سعداني يشرع في محاسبة أنصار بلخادم
برمجت لجنة الانضباط التابعة لحزب جبهة التحرير الوطني، يوم 26 ماي الجاري، أولى جلسات الانضباط بحق الشخصيات القيادية التي أحالها إليها الأمين العام عمار سعداني، بتكليف من المكتب السياسي، بتهم تتعلق بالخروج عن الخط السياسي للحزب.
وأفادت مصادر موثوقة أن المعنيين بالمتابعة الانضباطية السبعة، وهم منسق المكتب السياسي السابق، عبد الرحمن بلعياط، ورئيس المجموعة البرلمانية السابق، العياشي دعدوعة، والسيناتور وأمين محافظة باتنة المقال، إبراهيم بولحية، والسيناتور ومحافظ البرج المقال بوعلام جعفر، وعضو المكتب السياسي السابق، عمار تو، وعضو المكتب السياسي والمتحدث الرسمي سابقا، قاسة عيسى، وعضو اللجنة المركزية مليكة يرفع.
وأبلغت لجنة الانضباط التي يرأسها النائب السابق، عمر الوزّاني، المعنيين بالعملية الانضباطية، عن طريق محضر قضائي، وهو الأمر الذي اعترض عليه السبعة، الذين استهجنوا تبليغهم بهذه الطريقة، لأن التبليغ في مثل هذه الحالات، على حد ما ذكر أحد المعنيين لـ”الشروق”، تتم عادة عبر أمين المحافظة التي ينتمي إليها المناضل أو القيادي المعرّض للعقوبات الانضباطية.
وقد أجمع كل من وجهت لهم الاستدعاءات على مقاطعة الجلسة التي برمجتها لجنة الانضباط، واشترطوا حضورهم بتمكين الصحافة من تغطية الجلسة، كما طعنوا في شرعية اللجنة، التي يقولون إن رئيسها عمر الوزاني قدم استقالته منها في عهد الأمين العام السابق للحزب، عبد العزيز بلخادم عام 2012.
كما يثيرون أيضا إشكالية عضوية أحد المعنيين بالعملية الانضباطية، وهو بوعلام جعفر في اللجنة، غير أن هذا الإشكال يمكن تسويته من خلال إسقاط عضوية المعني آنيا، في الجلسة التي يكون فيها متهما، مع إمكانية حضوره في بقية الجلسات بصفة عادية.
وبينما تؤكد قيادة الأفلان على شرعية إحالة السبعة على لجنة الانضباط لارتكابهم تجاوزات بحق القانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب والتشويش عليه في الحملة الانتخابية للعهدة الرابعة للرئيس بوتفليقة، يدفع المتهمون بأن تهمتهم الوحيدة تتمثل في “انخراطهم بتفان في دعم الرئيس بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة”، على حد ما ذكره أحد المعنيين بالعملية الانضباطية لـ”الشروق”.
ويعتبر القياديون السبعة من المحسوبين على الأمين العام السابق للحزب، عبد العزيز بلخادم، وهو ما دفع بالكثير من المتتبعين لاعتبار العملية محاولة لقص أجنحة بلخادم وقطع الطريق عليه للعودة إلى الأمانة العامة للحزب، وفق ما ترغب بعض الأوساط داخل الأفلان وخارجه، فيما يرى آخرون أن سعداني بقراره هذا يهدف إلى نزع الصفة عن قياديين لم يترددوا في إعادة بعث المساعي لعقد دورة طارئة للجنة المركزية لسحب البساط من تحت قدمي الأمين العام الحالي.