ساركوزي ووزير داخليته خطر على الجالية الجزائرية
جاءت ردرد الفعل قوية ومباشرة على قرارات وزير الداخلية الفرنسي الذي وقع على قرار طرد أئمة مسلمين من بينهم جزائري ظل مقيما في فرنسا لأكثر من 35 سنة، في الوقت الذي أكد ممثلون للجالية الجزائرية بفرنسا أن ساركوزي ووزير داخليته خطر على المهاجرين الجزائريين في أوربا.
ففي تصريح لعميد مسجد باريس الدكتور دليل بوبكر للشروق، قال فيه “لم نفهم هذا القرار الذي جاء مفاجئا في الوقت الذي تعرف فيه الحملة الإنتخابية الرئاسية الفرنسية سباقا شرسا بين المترشحين يروح ضحيته الـ 05 ملايين جزائري المقيمين في فرنسا”.
بدوره أكد الفرنكوجزائري الدكتور عبد الرحمان دحمان المفتش العام في وزارة التربية الفرنسية بالعاصمة باريس قائلا “قرار الترحيل هذا، هو سياسي جاء بعد قضية الشاب الجزائري محمد مراح، في إطار الحملة الإنتخابية، وهذه ليست القضية الأولى، وتخدم اليمين الفرنسي بالدرجة الأولى، فمنذ سنة تقريبا تم فتح النقاش على الإسلاموفوبيا والتخويف منه، ومن المسلمين عن طريق قضية اللحم الحلال ومدارس المسلمين الخاصة وإرتداء المرأة للحجاب في الأماكن العامة”، وأضاف “ساركوزي ووزير داخليته أخطر من لوبان بسبب تخويفهم من الإسلام والمسلمين، بسبب ممارسات التخويف للجالية الجزائرية التي فاق عددها خمسة ملايين جزائري مقيم بفرنسا ولدى مئات الآلاف منهم الجنسية الفرنسية أيضا”.
وعن موقف السلطات الجزائرية من تداعيات قضية محمد مراح الذي قتله الأمن الفرنسي الشهر الفارط في تولوز “لماذا اهتز العالم وتدخل رؤساء الدول من أمريكا إلى إسرائيل حين قتل أربعة أطفال يهود، في الوقت الذي لا يتدخل أي أحد حينما يستهدف الجزائريون والمسلمون في فرنسا، ولم نر رئيس أي دولة مسلمة يقول لماذ تعاملون المسلمين والجزائريين هكذا في فرنسا، والأدهى والأمر من ذلك لم نر مسؤولي الجزائر أو رئيسنا بوتفليقة يتدخل ويدافع عن المسلمين وأبناء الجزائر الذين زاد عددهم عن 5 ملايين جزائري، في الوقت الذي يواصل فيه ساركوزي ووزير داخليته الضغط والهجوم على الجالية الجزائرية”.
من جهة أخرى، حاولنا التواصل مع عبد الرحمان غول، ممثل المسلمين في جنوب فرنسا في مرسيليا للوقوف على موقفهم من التداعيات الأخيرة لقضية محمد مراح، إلا أنه تعذر ذلك بسبب كون هاتفه مغلقا طوال اليوم.