-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
انعدام الحافلات.. والأسعار تتجاوز 1000 دج

سائقو سيارات الأجرة يستغلون الحراك لفرض منطق “الكورسة”

الشروق أونلاين
  • 653
  • 0
سائقو سيارات الأجرة يستغلون الحراك لفرض منطق “الكورسة”
أرشيف

تحول يوم الجمعة وهو المخصص لمليونيات الحراك الشعبي، إلى يوم يستغل فيه بعض سائقي سيارات الأجرة قلة وسائل النقل والحركية في البلديات والأحياء التي تشهد مسيرات، فيسعون لتحقيق أرباح من خلال فرضهم أسعارا خيالية وإرغامهم الزبائن وهم في الغالبية موظفون على قبول “الكورسات” حتى يلتحقوا بمناصب عملهم.

تتجدد معاناة الموظفين للالتحاق بوظائفهم كل يوم جمعة، وهذا منذ بدء المظاهرات الشعبية في 22 فيفري الماضي، فالعثور على وسيلة نقل أقرب للمستحي، فالحافلات شبه معدومة، لذا يضطر المواطنون للاستنجاد بسيارات الأجرة وهي الفرصة السانحة لبعض السائقين للمطالبة بأجرة مرتفعة جدا تحت ما يسمونه “كورسة”، لا يقل سعرها عن 500 دج وتتجاوز أحيانا 1000 دج حسب المنطقة والوجهة.

يحكي لنا أحد المواطنين المجبر على العمل خلال أيام العطلة الأسبوعية بأن النقل أصبح كابوسا مرعبا بالنسبة له، فهو يغادر المنزل على التاسعة صباحا صوب محطة الحافلات ليفاجأ بنقص كبير في أعدادها، حتى إن بعض الخطوط لا يعمل أصحابها خلال هذا اليوم لمعرفتهم المسبقة بوجود مظاهرات فيها كالجزائر الوسطى أو بعض المناطق التي يمرون منها مثل باب الوادي، القبة، حسين داي، باش جراح، بلوزداد فتبقى سيارة الأجرة هي الخيار الوحيد المطروح أمامه، وهنا تبدأ معاناة من نوع آخر، حيث يكون مضطرا للقبول بنقله “كورسة” إلى مقر عمله بـ600 دج، فالسائقون يرفضون أي عمل بمبدأ العداد ويتحججون بالمغامرة في النقل والحركة خلال المظاهرات.

وهو ما أكده لنا العديد من الموظفين في قطاعات هامة أرغمهم الحراك الشعبي على الخروج للعمل في أيام الجمعة ليقعوا فرائس للانتهازيين، فالمعاناة واحدة في العاصمة والشوارع المغلقة هي ما يبرر به بعض سائقي سيارات الأجرة رفعهم الأسعار لعلهم يؤمنون ثمن اليوم، أمام عزوف الكثير من المواطنين على ركوبها، فحتى “الكورسة” التي كانت في الأيام العادية بـ400 دينار تعرف زيادة بـ200 دج في نهاية الأسبوع. وطالب أحد المواطنين من السائقين النظر إليهم بعين الرحمة، فجميعهم إخوة وقضيتهم واحدة وهي الوطن الذي يشتركون جميعا في حبه، لذا لا داعي لاستغلال مثل هذه الظروف واستنزاف جيوب إخوانهم الذين يملأون الشوارع ويغامرون بكل شيء من أجلهم.

ولا يقتصر الأمر على الفترة الصباحية فقط، بل حتى بعد انتهاء المظاهرات يعمد بعض السائقين لاستغلال المحتجين من أجل إنقاذ الوطن وتحريره من العصابة، فلا تشفع لهم صور النساء بأطفالهم الرضع الذين خرجوا ليهتفوا للوطن، ولا الشباب الحاملين للرايات الوطنية، يقول لنا أحد الشباب خلال مسيرات الجمعة الماضية كنت مصابا بالتهاب في الكاحل وبحكم المشي والوقوف لفترة طويلة، عاودني الألم مرة أخرى، وكنت في تلك الأثناء في ساحة أول ماي قبالة مستشفى مصطفى باشا فأوقفت سيارة أجرة وطلبت من سائقها إيصالي لحسين داي، لكنه رد عليا بأنه سيأخذني “كورسة” بـ500 دج مع أن السعر في الأيام العادية لا يزيد عن 150 دج فرفضت وقررت المشي بدلا من الرضوخ لهؤلاء الانتهازيين.

وكشف لنا بعض السائقين الذين إلتقتهم “الشروق”، بأن العمل يوم الجمعة بات مشكلة حقيقية لهم منذ انطلاق المظاهرات الشعبية في 22 فيفري المنصرم، حتى أن الكثيرين أصبحوا يفضلون تخصيصه للراحة بدلا من الخروج والعمل في أجواء وطرقات غير متوقعة، ليضيف المتحدثون مرات تكون الدروب سالكة وآمنة وبوسعك إيصال الزبون هناك وأحيانا أخرى يتم غلقها بطريقة مفاجئة ويطلب منا العودة أو سلك طريق آخر، وهناك العديد من الأحياء يستحيل الوصول إليها، لأنها  تشكل نقطة عبور للمتظاهرين المتجهين صوب البريد المركزي مقر المظاهرات في العاصمة، فغالبية السائقين العاملين في الجهة الغربية هم وحدهم من يستطيعون التنقل بكل حرية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!