العالم
هذا ما تفعله روسيا بوجوه المناوئين لها

“زيلونكا” سلاح أنصار الكرملين ضد معارضي بوتين

الشروق أونلاين
  • 6487
  • 0
ح م
المعارض الروسي أليكسي نافالني بعد تعرضه لمادة زيلونكا في مارس الماضي

يشهد المعارضون لنظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مقاومة شرسة من قِبل أنصار الكرملين، إذ تعرض العديد منهم، مؤخراً، لهجوم بمادة “زيلونكا” ذات اللون الأخضر، كما أورد موقع “هاف بوست عربي”، الجمعة.

وخلال شهر مارس الماضي، هوجم المعارض الروسي البارز أليكسي نافالني، خلال إحدى حملاته الانتخابية في مدينة بارنول السيبيرية من قِبل عدة أشخاص، الذين عمدوا إلى قذفه بمادة “زيلونكا”.

فيما أعلن نافالني، أنه اُعتدي عليه مرة ثانية بمادة زيلونكا المخلوطة بمادة أخرى؛ ما أدى إلى فقدانه البصر جزئياً.

تغريدة

وقد استطاع السيد نافالني توظيف عنصر الفكاهة لتحويل هذه الهجمات إلى صالحه؛ إذ نشر صورة سيلفي وهو ملطخ الوجه بمادة الزيلونكا، مقارناً نفسه ببطل هوليوود “القناع-The Mask“.

فيما اتهم نافالي الكرملين بتدبير الهجوم عليه، وقد تضامن معه العشرات من المعارضين ونشروا صوراً لهم وهم ملطخون باللون الأخضر.

تغريدة

تغريدة

والجدير بالذكر أن نافالني خضع لعملية جراحية في عينيه في إسبانيا بعد أن أصدرت السلطات الروسية له جواز سفر، لأول مرة منذ خمسة سنوات.

ولكن ما هي طبيعة مادة زيلونكا؟ ولماذا تريد الحكومة الروسية جعل وجوه المعارضة خضراء؟.

في حقيقة الأمر، وفي العصر السوفييتي القديم، كانت تستخدم مادة زيلونكا كمطهر يُستعمل بالأساس لمعالجة الخدوش، إلا أن مؤيدي الكرملين لجأوا إلى استخدام هذه المادة ورشق وجه المعارضة بها؛ نظراً لأنه يصعب إزالتها من الوجوه.

ومؤخراً، أصبحت زيلونكا السلاح المفضل للعديد من الأشخاص لتنفيذ هجمات غير قاتلة؛ نظراً لأنها تصبغ على الوجه ويصعب غسلها.

ولكن، وفي حال لم يتم مزجها بمواد أخرى (كما هو الحال في الهجوم الثاني الذي استهدف نافالني)، لا تسبب هذه المادة أضراراً دائمة للضحية؛ ما يصعب عليهم تتبع مرتكبي الهجوم قانونياً.

وعلى الرغم من أن هذه الحوادث قد نفذت في منأى عن الكرملين، فإن مرتكبيها يحظون بموافقته، حسب ما تقوله صحيفة The Economist   البريطانية، التي تؤكد أن المعتدين دائماً ما ينجون بفعلتهم دون عقاب.


المستَهدَفون

شهد عام 2016 أولى الحوادث التي استُخدمت خلالها مادة زيلونكا؛ إذ استُهدف رئيس لجنة منع التعذيب، إيغور كاليابين، بهذه المادة، في العاصمة الشيشانية غروزني.

وطالت الهجمات، فيما بعد، العديد من الصحفيين الليبراليين على غرار نادية تولوكونيكوفا، وماريا أليخين التي تنشط ضمن حركة نسوية معارضة للحكومة، والروائية الروسية الشهيرة لودميلا أوليتسكايا.

وسواء كانت هجمات زيلونكا قد نفذت بناءً على أوامر من الحكومة، كما يدعي السيد نافالني، أو برغبة من أنصارها، فإن الرسالة التي يريد أن يوصلها الكرملين واضحة، فقد أعلن الكرملين حرباً مفتوحة على خصومه الأيديولوجيين، حسب ما تؤكده الصحيفة البريطانية.

جدير بالذكر، أن أنصار المعارضة قرروا تسليط الضوء على هذه القضية الجادة، فخرجوا في مظاهرات بهدف مكافحة فساد الحكومة، يوم 26 مارس، وهم يضعون طلاءً أخضر على وجوههم.


التضييق على المعارضة

أورد موقع إلكتروني متخصص، أن أحد عشر شخصاً على الأقل أوقفوا، الجمعة، في الساحة الحمراء في موسكو، فيما كانوا يتلون بصوت عال نص الدستور الروسي.

وقال موقع “أو في بي-إنفو”، أن بين الموقوفين المعارض يلدار دادين (35 عاماً) الذي لا يزال المواطن الروسي الوحيد الذي حكم عليه بالسجن تنفيذاً لقانون بدأ تطبيقه في صيف 2014 وينص على السجن حتى خمسة أعوام لأي شخص ينظم أكثر من تظاهرتين من دون ترخيص في ستة أشهر.

ولم يعرف ما إذا كانت ستوجه تهم إلى الأشخاص الموقوفين الذين اقتيدوا إلى مركز مجاور للشرطة في الساحة الحمراء.

مقالات ذات صلة