سأستقيل من البرلمان إذا فشلت في حل مشاكل الجالية
قال الإعلامي والبرلماني عن حزب جبهة المستقبل، صاحب برنامج “بدون تأشيرة” سمير شعابنة في حوار لـ”الشروق”، أنه يعول على تسهيلات الدولة كممثل للجالية الجزائرية من أجل حل مشاكلها، مبديا إستعداده للاستقالة من البرلمان في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، خاصة وأن الذين سبقوه في هذا المجال انتهت عهدتهم دون حل مشاكل الجالية.
هل توقعت أن تكون ضمن الفائزين في الاستحققات الماضية؟
كنت على يقين من ذلك، لسبب واحد وهو لأنني على علاقة بالحركة الجمعوية والجالية الجزائرية في مرسيليا، ورغم انه كان من المستحيل أن تختار الجالية ممثليها من الأحزاب الجديدة، إلا انني تمكنت من الفوز، رغم أنني لم أكن الأوفر حظا مقارنة بالأحزاب المعروفة، وكنت ملزما بحمل حقيبتي للوصول الى الجالية في مختلف الولايات، واضطررت في العديد من المرات للمبيت في نوادي قدماء المغتربين، لأنني ركزت على شريحة المسنين.
وعدت خلال الحملة بحل مشاكل الجالية، ما هي أولوياتك؟
هذا صحيح، في الأول سأطالب أن يكون الوزير المنتدب المكلف بالجالية من ابنائها، لأنه أدرى بالمشاكل التي تعانيها هذه الشريحة، إلى جانب حل مشكل نقل الجثامين، لأن الأمر أضحى متاحا للمتاجرة المتاجرة، حيث تقوم جمعيات بإجراء عقود تأمين لهؤلاء بأسعار خيالية، الى جانب رعاية الشباب، وتفعيل الآليات من أجل ربط الجالية بالوطن الأم، على غرار إقامة مخيمات صيفية، والعمل على معالجة مشكلة الكوادر الجزائرية التي يصعب عليها الاستقرار في الوطن، بالإضافة إلى مشكل تسعيرة تذكرة الطائرة، حيث يضطر المغتربون إلى دخول الجزائر عبر ايطاليا وتونس من اجل التوفير، واطالب الدولة بفتح المجال الجوي امام الخواص، الأمر الذي من شأنه خفض التسعيرة وتشجيع المغتربين على زيارة بلدهم بشكل متواصل، ويبقى السعي من اجل انجاز بنك جزائري في فرنسا ضمن أولوياتي.
ما هي الآليات التي ترى أنها ستكون ناجعة لحل هذه المشاكل؟
أعتقد أن إنشاء المجلس الأعلى للهجرة اصبح ضرورة، خاصة وانه سيحل الكثير من مشاكل الجالية، لأنه سيعمل على تنظيم تواجدهم المبعثر، والدليل ان العديد من الوزراء حاولوا من قبل، لكنهم فشلوا في استحداث هذه الهيئة بسبب غياب الإرادة السياسية، رغم أنها الإطار الوحيد لتنسيق جهود الجاليات في مختلف أنحاء العالم.
مشكل العنصرية يعد أهم مشكل يواجه الجزائريين المهاجرين، كيف ستعملون على مواجهة الأمر؟
مشكل “الحڤرة” و”التهميش” أكبر المشاكل التي تواجه الجالية، ويكفي أن ساركوزي حرم الجمعيات الجزائرية من 60٪ من المساعدات التي كانت مخصصة لها، بالإضافة إلى مشكل الزواج الأبيض الذي ضاعف حدة المشاكل التي يتخبط فيها الشباب، كما ان العائلات الجزائرية تحرص على تزويج بناتها في الجزائر من اجل المحافظة على اصول العائلة، غير ان الكثير من الشباب الجزائري وبمجرد تسوية وضعيته هناك، يتخلى عنها، وهو الأمر الذي خلق مشاكل أخرى.
هل تترقب تحسنا في وضعية الجالية الجزائرية في ظل حكم هولاند؟
لقد تنفس المهاجرون الصعداء بفوز هولاند في الانتخابات الفرنسية، لأن سياسته مخالفة لسياسة ساركوزي، ولأول مرة تتجند الجالية الجزائرية من اجل التصويت، لدرجة ان حزب “لوبان” اتهم الاشتراكيين بتسخير اصوات الجالية الجزائرية لصالحهم، فقط ما نتمناه هو ان تكون علاقة الحزب الحاكم في فرنسا جيدة مع السلطة في الجزائر لأمر يخدم الجالية.
ما هو رهانكم كبرلماني؟
أراهن على انتزاع تسهيلات من الدولة، لأننا مطالبون كبرلمانيين أن نكون في مستوى ثقة المواطنين الذين صوتوا لصالحنا، وأنا مستعد لتقديم استقالتي اذا لم تسهل مهمتي كممثل للجالية، فالعديد من البرلمانيين تداولوا على هذا المقعد، ولم يفعلوا شيئا لمن انتخبوهم.