اقتصاد
بعد مرور أكثر من عام على تفجير القضية

سايبام “خسرت” 75 ألف مليار من قيمتها بسبب فضيحة سوناطراك

الشروق أونلاين
  • 2203
  • 8
ح.م

تسبّبت فضيحة الرشاوى والفساد الدولي بين الشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك وسايبام الإيطالية المعروفة بقضية رشوة الـ200 مليون دولار، في فقدان الشركة الإيطالية لنصف قيمتها المالية، وهذا بعد مرور أكثر من عام على تفجير الفضيحة، حيث هوت من 15 مليار أورو إلى 7.5 مليار أورو فقط.

وقالت المجلة الاقتصادية الإيطالية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية “ميلانو فينانتسا داو جونز” إن وقع فضيحة سوناطراك سايبام قد أضرّ كثيرا بالمؤسسة التي كثيرا ما كانت رمزا للتفوق الهندسي الإيطالي عبر العالم، مؤكدة أن القيمة المالية لـ”سايبام”، قد هوت بنحو 50 بالمائة بسبب فضيحة رشوة الــ200 مليون دولار مع الشركة الحكومية الجزائرية سوناطراك، حيث كانت قيمتها المالية قبل الفضيحة تقدر بـ15 مليار أورو، لكنها تراجعت إلى 7  . 5 مليار أورو حاليا وهو ما يعادل 75 ألف مليار سنتيم بالعملة الوطنية.

وبحسب ذات المجلة، فإن لجنة السلامة العليا في إيطاليا قد رصدت فعلا آثار الرشوة التي دفعتها سايبام لقاء مشاريعها في الجزائر التي كانت قيمتها 11 مليار أورو، والتي عاد جزء منها إلى المديرين التنفيذيين من الدرجة الثالثة بشركة سايبام، وتساءلت أنه لو كان في بلد آخر، فإن الشركة التي حصلت على عقود بـ11 مليار أورو، فإن مسؤولها كان سيمنح ترقية ورفع راتبه ولتم تقليده وساما تقديريا.

وبسحب “ميلانو فينانتسا”، فإن جريمة الرشوة والفساد الدولي خطيرة، وبالتالي فإن شركة إيني بحكم قانون 213/01، فهي متورطة في فضيحة الرشوة بشكل مباشر أيضا، وهو ما يفضح المسؤولين الجزائريين على غرار وزير الطاقة يوسف يوسفي والرئيس المدير العام لسوناطراك السابق عبد الحميد زرقين، الذين استقبلوا المدير التنفيذي السابق لمجمع إيني باولو سكاروني استقبال الفاتحين، بل وتم منح “إيني” مؤخرا حق الاستكشاف الخاص بالنفط والغاز في ثلاث مناطق جديدة وشاسعة بالجنوب الجزائري.

وفي سياق متصل، ما زالت اللعنة تطارد المجمع الإيطالي “إيني” المعروف بتسمية “الكلب ذو ستة أطراف”، حيث بالكاد استلم المدير التنفيذي الجديد كلاوديو ديسكالتسي مهامه خلفا لباولو سكاروني الذي تمت تنحيته على خلفية فضيحة سوناطراك، حتى تفجرت فضيحة جديدة على علاقة بنشاطه البترولي  في دلتا النيجر بنيجيريا، حيث اتهم ديسكالتسي برشوة هي ضعف ما تلقته سوناطراك حيث بلغت نصف مليار أورو (500 مليون أورو)، حيث تولى مكتب الادعاء بمحكمة ميلانو التحقيق في القضية وهو نفسه الذي تولى قضية سوناطراك-إيني-سايبام.

وكان 8 من خيرة قضاة التحقيق الإيطاليين، قد شكلوا مؤخرا قطبا قضائيا بمحكمة ميلانو للتحقيق في فضائح الفساد الدولي والرشاوى للشركات الإيطالية وعلى رأسها فضيحة سوناطراك إيني سايبام.

مقالات ذات صلة