زياري يصبّ البنزين على النار ويأمر بخصم أجور المضربين
ارتفعت نسبة الاستجابة لإضراب نقابات الصحة في اليوم الثاني إلى 85 بالمئة، وجاء رد الوزارة في اليوم الثاني بتوجيه أوامر للخصم من أجور المضربين، وأكد ممثلو نقابات الصحة أنه لم تصل لفروع النقابات بالمستشفيات أي شكاوى من قبل المرضى، مؤكدين الحفاظ على الحد الأدنى للخدمة.
قال الأمين العام لنقابة ممارسي الصحة العمومية، إلياس مرابط، في تصريح “للشروق” قائلا “نقول للوزير زياري أنه في الوقت الذي أمضيت فيه بعض الوقت لكتابة بعض الأسطر عن الإضراب، وتصف فيه النقابات بالمعتادة على الإضراب، كان عليك أن توجه دعوة رسمية للحوار”، مؤكدا أن الوزارة لم توجه لهم أي دعوة، وهم يكذبون على الصحافة، وأن كل ما قيل في برقية وزارة الصحة عن دعوة النقابات للحوار مجرد أكاذيب.
وذَكر مرابط الوزير زياري، بأن آخر إضراب شنته النقابات يعود إلى ماي 2012، وهو الإضراب الذي سبق التعديل الحكومي في سبتمبر والذي جاء بالوزير زياري، وقال مرابط، أنهم أمهلوا الوزير الجديد ثمانية أشهر، لكنه لم يرد على مطالبهم. من جهة أخرى صرح الغاشي الوناس، رئيس نقابة الشبه الطبي للشروق قائلا: “لقد ارتفعت نسبة الإضراب في اليوم الثاني، وانضم عدد كبير من الممرضين إلى الإضراب، لكننا تلقينا تهديدات من الإدارة بكسر الإضراب وفي مقدمتها الخصم من الأجور، ونقول للوزارة أن هذه السياسة ستدفعنا قدما للاستمرار في الإضراب وتمسكنا بحقوقنا”.
واستمرت أمس، لليوم الثاني على التوالي معاناة المرضى داخل المؤسسات الاستشفائية، حيث حاصرت منذ الساعات الأولى سيارات أعوان الأمن مخارج وأبواب المستشفيات، وردت نقابات الصحة على شكاوى المرضى بحرمانهم من العلاج بالقول: “أن الحد الأدنى من الخدمات موجود ومضمون وهو حق لكل المرضى والواجب الإنساني يطبقه المرضى”، وفندت النقابات تلقي فروع مكاتبها لشكاو من قبل المرضى بالإهمال، مؤكدة أنه لم يصل لمكاتب النقابات بالمؤسسات الاستشفائية أي رسالة شكوى.
وقالت نقابات الصحة، أن الوضع المزري داخل المستشفيات موجود على طول السنة، فطيلة العام والمرضى يعانون من نقص الأدوية وانعدام أسرة داخل المستشفيات للعلاج، وحتى في أوقات العلاج كان الأطباء يعجزون عن القيام بعمليات جراحية .
الوزارة فاجأت الممرضين المضربين والنقابة ترفض “تكوين العار”
استدعاءات تكوين الممرضين كشرط للحصول على الترقية تثير جدلا واسعا
فاجأت وزارة الصحة، الممرضين باستدعاءات تلزمهم فيها بالتكوين لمدة 9 أشهر كاملة، في المعاهد المتخصصة للتكوين والتمهين وذلك كشرط لإدماجهم، على أن يكون هذا التكوين شرطا للترقية والاستفادة من حقوق التعويضات بأثر رجعي.
وأثارت الاستدعاءات موجة سخط من قبل الممرضين، حيث خرج أمس، الآلاف من الممرضين للمشاركة في إضراب الثلاثة أيام، وسجلت أعلى نسبة مشاركة وسط الممرضين، حيث استنكرت نقابة الشبه الطبي هذه الحلول الترقيعية التي أثارت غضب الممرضين .
وحددت وزارة الصحة تاريخ 12 من الشهر الحالي، كبداية لتلقي هذا التكوين للممرضين على أن يدوم 9 أشهر كاملة، ومما جاء في استدعاءات التكوين للمرضين، أنه إجراء تكميلي للإدماج. وتساءل الممرضون فيما إذا كان هذا الاستدعاء إجباريا، أم أنه اختياري وهل في حالة الرفض سيحرم الممرضون من حقوقهم.
في الموضوع سألت “الشروق” رئيس نقابة الشبه الطبي الغاشي الوناس، وصرح قائلا: “الممرضون المؤهلون يرفضون جملة وتفصيلا الخضوع لهذا التكوين، كون القانون الأساسي أقر صراحة بأن الممرضين المؤهلين يحصلون على الترقية مباشرة دون المرور على هذا التكوين، غير أن الوزارة الوصية تجاوزت القانون الأساسي وراحت تفرض منطقها الأعوج، وتجبر الممرضين على تكوين لمدة 9 أشهر لا مبرر له.
وزارة الصحة تؤكد استجابتها الجزئية لعدد من مطالب النقابات
إدماج 24 ألف متعاقد وترقية الممرضين إلى رتب عليا ومسابقات للأطباء المتخصصين
أصدرت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات بيانا عشية إضراب نقابات الصحة تشير فيه إلى استجابتها لمطالب النقابات، وجاء في البيان أن الوزارة اجتمعت مع شركائها الاجتماعيين (17 نقابة) منذ الثلاثي الأخير لعام 2012، متهمة النقابات بممارسة منطق الاحتجاجات الدائم بما يضر بالمواطنين، حسب بيان وزارة الصحة.
وفي ردها على الاستجابة لمطالب النقابات أكدت الوزارة الوصية أن عمال الصحة استفادوا من زيادات في التعويضات الأفقية (المناوبة ومنحة العدوى)، وأدت إلى زيادة معتبرة مقدرة بـ 200 بالمائة، بالإضافة إلى الأثر الرجعي الذي منح بشأنه ابتداء من جانفي 2012 .
وقال بيان الوزارة إنه يجري حاليا التوقيع على قرار وزاري مشترك خاص بالترقية الجماعية لشبه الطبييين المؤهلين، إلى رتبة شبه طبيين حاصلين على شهادة دولة وترقية البقية إلى مراتب عليا، وسينشر لاحقا في الجريدة الرسمية. وفيما يخص المناصب العليا، قال بيان الوزارة، بأنه تم التوقيع عليها وستنشر لاحقا أيضا في الجريدة الرسمية.
كما أكدت الوزارة أنه تم، لأول مرة، تنظيم مسابقة الانتقال إلى رتبة متخصص رئيسي لفائدة المتخصصين في الصحة العمومية، مع فتح 3004 منصب، إلى جانب قرار ترقية 2506 مترشح من مجموع 2641 مسجل، بما نسبته 95 بالمائة كنسبة نجاح. ووعدت الوزارة بقرار تنظيم إجراء مسابقات أخرى للانتقال إلى رتبة ممارسين رئيسيين.
كما أكدت الوزارة أنه تمت الموافقة على الإدماج وبشكل استثنائي لـ 24 ألف و 500 متعاقد، في قطاع الصحة.