العالم
البوليزاريو تخاطب الملك محمد السادس:

ستعود إلى الإتحاد الإفريقي صغيرا ذليلا

الشروق أونلاين
  • 8832
  • 0
الأرشيف
الملك محمد السادس

قال السفير الصحراوي بالجزائر، بوشراية حمودي بيون، إن رغبة المغرب في الانضمام إلى الاتحاد الإفريقي، فشل ذريع له ولعنجهيته واستعلائه على الأفارقة وذكر: “بعد 34 سنة من المغادرة يأتي إلى القارة السمراء، وهو ذليل وصغير مطأطأ الرأس”، فيما حذر السفير السابق عبد العزيز رحابي من “مؤامرات” يمكن أن يقوم بها المغرب بعودته إلى الاتحاد الإفريقي.

 وذكر الدبلوماسي الصحراوي، في لقاء صحفي نشطه، الأربعاء، بالعاصمة، بمعية الدبلوماسي السابق عبد العزيز رحابي، وأستاذ القانون الدولي بجامعة تيزي وزو، عماري طاهر، أن لوائح الاتحاد الإفريقي واضحة، فيما يخص إمكانية عودة الرباط إليه، ومن ذلك “أن حل المشاكل لا يتم إلا بالوسائل السلمية، كما أن إمكانية تغيير ميثاق الاتحاد غير ممكن، وأن التحاليل التي قدمها المغرب ما هي سوى تحاليل خيالية”.

وعن إدعاء المغرب وجود تأييد مبدئي له من 28 دولة إفريقية، علق المتحدث “لقد حاول اقتحام الاتحاد في القمة الإفريقية برواندا الصائفة الماضية، لكن الاتحاد كان له بالمرصاد، وأبلغ أن لا دخول إلا بطريقة رسمية… ما بناه الاتحاد منذ 17 سنة لا ترغب الدولة الأعضاء بتهديمه”، كما استشهد المعني بما حصل في القمة الإفريقية العربية الأخيرة، بغينيا الاستوائية، أين رفضت دول افريقية حليفة له مساندته عندما قاطع الأشغال بسبب حضور البوليزاريو، ومن ذلك السنغال، وبطرقة تهكمية رد على مزاعم الغرب التي يسوقها ومنها إقامة استثمارات في القارة السمراء، وقال “يتحدث عن إقامة استثمارات، هل بأموال المخدرات؟ كيف يتحدث عن استثمارات خارجية وهو الذي عجز عن تشكيل حكومة منذ 6 أشهر؟”.

السفير السابق للجزائر في اسبانيا، عبد العزيز رحابي، عرج على الادعاءات المغربية ومفادها أن تعطل العلاقات بينه وبين الجزائر، والجمود في الاتحاد المغاربي، راجعة إلى الملف الصحراوي، مؤكدا أن لا دولة في العالم تعترف بسيادة المغرب على التراب الصحراوي، بما في ذلك الدول الصديقة والحليفة له.

وبخصوص انضمام المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، قال رحابي “انتصار للنضال الصحراوي، واعتراف بالحدود الموجودة قبل الاستعمار”، واستغرب المتحدث مما يسوقه المغرب من أن انضمامه هو انتصار كبير، وقال ساخرا “جنوب السودان انضمت إلى الاتحاد الإفريقي في 3 أيام، والمغرب منذ سنة وهو يهلل ويطبل، أنا لا أرى أي انتصار له”، لكن المتحدث نبه إلى “مخاطر” قد تنجر عن انضمام المغرب إليه، وسعيه إلى إفشال الاتحاد، وبالمقابل تقوية المنظمات الإقليمية في القارة.

الأكاديمي عماري طاهر، ربط بين رغبة انضمام المغرب إلى الاتحاد وتزامنها مع سعي الكيان الصهيوني كذلك للانضمام إلى الاتحاد كذلك عضو مراقب، ومن الناحية الموضوعية أشار المتحدث إلى إشكالات قد يفرزها انضمام المغرب، ومن ذلك أن انضمامه يتعارض مع أسس الاتحاد الإفريقي، كونه لا يحترم الحدود الموروثة عن العهد الاستعماري، وأن إدارة النزاع من شأنها تهديد السلم والأمن.

مقالات ذات صلة