سأزور الجزائر بعد رمضان.. لأني اشتقت لجمهوري هناك!
على المسرح الرحباني برزت “كارول سماحة”، لتصنع لها إسما وترتقي نجمة في المسرح ثم الغناء والتليفزيون. الفنانة المتميزة قدمت مؤخرا عرض “السيدة” للمخرج “طوني قهوجي”، وأعادت من خلاله الروح للمسرح الإستعراضي، هي أيضا المطربة التي تكتب لنفسها ولا تخوض في مواضيع ضعف الشخصية، وحده الكبرياء حاضر بقوة في أعمالها، أخيرا “كارول” المتمردة في القفص الذهبي للتتوج عروسا وزوجة لرجل الأعمال المصري “وليد مصطفى”.. كل هذه التفاصيل وأخرى كشفت عليها سيدة اللقاء لهذا العدد الفنانة “كارول سماحة” .
*كيف كانت عروض “السيدة” التي قدمتها على مدار شهر ب”كازينو لبنان”؟
إستعراض “السيدة” كان حلما قديما بالنسبة لي عمره 10 سنوات تقريبا، وأنا أصلا أعشق المسرح واختصاصي الجامعي هو التمثيل والإخراج، وكنت حزينة كثيرا لغياب المسرح الإستعراضي في العالم العربي، وطالما وددت أن أعيده على الخشبة العربية، والحمد لله حققت هذا الحلم وجسدت الفكرة على أرض الواقع مع شركة “روتانا”، والعمل حقق نجاحا فنيا من حيث الشكل وتجسيد الفكرة وطريقة الإخراج، فهو عمل جديد على كل المستويات، والنجاح الفني لا يكفي، الحمد لله صاحبه نجاح جماهيري، فالقاعة كانت معظم الأيام ممتلئة على آخرها، حتى أن”كازينو لبنان” طلب منا أن نمدد مدة العرض على مدار شهر آخر، ولكن الراقصين كانوا مرتبطين بعقود أخرى، مما لم يسمح بتمديد مدة العرض. نجاح عمل “السيدة” كان مهما جدا بالنسبة لي وإن شاء الله نتمكن من عرضه في الدول العربية .
*هل برمج عرض “السيدة” على مسارح عربية؟
عمل “السيدة” يحوي العديد من الراقصين والموسيقيين، فهو مكلف جدا مما يجعل إستقدامه إلى بعض الدول العربية أمرا صعبا، سيعرض إن شاء الله في مصر بعد الإنتخابات الرئاسية، و نتمنى أن تتم برمجته في دول عربية أخرى .
*ألبومك الأخير صدر منذ سنة ولكنه مزال يحقق نجاحا كبيرا، وأغانيه مختلفة عما قدمته سابقا؟
فعلا المواضيع التي يحويها الألبوم جديدة، أنا كنت أقول دائما أن الأغاني التي تعيش أكثر هي التي تحمل في كلماتها رسائل صادقة، حتى التي لم تصور في شكل فيديو كليب ستنجح وتعيش أكثر، لأنها من القلب إلى القلب، وبعض أغاني هذا الألبوم كتبتها بنفسي، وأنا أحب أن أختار مواضيع تعني لي شخصيا.. أحب أن أكون في “Top 04” وأن تكون أعمالي خفيفة فيها رقص وفرح، ولكن أيضا أن تكون ذات قيمة وتحمل رسالة، ولا أحب الأغاني السطحية.
*أعمالك فيها تحدّ واضح من أغنية “إطلع فيا هيك” إلى “حخونك”، هل هي إنعكاس لشخصيتك؟
فعلا هي كذلك..فكثيرا ما عرضت علي أغاني جميلة لكنها لا تشبهني فرفضتها، أذكر مرة أعطاني ملحن أغنية وكانت جميلة جدا، ومميزة لكن كلماتها تقول: “دخيلك ما تتركني، أنا بعدك بموت..”، فرفضتها رغم أن الموسيقى كانت رائعة.. لا يمكنني أن أترجى رجلا، لا أستطيع أن أغني مثل هذه المواضيع..صحيح أنني إمرأة رومانسية وحساسة، وتأتي أوقات على الإنسان يكسر كرامته لأجل الحب، لكن في الأخير كرامتي أهم من الحب ولا يمكنني أن أغني موضوع لا يشبهني.
*على ماذا تعكفين في الوقت الراهن؟
أنا أحضر لحدثين هامين في حياتي: عندي في 1 و 2 ماي حفلتين في أمستردام مع الأوركسترا السمفونية التي تضم حوالي 100 موسيقي وهذا حدث كبير، أعطيته أهمية قصوى وأنا جد مركزة عليه، وعلى رصيدي الفني وصوتي وحتى طلّتي ومظهري، فليس من السهل أن يتم ترشيحي لمثل هذا الحدث الضخم، وأعتبر أن اختياري شرف لي أولا، ومسؤولية في نفس الوقت، كما سأكون أيضا في مهرجان موازين للمرة الثانية، وأنا مشتاقة كثيرا للجمهور العريض في الوطن العربي، وأيضا سأكون في الجزائر وتونس، فأنا اشتقت كثيرا لجمهوري بالمغرب العربي، وعندي إحساس مميز وخاص اتجاه منطقة المغرب العربي.
ومن جهة أخرى أحضر سينغل “سهرانين” من كلماتي وألحان “محمد رحيم”، سيصدر في عيد الفطر المقبل، وأحضر أغنية جديدة وأنا من كتبها أيضا، من ألحان “شريف بدر”، وتوزيع “كريم عبد الوهاب“.
*خضت تجربة التحكيم من خلال برنامج “إكس فاكتور”، كيف وجدت هذه التجربة؟
تجربة التحكيم جميلة وصعبة في نفس الوقت، والمسؤولية فيها كبيرة، كنت أخرج على الهواء مباشرة وأعطي رأيي بصراحة و صدق في الأصوات، وأي كلمة أقولها أخاف كيف سيكون وقعها على الجمهور، خاصة في مثل هذه البرامج التي فيها نوع من التعصب على حسب بلد كل جمهور..صعوبة التحكيم تكمن في كيفية قول الرأي بصراحة، من دون أن أجرح المشارك أو المشاهد، وهي تجربة مهمة لأنها تكسب الواحد منا كيفية التعاطي والتعامل مع الغير.. عموما هي تجربة جميلة، فيها الكثير من الإيجابيات وأيضا السلبيات،
ممكن أن أعيدها وممكن لا، حسب الظروف.
*قدمت السيرة الذاتية للشحرورة، هناك مسؤولية كبيرة خاصة وأن صباح على قيد الحياة، كيف تقبلت النقد الذي وجه للعمل، وهل ستعيدين هذه التجربة؟
أعتبرها تجربة صعبة جدا ومغامرة خطيرة، خاصة أن “الصبوحة” على قيد الحياة، الدور كان مركبا وغنيا لأن “الشحرورة” شخصية متنوعة غيرت كثيرا في شكلها ونمط معيشتها وأنواع أغانيها… موافقتي على هذا العمل مغامرة بل هي ضرب من الجنون، ولأني مغامرة بطبعي قبلت التحدي، كما كنت على ثقة سلفا أني سأتعرض لهجوم و انتقادات، وأظن أنه مع الوقت سيكتسب هذا العمل أهمية، “الشحرورة” “راح يعيّش صباح ويعيّشني”، وأنا طبعا راضية على العمل لكن لن أعيد التجربة، فالسير الذاتية صعبة وأفضل الأدوار الحرة.
*تزوجتي مؤخرا برجل الأعمال المصري “وليد مصطفى”، ماذا تغير فيك بعد الزواج؟
أصبح عندي هدوء أكثر، وإحساس بالإستقرار، خاصة أن زوجي “وليد” مسالم جدا وهادئ، وهذا أعطاني الإحساس بالإستقرار والهدوء في حياتي.. وتفكيري أصبح منصبا على حياتي الشخصية و على عملي بشكل متوازن و غير مضطرب.. كنت آخذ قراراتي لوحدي الآن أستشير زوجي وآخذ برأيه..علاقتنا استمرت لأكثر من 06 سنوات، معه أحببت أن أكوّن عائلة، وبدأت التفكير جديا في الأمومة.
*تلف سيرة زوجك الكثير من الإشاعات، هل أنت إمرأة غيورة؟
كلنا معرضون للإشاعات، وما من إمرأة لا تغار، لكنني لا أظهر غيرتي… أخفيها وأشعر بالقهر وحدي، فعزة نفسي تمنعني من كشف هذه المشاعر.. لا أحب أن أبدو وكأنني أغار من إمرأة.

*زرت الجزائر أكثر من مرة، ماذا علق بذاكرتك، وهل تسمعين الغناء الجزائري؟
أحلى شعور وأجمل ذكرى، الجزائر بلد جميل وشعبها طيب جدا، والجمهور يحفظ كل الأغاني ويغنيها معي، أحب حماسه وترحابه الحار بالفنان، من القلب إلى القلب يعبر عن محبته بصدق كبير لأنه لا يعرف الكذب، وهو أيضا مستمع خطير، ممنوع الخطأ معه. أقول لكل جمهوري بالجزائر إشتقت إليكم كثيرا، وألتقيكم بعد شهر رمضان إن شاء الله.. أحرص كلما أزور الجزائر أن أجلب معي تسجيلات غنائية جزائرية، أحضرت معي مؤخرا تسجيلات للمرحوم الشاب “حسني”، أسمعها من حين لآخر و أجدها رائعة، وأسمع طبعا للكينغ “خالد” وأيضا “مامي“.