سعداني لبلخادم: لا تحلم بركوب الأفلان
أكد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، أن إصراره على ترشيح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة، نابع من يقينه بأن ذلك يعتبر مطلبا شعبيا. وحذر بالمقابل الأمين العام السابق، عبد العزيز بلخادم، من التفكير في “ركوب” الحزب خلال الاستحقاق المقبل، وذلك في الندوة الصحفية التي عقدها أمس بالمقر الوطني استكمالا للندوات التي أقامها الحزب مؤخرا.
عندما سئل سعداني عن خلفيات إصراره على ترشيح بوتفليقة في الاستحقاق المقبل، رد قائلا: “هل قال بوتفليقة إنه لن يترشح؟ إذن نحن نقول له: ترشح”. ثم مضى يقول: “نحن رشحنا بوتفليقة باسم حزب جبهة التحرير الوطني لأنه رئيسه. وهذا القرار صادر عن مؤسسات الحزب، ونحن مصرون على أن بوتفليقة هو مرشحنا”.
واستطرد في تبريره: “ترشح بوتفليقة هو مطلب شعبي في كل الولايات، ولو نعمل مثلا سبرا للآراء، فسوف نقف على هذه الحقيقة”.
وبخصوص التساؤلات التي تثار عن الموقف الشخصي لبوتفليقة من هذه الدعوة، أوضح سعداني: “الهيئة الناخبة لم يتم استدعاؤها بعد. وهذا يعني أنه لا يزال أمام الرئيس متسع من الوقت، وسيختار الفرصة المناسبة كي يعلن ترشحه”. وفي حال لم يستجب بوتفليقة لدعوة حزبه، يؤكد سعداني: “عندها لا مرشح للأفلان”.
وفهم هذا الكلام على أنه رد على الأمين العام السابق، عبد العزيز بلخادم، الذي حضر أمس التجمع الوطني للحزب بالقاعة البيضوية ببن عكنون، وتجلى أكثر وضوحا، عندما قال سعداني: “بلخادم شارك في التجمع بعد أن وجهت له الدعوة كعضو في اللجنة المركزية. هذا الحضور حاول بعض الإعلاميين أن يجعلوا منه حدثا، وتجاهلوا الـ 15 ألفا الآخرين”.
ومضى معلقا على خرجة سلفه في الحزب أمس: “إذا كان حضور بلخادم لدعم ترشح الرئيس لعهدة رابعة، فمرحبا به، أما إذا كان حضوره لغرض آخر، فنحن نقول له كما كان يقول هو: جبهة التحرير ليست ظهرا يركب ولا ضرعا يحلب”، في إشارة إلى أن بلخادم سوف لن يكون مرشحا باسم الأفلان في حال لم يترشح بوتفليقة لعهدة أخرى.
وانتقد سعداني أحزاب المعارضة التي تهاجم خيار العهدة الرابعة: “الجميع يدرك أن مرشح الأفلان هو الفائز، ولذلك نجد المعارضة مضطربة. هذا يعني تخوفهم من الأفلان، ونحن لم نفهم هذا التخوف.
الأفلان كحزب يقول إن تعديل الدستور من صلاحيات رئيس الجمهورية، وهو حر في قراره، ونحن من حقنا كحزب أن نطالب الرئيس بتعديل الدستور، لأن عندنا مقترحات لبناء دولة مدنية في الدستور المقترح للتعديل، وفي المستقبل ستعرفون لماذا يرفع حزبنا هذه المطالب”.
وعاد الرجل الأول في الأفلان إلى الحديث عن المعارضين له في الحزب، الموجودين على مستوى الحركة التقويمية التي يقودها عبد الكريم عبادة، ومنسق المكتب السياسي السابق، عبد الرحمن بلعياط، دون تسميتهم، وخاطب الصحافيين قائلا: “هؤلاء مكلفون بمهمة، وفي أفريل (تكمل) عليهم. أما أنا فمناضل جئت من القاعدة، وهي من تحدد مصيري”.