سعداني يضبط قائمة المكتب السياسي لعبور هادئ في المؤتمر العاشر
أنهى الأمين العام للأفلان، عمار سعداني، انتقاء الأسماء لعضوية المكتب السياسي، وحرص خليفة بلخادم، على التمثيل الجهوي في خياراته، وجمع مختلف التيارات بالحزب العتيد، مع المحافظة على أسماء محددة من المكتب السابق الذي اشتغل مع بلخادم تحت مسمى “الاستمرارية”، وهم عبد القادر زحالي محمد عليوي وليلى الطيب، ويود سعداني من وراء تشكيلة الجديدة التي ستعلن بشكل رسمي في دورة اللجنة المركزية منتصف شهر نوفمبر، أن يكون المكتب على شاكلة “مكتب عبور” حتى يضمن استمراره في منصب الأمين العام خلال المؤتمر العام العاشر 2015.
أفادت مصادر مطلعة لـ”الشروق”، أن الأسماء التي تم انتقاؤها لعضوية المكتب السياسي، لناحية الوسط هي: احمد بمهدي الذي قاد المعركة القانونية لدورة اللجنة المركزية الأخيرة، وإلى جانبه البرلمانية عن ولاية بجاية دليلة فولار، فيما سيختار سعداني بين السيناتور عبد القادر زحالي، والبرلماني السابق أحمد ماموني، لكن الترجيحات تصب في شخص زحالي كونه ممثلا لأبناء الشهداء، أما ماموني فله خلاف سابق مع سعداني، حيث نافسه على رئاسة المجلس الشعبي الوطني، وتمرد على قرارات قيادة الأفلان التي رشحت سعداني، وحاز حينها ماموني على 37 صوتا.
وعن منطقة الغرب، ضمن البرلماني عن ولاية سعيدة والقيادي في المركزية النقابية علي مرابط مكانا في المكتب السياسي، والسيناتور والمحافظ السابق عن ولاية تيارت قادة بن عودة، وكذلك الشأن بالنسبة للبرلماني السابق عن ولاية الشلف احمد بناي، أما عن الجنوب، فاستقر الرأي على محافظ تمنراست محمود قمامة، والمجاهد مصطفى معزوي، وبدرجة أقل البرلماني السابق عن ولاية الأغواط محمد بوعزارة.
ووقع سعداني في مشكلة كبيرة لاختيار أعضاء عن منطقة الشرق، لوجود أسماء ثقيلة في المنطقة، ليتم في الأخير الاستقرار على الوزير السابق موسى بن حمادي، ممثلا لولاية برج بوعريريج، وعن ولاية سكيكدة السعيد بوحجة، والبرلماني السابق عن ولاية الطارف حسين خلدون، والصادق بوقطاية، فيما سيصطدم سعداني في الاختيار بين اسمين عن ولاية باتنة، هما السيناتور إبراهيم بولحية والمجاهد سعيدة بدعيدة.
وبهذه التركيبة، يكون سعداني قد جمع كل التيارات، فمن المجاهدين إلى أبناء الشهداء، والنقابيين، وسيسعى أمين عام الحزب العتيد الذي تنتهي عهدته في ربيع 2015، تاريخ المؤتمر العاشر، وهكذا لن يبقى سعداني سوى سنة واحد سيستغلها لضمان اكبر عدد من المؤيدين في المؤتمر العاشر، خاصة وأن الحزب في الفترة القريبة سيكون تحت تصرف الرئيس بوتفليقة إن ترشح للرئاسيات، وبعدها يدخل الحزب محلة تحضير المؤتمر العاشر بعد الرئاسيات مباشرة.
في سياق قريب، يعقد الأمين العام للحزب العتيد، اجتماعا مع المحافظين يوم 9 نوفمبر الداخل، وبعد أسبوع سيكون الأفلان أمام أهم محطة، وهي أول دورة للجنة المركزية بعد انتخاب سعداني أمينا عاما في موقعة الأوراسي، وقبل ذلك سيشد الرحال غدا السبت إلى ولاية البليدة لعقد تجمع شعبي هناك، بعد التجمعات التي جرت في ورڤلة وسطيف.