-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عائلات تحل مشكلة العقم بطريقتها:

سأنجب طفلا لشقيقتي!

جواهر الشروق
  • 11340
  • 0
سأنجب طفلا لشقيقتي!
ح.م

يواجه الجزائريون آفة العقم بصورة رهيبة واخطر الحالات هي العقم بدون سبب حيث لم يتمكن الأطباء من تشخيص الخلل أو المرض الذي أدى إلى التأخر في الإنجاب، حتى عمليات التلقيح الاصطناعي أو أطفال الأنابيب لم تنجح مع الكثير من الأزواج مما دفع البعض منهم إلى إجراءات كفالة الأطفال الأيتام أو مجهولين النسب ويطلق عليهم ب”أبناء القلب”، من جهة أخرى يلجأ الأزواج وخاصة النساء إلى تربية أطفال نفس العائلة كأبناء الأخت أو الأخ لتعويض عاطفة الأمومة والأبوة، وهناك قصص مثيرة عن إهداء أطفال حديثي الولادة إلى نساء عقيمات لحل مشكلة الإنجاب على الطريقة الجزائرية.

التقينا بالسيدة “مليكة” وهي من مواليد مدينة حجيلة بالمسيلة ومقيمة حاليا بالعاصمة وبالضبط في مدينة القبة كانت بصدد تسجيل ابنتها ” اية” بدار الحضانة وسردت علينا قصة الطفلة آية التي منحتها لها شقيقتها منذ الساعات الأولى من الولادة، حيث كانت السيدة مليكة تعاني من العقم منذ سنوات بسبب مرض حرمها من نعمة الإنجاب، وقد فاتحت شقيقتها في موضوع منحها طفل تنجبه خصيصا لها وبعد تردد كبير قررت الأخت أن تنجب طفلها الخامس وتمنحه مباشرة إلى شقيقتها، وبالفعل أنجبت أنثى سمتها أية وحملتها السيدة مليكة في الأيام الأولى بعد الولادة إلى العاصمة للعيش معها وتحبها حبا كبيرا وتقول أنها شعرت بالأمومة منذ  أن حضنتها أول مرة وتبادلها الطفلة نفس المشاعر وكأنها والدتها الحقيقية، ورغم اعتراض الأقارب عن هذا الحل الغريب والذي يعتبره البعض غير أخلاقي إلا أن العائلة وجدت فيه الحل المناسب لمشكلة العقم.

قصة أخرى مؤثرة عن حياة شابة تدعى بشرى من مدينة سكيكدة أنجبتها والدتها خصيصا لتمنحها إلى أخيها وزوجته وهما زوجان أصيبا بالعقم منذ ثمان سنوات وجربا كل أنواع العلاج بما فيها السفر إلى تونس لإجراء التلقيح الاصطناعي لكن العلاج فشل لأكثر من مرة فقررت هذه السيدة وهي أم لست بنات أن تنجب مرة أخرى ونذرت لو رزقها الله بطفل ستحتفظ به لنفسها ولو رزقت بأنثى  ستمنحها لشقيقها ليربيها ويكفلها مدى الحياة، وبالفعل أنجبت فتاة سميت “بشرى” وقد أهدتها دون تردد إلى زوجة شقيقها وهي طفلة رضيعة لم تكمل الشهر حيث قامت أسرتها الثانية بتربيتها ورعايتها حتى صارت شابة .

وهناك الكثير من القصص المثيرة منها قصة سيدة تبلغ من العمر ثلاثين عاما دخلت في خلاف حاد مع زوجها بسبب شقيقتها المصابة بالعقم ، حيث طلبت هذه الأخيرة من شقيقتها أن تنجب لها طفلا وتهديه لها وتقوم برعايته وتربيته كما لو كانت أمه الحقيقية، وقد ترددت في البداية لكنها أشفقت على شقيقتها بعد آخر رحلة علاج إلى تونس حيث أنفقت كل أموالها في عملية زرع فاشلة كادت أن تؤدي بحياتها فقررت أن تنجب طفلها الثاني وتهديه لأختها وقد فاتحت زوجها في الموضوع لكنه رفض الفكرة جملة وتفصيلا في حين أصرت هي على منح طفلها الثاني لشقيقتها..

وتكثر في المجتمع الجزائري قصص الكفالة والتبني ومنح أطفال الغير لأشخاص لا ينجبون ويحدث ذلك مع العائلات التي تنجب أطفالا من نفس الجنس كالإناث ف”تتبرع” بإحداهن إلى الأقارب وكلها قصص انتهت بمآسي وجراح نفسية وعاطفية لان الأطفال في النهاية يبحثون عن أبائهم الحقيقيين ويلومونهم على تصرفاتهم ومنحهم للغير حتى وان كانوا اقرب الناس إليهم، وبعد سنوات من حياتهم مع آباء غير آبائهم الحقيقيين يطالبون الأطفال بالعودة إلى آبائهم “البيولوجيين” نظرا لرابط الدم وصلة الرحم القوية فنجد الطفل بمجرد معرفته للحقيقة بأن الأم التي ترعاه هي خالته أو عمته أو زوجة عمه وليست والدته الحقيقية فتنتابه أزمة نفسية ويعيش في عقد بسبب تتشتت مشاعره، وهو ما حدث مع الطفلة نور وهي من مدينة عين دفلى تنحدر من عائلة فقيرة أنجبتها والدتها في سن متأخرة قبل سن اليأس  وهي الطفلة الثامنة، ونظرا لسوء المعيشة وعدم القدرة على تربيتها اتصلت بشقيقها بمدينة البليدة وهو أستاذ في الثانوية مصاب بالعقم من أكثر من اثني عشرة سنة، وعرضت عليه ابنتها ليكفلها كما لو كانت ابنته الحقيقية ولم يتردد هو وزوجته في قبول العرض “المغري” فكفلا الطفلة منذ ولادتها حتى بلغت سن السادسة من العمر حيث أخبراها بالحقيقة لكن الطفلة لم تتقبل الواقع ودخلت في حالة نفسية متأزمة حيث تقول معالجتها النفسية أن آثار الأزمة ظاهرة في سلوكها ك”التأتأة” والتبول اللاإرادي وانطوائها رغم بلوغها سن العشرين وبعد كل هذه السنوات قررت الفتاة العودة للعيش مع أشقائها وشقيقاتها.

وتبقى الكفالة وتربية أطفال الأقارب حلا نسبيا  يلجا إليه  الكثير من الأزواج المصابين بالعقم رغم ما ينتظرهم من مجهول قد يحول فرحة الأمومة والأبوة “المستعارة” إلى جحيم في أغلب الحالات .

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • مسلم و افتخر

    من تقوم باعطاء ابنتها لاختها بغرض التبني و ان تصبح باسم ابنتها فهي كافرة بنص القران الذي يقول و من لم يعمل بما انزل الله فاولئك هم الكافرون // رغم انف الشيطان و احبابه من علماني الجزائر الله تعالى حرم التبني و المجرمين ا لمجرمات خاصة النساء يردن ان يفعلن ما يكرهه الله و رسوله لا استغرب كثرة القتل في نساء الجزائر لانه معظمهن حتى الشيطان الرجيم يستحي ان يكنن من حزبه رغم انه لي يوسوس لهن

  • نور

    المؤسسات المعنية بدار الايتام مصعبة اجراءات الكفالة على الازواج المحرومين ما يمدوا الاطفال يتربوا في اجواء عائلية ما يخلوا الازواج يعوضوا الحرمان الي راهم فيه تلقايهم يستنوا بسنين و كانهم يستمتعوا باذلالهم و زيادة اخرى في معاناتهم

  • imad

    ana 3ayech 3end 3emi meli kount sghir w ne3ref le7kaya meli kount sghir hamdoullah w makach machakil

    djeddati allah yer7emha hiya li wesat baba bach ymedni l 3emi

  • الونشريسي

    اللهم رحمتك وسعت كل شيء فارزقنا اولادا

  • chouchou25

    لو جاو المسؤولين واعيين علاش يصعبوا للناس في التبني للايتام قصدي تربيتهم كثير من الازواج صعبولهم

  • fatiha

    أتتني فرصة لتحدث عن طبيب جزائري مسلم طلب من عقيمة أن تستعمل بويضة أختها أو إحدى قريباتها والحيوان المنوي لزوجها (العقيمة) للحصول على طفل الأنابيب فرفضت لأنه حرام فيجب توعية الناس بمقالات في الجرائد

  • بدون اسم

    المراة ضعيفة امام الرجل

  • مثقف

    كان جات ب يدي انا واحد ما نخليه يولد
    بهذا ابجهل اللي راكم رايحين بيه مش عارف وين
    هذا هو الجهل بعينه
    وماذا بعد ان يكبر الاطفال الذين راحو ضحية عقم و جهل الام والوالدين بصفة عامة
    هل فكرتم كيف سيكون احساسهم وردات فعلهم عندما يكبر و يعرف الحقيقة
    يا له من جهل
    لا يغتفر

  • M

    allahoma la tadarni fardin wa anta khyra el warithine

  • kari

    allahoma la tadarni fardin wa anta khyra el warithine