سعداني: بوتفليقة لا يرغب في توريث الحكم لشقيقه
نفى الأمين لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، وجود رغبة لدى رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، لتوريث الحكم لشقيقه الأصغر.
وقال سعداني في حوار للموقع الإلكتروني الإخباري “كل شيء عن الجزائر”، مساء الخميس، إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لا يريد لشقيقه الأصغر ومستشاره الخاص، أن يترشح لانتخابات الرئاسة، ولا يريد له أن يؤسس حزبا.
وأضاف أن السعيد بوتفليقة وقف بجنب شقيقه الرئيس خلال العهدات الثلاث الماضية وهو يقوم بنفس الدور خلال العهدة الرابعة وليس في مشاريعه خلافته على رأس البلاد، وإنما هو في خدمته ويسهر على حمايته ويتابع احتياجاته.
وأكد سعداني، أن الرئيس بوتفليقة، يمارس كامل مهامه بخلاف ما يروجه المشككون في صحته وأنه يجتمع دوريا بالوزراء والمسؤولين العسكريين ويتابع الملفات عن كثب ويستقبل الوفود الأجنبية، كما أنه يشتغل أكثر من كبار المسؤولين الذين يتواجدون في صحة جيدة.
واتهم الأمين لحزب جبهة التحرير الوطني، المعارضة بتعطيل مشروع تعديل الدستور، مؤكدا أن الرئيس يريد دستورا توافقيا وأن الجهات في المعارضة التي رفضت المشاركة في مشاورات تعديل الدستور حرمته من حلم إشراك أغلب الأحزاب السياسية في صياغة الدستور الجديد.
وأوضح أن بوتفليقة يصر على توسيع المشاورات مهما كلف ذلك من وقت متهما المعارضة برفض المشاركة في الحوار، مشيرا إلى بعض قيادات المعارضة تريد التموقع في الرئاسيات المقبلة.
واستطرد يقول “المعارضة تعطل بطريقة مباشرة وغير مباشرة الدستور، بطريقة مباشرة لأنها تقول لا، وغير مباشرة بخلق ذرائع واهية من خلال الإصرار على واجب المرور على الشعب من خلال الاستفتاء”، مشيرا إلى إمكانية تأجيل الإعلان عن الوثيقة النهائية للدستور إلى ما بعد شهر ماي المقبل.
وقال سعداني، إن مسودة تعديل الدستور التي قدمت لمؤسسات الدولة ليست هي التي ستقدم للبرلمان أو ستعرض على الاستفتاء.
وبخصوص التغييرات التي أجراها الرئيس على مديرية الاستعلامات (المخابرات)، قال الأمين العام للأفلان إن جميع الأجهزة الأمنية من شرطة ودرك واستعلامات يجب إعادة هيكلتها بعد رفع حالة الطوارئ، مشيرا أن القوانين الحالية تمنع هذه الأجهزة من الخوض في السياسة أو القضاء، وإذا وجدت تجاوزات فهي لا تعدو أن تكون أفعالا فردية.
وحول غياب التنسيق بين ما تبقى من أحزاب التحالف الرئاسي، أكد سعداني أن أولوية الأفلان في الوقت الراهن هو التحاور مع المعارضة وإقناعها.
وفيما يتعلق بتزايد نفوذ رجال الأعمال في مراكز صنع القرار، قال الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، إن دولا أوروبية مثل فرنسا وإيطاليا وبريطانيا يؤثر رجال الأعمال في مراكز صنع القرار السياسي دون أن يطرح ذلك مشكل، مبررا ذلك بكون هؤلاء رجال الأعمال الذين يخلقون الثروة للدولة من حقهم الدفاع عن مصالحهم حتى في أعلى مستويات الدولة.