“سامبول” الجزائرية مازالت في انتظار القرض الاستهلاكي!
يرتقب أن يقوم عدد من الإطارات يتقدمهم وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب بزيارة لمصنع رونو بمنطقة وادي تليلات في العاشر من نوفمبر المقبل بمناسبة الذكرى السنوية لتدشين أول مصنع للسيارات في الجزائر، وهو المصنع الذي خرّج لحد الساعة 5 آلاف مركبة تم تسويقها للشركات والجمعيات الوطنية والمؤسسات العمومية وعدد قليل من المواطنين، في وقت ينتظر الجزائريون بشغف الإفراج عن القرض الاستهلاكي في صيغته الجديدة لتصبح “سامبول” الجزائرية في متناول يدهم.
مازال مصنع رونو الجزائر يسعى للوفاء بالالتزام المحدد في عقد الشراكة الموقع مع السلطات الجزائرية شهر ديسمبر 2012، والخاص بتحقيق إنتاج يعادل 25 ألف مركبة سنويا كمرحلة أولى، ليتم رفعها تدريجيا إلى 75 ألف سيارة، وأنتج مصنع وادي تليلات لحد الساعة 5 آلاف سيارة بعد سنة من تدشين الوحدة في 10 نوفمبر 2014 في وقت يرتقب إنتاج 10 آلاف مركبة أخرى قبل 31 ديسمبر 2015، لتحقيق على الأقل نسبة أعلى من الالتزام الموقع مع السلطات الجزائرية.
ووفقا للأرقام المتوفرة لدى “الشروق” بلغ عدد السيارات المنتجة من طرف مصنع رونو الجزائر لحد الساعة 5000 وحدة وهي السيارات التي وجه معظمها للمهنيين من أصحاب الشركات والمؤسسات والوظيف العمومي، ووقع المتعامل عددا من الاتفاقيات مع جمعيات عامة وشركات وطنية على غرار التجار وعمال التربية والمجمع الطاقوي سوناطراك الذي اقتنى “سامبول” الجزائرية وفق دفعتين، في وقت لم تلق هذه السيارة رواجا كبيرا لدى المواطنين بسبب سعرها الذي وصفوه بالمرتفع والذي يتراوح بين 118 مليون سنتيم و128 مليون سنتيم، في وقت كان يعول الكثير منهم على الحصول على “سامبول” بالتقسيط في إطار القرض الاستهلاكي الذي لايزال يثير الكثير من الجدل بسبب جاهزيته من الناحية النظرية، وعدم دخوله حيز التطبيق لحد الساعة.
وأرجعت مصادر “الشروق” السبب إلى أن البنوك لم تتلق لحد الساعة أية تعليمة تقتضي بإطلاق هذا القرض رغم جاهزية مركزية المخاطر بداية من 15 سبتمبر الماضي ودخولها حيز التنفيذ في الـ21 سبتمبر، كما أن القائمة النهائية للمنتجات المعنية بالقرض جاهزة منذ منتصف أكتوبر الماضي، وحددت الفائدة الخاصة بالقرض الاستهلاكي بما يتراوح بين 5 و6 بالمائة.
وأكدت مصادر من شركة رونو أنه بمجرد استلام القرار من البنوك سيتم الشروع في البيع بالتقسيط واستلام الملفات الخاصة بالمواطنين والتي تتضمن 10 وثائق مثلما سبق وأن نشرته “الشروق” وسيكون التسليم فوريا في حال جاهزية البطاقة الصفراء الخاصة بالسيارة المصنعة في الجزائر.