الجزائر
تجّار ومالكو وسائل نقل خاصة غائبون إلى الظهيرة

“سبات” جماعي في اليوم الأول لرمضان!

وهيبة سليماني
  • 3214
  • 0
أرشيف

بدت الشوارع، في اليوم الأوّل لشهر الصيام، الذي صادف عطلة نهاية الأسبوع، خالية من المواطنين في النصف الأول من النهار.. لا حركة مرور، ولا اكتظاظ في الأسواق، ومحلات تجارية مغلقة في كبريات المدن.
وخيمت على شوارع الكثير من المدن الجزائرية، حالة سبات شبه تام، إلى درجة انعدام بعض وسائل النقل الخاصة، وغياب الحركية التجارية في بعض الأماكن التي تعود المواطنون التردد عليها، وبقاء الكثير من المحلات التجارية مغلقة إلى حدود منتصف النهار.
وفي الوقت الذي استحسن بعض المسافرين المتنقلين بين البلديات أو حتى بين الولايات، خلو الطريق من زحمة المركبات، إلاّ أنّ بعضهم لم يجد وسائل النقل الخاصة كالحافلات وسيّارات “طاكسي”، ما جعلهم ينتظرون في محطات النقل لساعات طويلة.

تجّار ينامون في أول رمضان بعد اللهفة على سلعهم
ورغم أنّ أغلب العائلات الجزائرية وفّرت لنفسها احتياجاتها من المواد الغذائية عشية رمضان، وخزّنت ما يكفى لنحو أسبوع، حيث كانت اللّهفة خلال الأيام الأخيرة من شهر شعبان، تطبع الأسواق والمراكز التجارية، والمحلات، وكادت بعض نقاط البيع تنفذ من السلع، إلاّ أنّ هناك من الجزائريين من كانوا ينتظرون يوم السبت لاقتناء بعض الحاجيات الضرورية لمائدة رمضان، وذلك لتوقعهم أن بداية رمضان ستكون يوم الأحد، وهذا الأمر أدّى أمس، إلى خوض هؤلاء رحلة البحث عن محلات تجارية للمواد الغذائية وقصابات ومخابز مفتوحة، في ظل النوم العميق الذي أخذ الكثير من التجار.
واستمرت حالة الغلق إلى ما بعد الظهيرة، عند الكثير من التجار الذين ضمنوا الربح جراء اللهفة التي كانت على سلعهم عشية رمضان، حيث فضّلوا البقاء في بيوتهم خاصة أن يوم السبت عطلة نهاية الأسبوع.
وقامت “الشروق”، بجولة استطلاعية في الجزائر العاصمة شملت منطقة حسين داي والقبة، وساحة أول ماي، أين كانت الشوارع شبه خالية، والسيّارات في بعض الطرقات تعد على الأصابع، حيث ظلت بعض المخابز والقصابات ومحلات بيع المواد الغذائية موصدة الأبواب.
وقال بائع في مركز تجاري بحسين داي، إن الكثير من المواد الغذائية نفدت بسبب التهافت الذي شهده السوق يوم الجمعة، وهذا ما جعل حسبه، الكثير من التجار يفضلون البقاء نائمين في بيوتهم، وخاصة أنّ أغلب هؤلاء سهروا ليلة الجمعة إلى السبت، سواء داخل محلاتهم لتلبية طلبات الزبائن أم في أحيائهم أم مع العائلة.

قبلي: تجّار المواد الغذائية عملوا لساعات متأخرة ليلة رمضان
وفي السياق، أكد ممثل الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، سعيد قبلي، أن حركة البيع ليلة الجمعة إلى السبت استمرت إلى حدود منتصف الليل، خاصة أن الكثير من المواطنين خرجوا لشراء بعض المواد الاستهلاكية التي تنقصهم بعد التأكد مباشرة من إعلان لجنة رصد لجنة الأهلة الذي أكد أن بداية رمضان ستكون يوم السبت.
وقال قبلي إنّ الكثير من التّجار ليسوا ملزمين بفتح محلاّتهم أيّام رمضان في الساعات الأولى للنهار، باستثناء محلات المواد الغذائية وموزعي الحليب، وإنّ غلق بعض تجار المواد الاستهلاكية والمراكز التجارية الصغرى، بما فيها القصابات السبت، إلى 11 صباحا أو ما فوقها، راجع بطبيعة الحال، حسبه، إلى سهرهم لتوفير طلبات الزبائن.
ودعا قبلي جميع التجار وخاصة أصحاب محلات المواد الغذائية والخبازين والقصابات، إلى مزاولة نشاطهم خلال شهر رمضان، وفتح الأبواب أمام المواطنين منذ الساعات الأولى للنهار.

مقالات ذات صلة