ستة آلاف أوروبي ذهبوا للقتال في سوريا
صرحت مسؤولة في الاتحاد الأوروبي في مقابلة مع صحيفة فرنسية نشرت، الاثنين، أن عدد الأوربيين الذين يقاتلون في صفوف جماعات “جهادية” في سوريا يمكن أن يتجاوز الستة آلاف شخص.
وقالت مفوضة العدل في الاتحاد الأوروبي التشيكية فيرا جوريفا في مقابلة مع صحيفة لو فيغارو الفرنسية، “على المستوى الأوروبي، نقدر بما بين خمسة وستة آلاف شخص عدد الذين ذهبوا إلى سوريا”، وقدرت عدد الفرنسيين بينهم بـ1450.
وأضافت أن العدد الحقيقي أكبر من ذلك بكثير على الأرجح، لكن يصعب تحديده بسبب صعوبة رصد المقاتلين الأجانب في القتال.
وقالت جوريفا: “عند وقوع هجمات باريس وكوبنهاغن، قررنا ألا نسمح لأنفسنا بالانقياد وراء الخوف”، مشيرة بذلك إلى الهجومين اللذين شنهما متطرفون في باريس وإطلاق النار على مركز ثقافي في الدانمرك.
وتابعت المفوضة الأوروبية، إن التركيز على الذين يسعون للتوجه إلى سوريا من أجل “الجهاد” أو الذين يعودون من النزاع “قد يأتي متأخراً جداً”.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يفضل “التركيز على الوقاية أكثر من القمع”، والبحث عن الأسباب المختلفة لالتحاق مواطنين بالجماعات “الجهادية” بمعزل عن الديانة.
وتحدثت في هذا المجال عن “الرغبة في المغامرة والملل والاستياء من الوضع في الحياة وغياب الآفاق” لدى الذين اختاروا التخلي عن عائلاتهم والتوجه إلى سوريا.
من جهة أخرى، قالت مفوضة العدل أنه “في العام 2015، خصصنا ميزانية 2.5 مليون أورو من أجل تأهيل طواقم السجون والمدعين العامين الأوروبيين”.
وأكدت إنها تعمل على إيجاد تعاون أفضل بين مؤسسات الشرطة والقضاء في أوروبا. وقالت “نريد أن يتكثف تبادل المعلومات بين الشرطة الأوروبية والقضاء الأوروبي”، مضيفة أن هذا التبادل يجب أن يأتي “بانتظام وبشكل آلي”.
وأضافت إنه من الضروري “تشكيل فرق تحقيق مشتركة ليتمكن المدعون العامون والشرطة في عدة بلدان من الاتحاد الأوروبي العمل معاً”.
وأعربت جوروفا عن تأييدها لتعيين مدع عام أوروبي. وقالت “في البدء، ستكون المحكمة الأوروبية متخصصة في مجال الفساد المالي في ميزانية الاتحاد الأوروبي فقط. ومع الوقت يمكننا أن نفكر أنه بالإمكان توسيع صلاحياتها لتطال الجرائم المنظمة عبر الحدود وتهريب البشر مثلاً”.