زيارة “سرية” ثالثة لمدير مجمّع “إيني” الإيطالي إلى الجزائر!
أجرى المدير التنفيذي لمجمع إيني الإيطالي، كلاوديو ديسكالتسي، أول أمس، زيارة سرية هي الثالثة من نوعها إلى الجزائر، التقى فيها بالوزير الأول عبد المالك سلال ووزير الطاقة صالح خبري والرئيس المدير العام لشركة سوناطراك أمين معزوزي، تحدث فيها عن تطوير الشراكة بين البلدين وبين الشركتين وخصوصا ما تعلق بالطاقات المتجددة.
وجاء في بيان لمجمع إيني الإيطالي تلقت “الشروق” نسخة منه مؤرخ في 19 أفريل 2016، أن المدير التنفيذي كلاوديو ديسكالتسى أدى زيارة عمل إلى الجزائر، حيث التقى فيها بالوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال، ووزير الطاقة صالح خبري والرئيس المدير العام لشركة سوناطراك أمين معزوزي، مشيرا إلى أن هذا اللقاء تم بناء على اللقاء السابق الذي عقد بالجزائر في 3 نوفمبر 2015 .
وذكر البيان أن المدير التنفيذي لمجمع إيني المعروف بتسمية “الكلب ذو الستة أطراف” وخلال لقائه بالمسؤولين الجزائريين تحدث عن الفرص المتاحة من اجل إعادة إطلاق أنشطة المجمع فيما يخص تطوير الغاز والنفط وكذلك الامتيازات الممنوحة للمجمع في الجزائر.
ولفت البيان إلى أن ديسكالتسي عبر عن أمله خلال لقائه بالمسؤولين الجزائريين في أن يكون تطور في تعاون الطرفين مستقبلا بخصوص الطاقات المتجددة، من اجل تقوية وتعزيز الشراكة القائمة بين البلدين وبين الشركتين، والتي يصل عمرها لعشرات السنين.
وأشارت ذات الوثيقة إلى أن إيني متواجدة في الجزائر منذ 1981، اين يشارك المجمع في 32 ترخيصا منجميا، بإنتاج يومي يبلغ 100 ألف برميل نفط مكافئ، وبذلك فإن مجمع إيني هو أول منتج أجنبي في الجزائر، ويتخطى مستوى إنتاجه فقط الشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك.
وأحاطت السلطات الجزائرية زيارة المسؤول الأول عن مجمع إيني الإيطالي كلاوديو ديسكالتسي بسرية وتكتم، حيث لم يتم الإعلان عن الزيارة رسميا، وترك تعامل السلطات الجزائرية مع هذه الزيارة الكثير من التساؤلات، خصوصا وأن الطرف الآخر لم يتوان في الإعلان عنها وعن جزء من تفاصيلها، وأدى إلى طرح استفهامات عديدة حول السبب الذي يحرج الجزائر فعلا ويدفعها للتكتم على هذه الزيارة، علما أن الشركة الإيطالية واجهت تهما بتورطها في قضايا فساد بالجزائر عبر فرعها سايبام، في حين يتواجد مديرها التنفيذي السابق كشاهد في ذات القضية بمحكمة ميلانو.
وتعتبر هذه الزيارة الثالثة من نوعها للمدير التنفيذي لمجمع إيني إلى الجزائر، وهي الثالثة كذلك التي يجريها ديسكالتسي في سرية تامة من الطرف الجزائري، لأن الإعلان عن الزيارة وفحواها تم خلال كل المرات السابقة من الطرف الإيطالي فقط.
وسبق لنفس المسؤول وأن كشف في جانفي 2015 خلال مساءلة برلمانية، عن زيارة له إلى الجزائر، تحدث فيها عن لقائه بوزير الطاقة والمسؤول الأول لشركة سوناطراك. وفي نوفمبر من العام الماضي أجرى ذات المسؤول زيارة إلى الجزائر لم يسترب منها شيء، إلا أن الطرف الإيطالي أعلن عنها بعد يوم من ذلك عبر بيان رسمي.