سعداني يلتقي نواب الأفلان لترتيب انتخاب ممثليه في البرلمان
يجتمع الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، اليوم بممثلي حزبه في المجلس الشعبي الوطني، في لقاء ينتظر أن يخصص لبحث انتخابات تجديد هياكل المجلس، المرتقب إجراؤها قبل الـ18 من الشهر الجاري.
وبينما حسمت الأحزاب الممثلة في الغرفة السفلى أمر ممثليها في هياكل الغرفة السفلى، يحضر حزبا السلطة، جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، لإجراء الانتخابات لاختيار ممثليهما، وسط جو مشحون من التنافس، بالنظر للمغانم التي يدرها هذا الصنف من المسؤوليات.
وبينما يتوقع أن يحافظ الطاهر خاوة على رئاسة المجموعة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني، لايزال الغموض يلف مصير الرجل الأول في المجموعة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي، ميلود شرفي، الذي احتفظ بهذا المنصب لأكثر من عشر سنوات، بفضل الثقة التي كان يحظى بها من قبل الأمين العام السابق للأرندي، أحمد أويحيى.
وتشير مصادر متطابقة، إلى أن عبد القادر بن صالح يكون قد أنهى مهام ميلود شرفي كرئيس للمجموعة البرلمانية لحزبه باعتبار ذلك من صلاحياته السياسية في الحزب، غير أن هذه المصادر لم تجمع على تعيين بن صالح للنائب عن ولاية تيسمسيلت، محمد قيجي خليفة لشرفي، وقال أحد أبرز الوجوه النافذة في القوة السياسية الثانية في البلاد، فضل التستر على هويته، إن رئيس المجموعة البرلمانية الجديد، لم يحسم بعد في هويته.
وباستثناء رئاسة المجموعة البرلمانية، فإن بقية المناصب مثل العضوية في مكتب المجلس ـتسعة أعضاء)، ورؤساء اللجان الدائمة الـ12 ونوابهم والمقررين، ستشهد تنافسا محموما بين النواب كما العادة عند تجديد الهياكل، بالنظر لما توفرها هذه المناصب من موارد مالية إضافية بعنوان منحة المسؤولية، فضلا عن الامتيازات المتعلقة بها مثل السيارة والهاتف، فضلا عن التموقع بالقرب من مسؤولي الجهاز التنفيذي في الاستحقاقات التي ينتظرها البرلمان في الدورتين البرلمانيتين المقبلتين.
ومعلوم أن جبهة التحرير الوطني تحوز على ثمانية مناصب في رئاسة اللجان الدائمة، وخمسة أعضاء في مكتب المجلس من مجموع تسعة، وهو ما يجعل من الانتخابات المبرمجة منتصف الشهر الجاري تجرى في تنافس محموم، سيما في ظل عدد نواب الحزب الذي فاق الـ200، مقابل عدد محدود من المناصب.
أما التجمع الوطني الديمقراطي، فيحوز على رئاسة أربع لجان ومنصبين لنواب الرئيس، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في الرفع من وتيرة التنافس، التي عادة ما تحكمها اعتبارات التوازن الجهوي في تولي المسؤوليات، وكذا العمل داخل الكواليس من أجل استمالة المصوتين لربح أصواتهم.
وكان التكتل الأخضر قد أعلن عودته إلى هياكل البرلمان بعد عامين من المقاطعة بسبب انتقاده لظروف انتخاب وإعلان نتائج الهيئة التشريعية.