-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لاعب في‮ ‬الذاكرة

سرباح‮.. ‬الحارس القصير الطويل

الشروق أونلاين
  • 4979
  • 0
سرباح‮.. ‬الحارس القصير الطويل
الأرشيف
الحارس سرباح ضمن التشكيلة الوطنية عام 1981

لا‮ ‬يمكن للجزائريين أن‮ ‬ينسوا الحارس الظاهرة مهدي‮ ‬سرباح،‮ ‬الذي‮ ‬احتفل في‮ ‬جانفي‮ ‬الماضي‮ ‬بعيد ميلاده الثالث والستين،‮ ‬بعيدا عن الملاعب في‮ ‬الوقت الحالي،‮ ‬بالرغم من أنه بدأ بعد اعتزاله،‮ ‬عالم التدريب بقوة،‮ ‬عندما قاد نادي‮ ‬بلوزداد وشبيبة بجاية،‮ ‬وكانت له تجربة ناجحة،‮ ‬مدربا لحراس السد القطري‮.. ‬سرباح،‮ ‬الحارس الظاهرة،‮ ‬لم‮ ‬يكن كذلك في‮ ‬عالم التدريب،‮ ‬فقد كان سرباح في‮ ‬مونديال إسبانيا أقصر حارس في‮ ‬الدورة إذ لم‮ ‬يزد طوله حينها على‮ ‬1‭.‬72‮ ‬م،‮ ‬ومع ذلك قاوم لاعبين عالميين اشتهروا بطولهم الذي‮ ‬قارب المترين ومنهم المهاجم روباش والظاهرة النمساوية كرانكل‮. ‬ولأن سرباح لا‮ ‬يمكن الاستغناء عنه بالرغم من أنه حارس قزم،‮ ‬كما وصفته الصحافة العالمية،‮ ‬قرر المدرب محيي‮ ‬الدين خالف أن‮ ‬يضع له لاعبين عملاقين هما قندوز وقريشي‮ ‬ليحمياه من الطائرات المعاكسة التي‮ ‬تحلق فوق قامته القصيرة‮.‬

بدأ سرباح اللعب لنادي‮ ‬شباب بلكور‮. ‬وفي‮ ‬سن الـ‮ ‬19‮ ‬انتقل إلى شبيبة القبائل وأحرز معها أربع بطولات كاملة،‮ ‬وبقي‮ ‬وفيا للقبائل مدة‮ ‬8‮ ‬سنوات،‮ ‬ولكن المدرب خالف انقلب عليه في‮ ‬عام‮ ‬1980‮ ‬وفضل عليه الحارس مراد عمارة أمام دهشة الأنصار،‮ ‬وأكثر من ذلك منح لعمارة الحراسة في‮ ‬الألعاب الأولمبية التي‮ ‬جرت في‮ ‬موسكو فأحس سرباح بأنه سيكون خارج مجال الحراسة في‮ ‬القبائل،‮ ‬فانتقل إلى القبة،‮ ‬النادي‮ ‬الذي‮ ‬لعب له دائما أبناء منطقة القبائل من الإخوة آيت شقو إلى اللاعب عصاد‮. ‬

وما كان‮ ‬يخشاه سرباح وأنصار الخضر تبخر في‮ ‬مونديال إسبانيا‮ ‬1982،‮ ‬حيث خاف الجميع من أن‮ ‬يضع خالف الحارس سرباح على مقعد الاحتياطيين،‮ ‬إذ لعب المباراة الأولى أمام ألمانيا وكان من نجومها ليس بتصديه للكرات الصعبة وإنما ببرودة دمه،‮ ‬التي‮ ‬منحت الخضر الاطمئنان فمرّت المباراة بردا وسلاما،‮ ‬وحقق المنتخب الجزائري‮ ‬فوزا تاريخيا ومذهلا على أبطال أوروبا الذين وصلوا بعد ذلك إلى النهائي،‮ ‬وتلقى سرباح هدفا لا‮ ‬يتحمل مسؤوليته‮. ‬وفي‮ ‬اللقاء الثاني‮ ‬دفع سرباح سوء تركيز الدفاع الجزائري‮ ‬بهدفين من شاشنر وكرانكل أمام النمسا،‮ ‬ومرّ‮ ‬الشوط الأول مثل الأحلام أمام شيلي‮ ‬فكان‮ “‬الخضر‮”‬،‮ ‬مسيطرين بثلاثة أهداف وثلاث كرات بين العارضة والخشبة،‮ ‬ولكنهم تلقوا هدفين في‮ ‬الشوط الثاني‮ ‬أحدهما عن طريق ضربة جزاء والثاني‮ ‬من هفوة من قندوز‮. ‬

وخرج سرباح من المونديال بخمسة أهداف في‮ ‬شباكه من ثلاث مباريات‮. ‬وبالرغم من أن سنّ‮ ‬سرباح في‮ ‬مونديال المكسيك لم‮ ‬يزد على الثلاثة والثلاثين إلا أنه فضل الاعتزال واختار المدرب رابح سعدان بدلا عنه في‮ ‬التصفيات الحارس دريد،‮ ‬ولم تكن لسرباح سوى تجربة احترافية قصيرة جدا في‮ ‬نادي‮ ‬مانيك الكندي‮ ‬ولكن النادي‮ ‬سرّح الحارس بسبب قصر قامته‮. ‬أما أحسن ذكرى في‮ ‬حياته،‮ ‬فهي‮ ‬ذهبية متوسطيات‮ ‬1975‮ ‬التي‮ ‬تحققت أمام فرنسا‮.‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!