زوجي يعاملني معاملة سيئة فهل أبادله نفس المعاملة؟
تجد المرأة نفسها في بعض الأحيان، في مواجهة زوجها، وهذا عن طريق المعاملة بالمثل، جراء المعاملة السيئة التي تتلقاها منه دائما، خاصة عندما يتعدى الأمر إلى الخيانة أو الضرب أو عدم الاكتراث لها، سواء حضرت أم غابت، أو هجرها حتى وإن كان معها تحت سقف واحد.. أردنا من خلال هذا الموضوع، أن نجس نبض المرأة في ظل هذه الظروف، لنعرف كيف تتعامل مع الموقف.
لا يمكن تعميم هذا التعامل بين كل الزوجات، ولا يمكن أن تكون شاملة بين جميع النساء، فقد تجد من تختار الصبر وعدم أذيته، حتى وإن كانت تعاني من تصرفاته طوال زواجهما، لكن في المقابل، هناك من لا تختار الضعف والانكماش، بل تواجهه السن بالسن والعين بالعين، ولا تهمها النهاية أو النقطة التي تصل معه إليها، وهي مستعدة لتحمل كل النتائج، بل وتصل الحال في بعض الأحيان، إلى هدم أركان أسرة بأكملها، وبين هذا وذاك ينقسم المجتمع النسوي، في كيفية التعامل مع الزوج في حالة المعاملة السيئة.. أردنا أن نقوم باستطلاع وأخذ بعض الآراء في الموضوع، لنعرف كيف يتعامل الجنس اللطيف مع خشونة بعض المواقف من الأزواج، حيث اعتبرته “مليكة” بمثابة ظلم وإهانة لا يمكن لها أن تتحمله من أي كان، وهي مستعدة لرد العنف بالعنف، وحتى الخيانة بالخيانة، فلا يمكن أن تحب من يكرهك، ولا أن تكون وفيا لمن يخدعك، والمعاملة بالمثل، هي التي تحافظ على اتزان المعادلة في العلاقة الزوجية، وهو نفس الرأي الذي ذهبت إليه “منال”، المتزوجة حديثا، التي ترى أنه لا يمكن أن تكون المرأة مجرد لعبة بين يدي الرجل يحركها كيفما شاء ومتى شاء، والمعاملة بالمثل هي بمثابة تذكيره بأن سلطته عليها لها حدود، وليس معنى أنها زوجته أن يعاملها معاملة سيئة كأنها خادمته، إما أن يكون الاحترام والكرم متبادلين وإما أن يكون السوء والإهمال متبادلين كذلك، لذا فهو مخير في ما يختاره مع زوجته، على حد قولها. في المقابل، ترى “سامية”، وهي مطلقة، أنه لا يمكن معاملة الزوج بمثل معاملته للزوجة، فهناك حدود، لأن المجتمع في الأخير سوف يلقي باللوم على المرأة مهما كانت صادقة، لذا ترى أن هناك بعض السلوكات التي يمارسها الزوج لا يمكن للزوجة أن ترد عليه بمثلها، على غرار الخيانة، حيث تفضل الطلاق من زوج خائن، على خيانته كخيانته لها، لكنه في المقابل هناك بعض التجاوزات الأخرى، التي يمكن معالجتها بردها، على غرار الهجر وعدم التواصل.
في رأي آخر، ترى “سلمية”، طالبة جامعية، أنه لا يمكن بحال من الأحوال، أن تستمر العلاقة الزوجية بين طرفين في هذه الحالة، خاصة أن الزوج، يعتقد أن ما يمارسه مع زوجته حتى ولو كان خطأ فهو حق له، أما أن يعامل بنفس السلوك السيئ من زوجته فهي إهانة له، وهذه أنانية في اعتقادها من طرف الرجل، فكان واجبا عليه أن يعاملها بما يحب أن تعامله هي به.
تجتمع الآراء وتختلف، في هذا الموضوع، غير أن الحقيقة الوحيدة أنه لا يمكن إعمار بيت لبِناته مصنوعة من سوء المعاملة من الزوج لزوجته، فكيف لو كانت المعاملة السيئة من كلا الطرفين.