زياري: خلافاتي مع بلخادم لم تصل أبدا حدّ الخصومة
التقى أمس الأمين العام لجبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم، محافظي حزبه، في خطوة نحو إعادة ترتيب شؤون بيت العتيد عبر بوابة التحضير للانتخابات المحلية، في أعقاب نجاحه في عقد الهدنة مع رئيس المجلس الشعبي السابق ووزير الصحة عبد العزيز زياري الذي استأنف حضور اجتماعات المكتب السياسي التي هجرها منذ منتصف ماي الفارط.
وقالت مصادر “الشروق” أن أمين عام الأفلان عبد العزيز بلخادم يكاد لا يغادر المقر المركزي بحيدرة، كما أن اجتماعاته واستقبالاته لقيادات الحزب لا تنتهي، وضمن هذا السياق حرص ساعات قبل انطلاق أشغال الجامعة الصيفية للحزب على لقاء المحافظين الذين يعول عليهم كصمام أمان للفترة القادمة، خاصة أنه تعمد التغيير في ثلاث محافظات بشرق البلاد على الأقل.
بلخادم الذي التقى المحافظين بداعي التحضير للانتخابات المحلية، سبق اللقاء بعقد هدنة مع أكبر خصم له في المكتب السياسي عبد العزيز زياري رئيس المجلس الشعبي السابق والعائد الى الحكومة كوزير للصحة، وفي لقاء قالت عيوننا بالمقر المركزي أنه استغرق قرابة الـ45 دقيقة التقى فيها الرجلان على انفراد ووجها لوجه، توصلا الى وضع الخصومة جانبا وفتح صفحة بيضاء على الأقل على المدى القصير.
وبعيدا عن مصادرنا قال عضو المكتب السياسي عبد العزيز زياري في اتصال مع “الشروق”: “خلافاتي مع بلخادم كانت سياسية محضة ولم تصل أبدا درجة الخصومة، حتى نعقد مصالحة أو هدنة، واستئنافي حضور اجتماعات المكتب السياسي، يدخل في إطار عضويتي ضمن هذا المجلس الذي شهد معارضتي لبعض الأمور السياسية ،وسأبقى أجهر ومتمسك بمواقفي الرافضة لبعض النقاط“.
وإن رفض زياري الخوض في تفاصيل وحيثيات أول لقاء يجمعه مع بلخادم، بعد المناوشات والملاسنات التي شهدها آخر اجتماع للمكتب السياسي حضره بعد التشريعيات وتحديدا منتصف شهر ماي ورفض حتى الاصطلاح عليه بالهدنة أو لقاء الصلح فقد برر” للشروق” غيابه عن اجتماعات المكتب السياسي بالقول “حضرت اجتماع المكتب السياسي، حتى لا تعطى لغيابي تأويلات خاطئة، كما أن غيابي عن اجتماعات ما قبل شهر رمضان، هو غياب لأسباب تخص تكليف الرئيس بوتفليقة لي بأموريات بالخارج وبعض المهمات فوق العادة كانت آخرها مهمتي بسويسرا للإشراف على مباحثات حول ملف وزير الدفاع الأسبق اللواء خالد نزار مع القضاء الفيدرالي السويسري“.
التحفظ الذي أبداه زياري بخصوص تفاصيل اللقاء الذي جمعه ببلخادم والهدنة المبرمة بين الرجلين، تعد مؤشرا واضحا على أن حقيبة وزارة الصحة التي يحملها بعد مغادرته مبنى زيغوت يوسف “طيبت خاطره”، وجعلته “يجنح للسلم” بعد أن أدار حربا بسبب قطع بلخادم عليه طريق العودة الى الطابق الخامس في مبنى زيغوت يوسف.