدث مع البنات في مواضيع محرمة، وعندما واجهته بالحقيقة نفى ذلك، ومع الأدلة اعترف بذنبه وطلب المسامحة، لكن أحياناً يعود لمشاهدة المواقع الإباحية، والآن قد فقدت ثقتي به تماماً وأعاني كثيراً وأتهمه بالخيانة لأتفه الأسباب ولم أعد أثق به، أنا جد مشوشة وخائفة من أن يخونني مع فتاة أخرى، أريد مساعدتي في كيفية التعامل معه، مع العلم أنه لا يحافظ على الصلاة يصلي يوماً ويتركها أسبوعاً.
هبة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرد:
السلام عليكم يا هبة
أهلا وسهلاً بك على صفحات جواهر الشروق، والله أسأل أن ييسر لك أمرك كله للخير، وأن يديم بينك وبين زوجك السكن والمودة والرحمة، وأن يديم عليك استقرار أسرتك.
الخيانة من أعظم الآفات التي تدمر الحياة الزوجية، فلا أنكر حجم الخطأ والمعصية التي وقع فيها زوجك بتواصله مع نساء أجنبيات عنه – تحت أي مسمى – وقد نهى الله عز وجل عن ذلك، فقله الوازع الديني لدى البعض واعتقاده بأن التواصل مع النساء من باب التسلية وبحجة الصداقة ليس حراماً، حيث يقول عليه الصلاة والسلام: “العينُ تَزني وزِناها النظرُ، واليَدُ تَزني وزِناها اللمسُ، والرِّجلُ تَزني وزِناها الخُطى، واللسانُ يزني وزِنَاه المَنطِقُ، والفَمُ يَزني وزناهُ القُبَلُ، والنفس تَمَنَّى وتشتَهي، والفَرجُ يُصَدِّقُ ذلكَ أو يكذبهُ”، وقوله صلى الله عليه وسلم: “كُلُّ المُسْلِمِ عَلى المُسْلِمِ حَرَامٌ.. دَمُه ومَالُه وعِرْضُه”، وهنا فالخيانة خيانة في كل الأحوال، ولكن تبقى فكرة الخيانة الالكترونية – عبر الهاتف أو الانترنت- هينه في نظر الكثيرين وهذا سبب انتشارها.
لم تتحدثي معي عن طبيعة العلاقة بينك وبين زوجك خاصة العلاقة الحميمية، فمعظم حالات الخيانة الالكترونية تكون سببها انشغال الزوجة مع الأبناء الجدد، فيجد الزوج متنفسه في هذا الأمر، خاصة أنه من الواضح مع وجود ثلاثة أبناء معك في عمر صغير وقد يكون فارق العمر بينهم عام أو أقل فهذا يجعلني أتأكد من عدك مقدرتك على تنظيم وقتك وإعطاء زوجك حقه الشرعي كاملاً.
نظمي وقتك، واستعيني بوالدتك أو أخواتك أو أهل زوجك في بعض شئون الأبناء، وخصصي لزوجك وقتاً تقضونه سوياً بمفركما، وانتظمي في العلاقة الحميمية بما يشبع رغباته، فالتقصير منك مهما كانت الظروف لا نستطيع أن نلومه بعد ذلك إن تزوج وفقاً لشرع الله.
وفري له كل مشاعر الحب والرعاية والثقة، حدثيه بمنطق اللاشك فيه وفي رجولته وفي حبه لكِ، بل من الخوف عليه، وفكري ملياً في الأسباب والدوافع التي قادته لمثل هذا التصرف وحاولي معالجتها معه، وأنصحك بعدة أمور:
ـ لا تجعلي لزوجكِ أوقات فراغ طويلة، واطلبي منه العون في شؤون الأولاد، لتوفري لنفسكِ وقتاً وجهداً للعناية بنفسك، وحاولي أن تشغلي زوجكِ بالهوايات التي يحبها، كالانضمام لفريق رياضي في أحد النوادي المتخصصة، أو القراءة المستمرة.
وشجعيه على الصلاة بل وتنافسا على الطاعة، وقومي بتجهيز ورد للمحاسبة يكون أنيقاً – وسهل التنفيذ- وعلقيه على الحائط في مكان لا يراه الزوار – في غرفة نومكما مثلاً – وحاولي أن تحافظي معه على صلاة القيام فإن لها أثراً فعال في القلوب.
ـ ابحثي في نفسكِ عما يفتقده زوجكِ، اسأليه عما يفتقده في علاقتكما الزوجية الحميمة، فلعل بها ما ينقصه، وحافظي على أناقتكِ وجمالكِ داخل البيت دائماً، واسعي دائماً إلى التجديد.
ـ ضيفي على البيت جواً من المرح والسعادة، وتخلصي من الروتينية في حياتكما الزوجية، اخرجي مع زوجكِ للتنزه كلما سنحت الفرصة، وكوني شبكة من العلاقات الاجتماعية بالأسر والأصدقاء اللذين تتوسمين فيهم الصحبة الصالحة.
ـ اعلمي جيداً أن معظم الرجال لا يستجيبون لمطالب المرأة من خلال تعاملها العنيف، أو من خلال إجبار الزوج على الانصياع للأوامر بكسر رجولته، فكوني دائماً أنثى حنونة تحب زوجها وتخاف عليه بالرقة واللطف، لا باقتباس صفات الرجال من العنف والندية وكثرة اللوم والعتاب.
ـ اتركي لزوجكِ فرصة لإصلاح حاله بشرط أن تطبقي كل ما طلبته منكِ،ولا مانع أن تطلبي منه أن يغير رقم هاتفه الجوال وكذلك الجوال نفسه ليقطع سبل تواصلها معه،
وأخيراً أختي استعيني بالله وتضرعي إليه، عساه يفرج همكِ بركعة في جوف الليل، والله أسأل أن يرزقكِ راحة البال والسعادة في الدنيا والآخرة، وتابعينا بأخباركِ.
وأكرر لك كوني له عوناً في الصلاة وكوني يا سيدتي طريقة إلى الجنة!
تمنياتي لك بالسعادة والتوفيق وتابعينا بأخبارك
للتواصل معنا:
fadhfadhajawahir@gmail.com