اقتصاد
"كوفاس" تتوقع بشأن الجزائر في 2019:

زيادات أموال “السوسيال “.. استقرار القدرة الشرائية وتآكل احتياطي الصرف

سميرة بلعمري
  • 2757
  • 1

توقعت وكالة التصنيف وضمان التجارة الخارجية الفرنسية “كوفاس” ارتفاعا في التحويلات الاجتماعية على خلفية الموعد الانتخابي للرئاسيات واستقرارا نسبيا في التضخم عند معدلات مرتفعة، موازاة مع مواصلة سياسة طبع النقود في إطار ما يعرف بالتمويل غير التقليدي، وتنبأت بتآكل في احتياطي الصرف الذي رغم تحسن ايرادات صادرات المحروقات الأمر الذي سيسمح بتخفيف الضغط على إيرادات الميزانية الجزائرية، ووضعت الجزائر ضمن الخانة “ج” التي ترمز إلى درجة مخاطرة عالية فيما يخص مخاطرة الدول ومناخ الأعمال.
كالعادة أطلت وكالة التصنيف وضمان التجارة الخارجية الفرنسية، في تقريرها الجديد بمجوعة من المؤشرات الصادمة وغير التفائلية بالنسبة لوضعية الجزائر إذ أدرجتها ضمن ضمن الخانة “ج” C وهي درجة مخاطرة عالية، متوقعة تسجيل الاقتصاد الجزائري لنسبة نمو عند 2.3 في المائة هذه السنة، وصنفت كوفاس الجزائر في درجة “ج” الجزائر فيما يخص مخاطرة الدول ومناخ الأعمال وهو التصنيف ما قبل الأخير في تقييم درجات المخاطرة في وقت تم تصنيف المغرب في الدرجة آ4 لكلا التقييمين وتونس في الدرجة “ج” في تقدير مخاطر الدول و”ب” في تقدير مناخ ومحيط الأعمال.
وذهبت تقديرات الهيئة الفرنسية الى أن تحسن مستوى أسعار النفط سيسمح للاقتصاد الجزائري باستعادة توازن نسبي، مع تحسن ايرادات صادرات المحروقات التي تمثل 93 في المائة من حجم الصادرات، وهو ما سيسمح بتخفيف الضغط على إيرادات الميزانية الجزائرية، وبالتالي السماح للدولة بمواصلة سياسات دعم النشاط الاقتصادي .بالمقابل،فان حجم ما يصدر من محروقات تراجع، نتيجة انكماش الإنتاج، بسبب تراجع مستوى ووتيرة الاستثمار وبلوغ الحقول الجزائرية مرحلة نضج متقدمة.
واعتبرت كوفاس أن الجزائر لن تستفيد من مزايا تحسن الأسعار كثيرا على غرار باقي البلدان المصدرة للنفط هذه السنة، رغم توقع مستويات أسعار ايجابية، بل إن الهيئة الفرنسية تتوقع تباطؤا في النشاط بالجزائر عام 2019، إلا أن تقرير الوكالة لم يبرر أسباب توقعاته بعدم استفادة الجزائر من مزايا تحسن أسعار النفط في السوق الدولية .
وفي السياق، تتوقع كوفاس ارتفاعا في التحويلات الاجتماعية على خلفية الموعد الانتخابي للرئاسيات واستقرارا نسبيا في التضخم في معدلات مرتفعة، موازاة مع مواصلة سياسة طبع النقود في اطار ما يعرف بالتمويل غير التقليدي التي اعتمدت منذ سبتمبر 2017، ويبدو أن كوفاس اعتمدت في تقديراتها للتحويلات الاجتماعية أو ما يعرف بأموال الدعم الإجتماعي على قانون المالية للسنة الجارية والذي سجل ارتفاعا نسبيا في تخصيصات التحويلات الاجتماعية التي تجاوزت 1700 مليار دينار أي أكثر من 17 مليار دولار، في وقت وصل إجمالي طبع النقود 4005 مليار دينار أي حوالي 40 مليار دولار امريكي ناهيك عن الطلب الأخير الذي استلمه بنك الجزائر والمتعلق بطبع 1187 مليار دينار جديدة.
وتتوقع كوفاس نسبة تضخم بـ 6.7 في المائة عام 2019 مقابل 6.5 في المائة عام 2018 وناتج عمومي مقابل الناتج المحلي الخام ب -5.8 في المائة مقابل -6.9 في المائة عام 2018 وناتج جاري ب -7.2 في المائة مقابل -8.8 في المائة عام 2018 ودين عمومي يعادل 34.9 في المائة من الناتج المحلي الخام عام 2019 مقابل 31.3 في المائة عام 2018.
على صعيد متصل، توقعت كوفاس تراجع عجز الميزان التجاري وارتفاعا في مستوى الواردات عام 2019، مع تآكل في احتياطي الصرف الذي يعادل 16 شهرا في نهاية 2018 وان كان ذلك بوتيرة اقل.

مقالات ذات صلة