سعداني يُطفئ نيران بلخادم داخل البرلمان
استبعد الأمين العام للأفلان، عمار سعداني، حدوث انشقاق بين نواب الحزب بسبب تجديد هياكل البرلمان. وقال، في تصريح هامشي لـ “الشروق”، بأن الجميع احتكم للصندوق، وأن اختيار رئيس الكتلة يحدده القانون الأساسي للحزب، متمنيا العودة السريعة لرئيس المجلس العربي ولد خليفة لتنصيب الهياكل الجديدة.
ودعا سعداني النواب للالتزام أكثر بصفة النائب، لأنها تحمل معاني أسمى مقارنة بما تعنيه صفة مسؤول في المجلس، فكلمة نائب تعني حسبه أنهم ممثلون لكافة أفراد الشعب، في حين أن منصب رئيس لجنة أو نائب رئيس البرلمان تجعلهم ممثلين لمجموعة من النواب فقط. وهي عبارات افتتح بها عمار سعداني أمس انتخاب هياكل الحزب بالبرلمان، في مسعى منه للتقليل من حدة التنافس على 27 منصبا يحوزها الحزب العتيد داخل المجلس الشعبي الوطني، ترشح للفوز بها 80 نائبا، قائلا بأن كلمة نائب هي أنبل وأشرف من أي كلمة أخرى، لأنها تعني تمثيل الشعب .
والتزم معظم النواب بحضور جلسة الانتخاب، ولم تظهر علامات الانقسام التي طغت على الحزب العتيد منذ تنحية بلخادم، وهو ما يفسر فهمهم لما شهده الحزب العتيد من مستجدات أخيرة، بعد تمكين سعداني من تولي منصب الأمين العام، رغم المعارضة التي كان يلقاها من قبل الكثيرين، وتمت العملية في ظروف جد عادية، بعد أن تم تعيين لجنة الترشيحات التي ضمت 7 نواب.
وبرر سعداني حضور وسائل الإعلام بسعيه للتأكيد على أن كتلة الحزب لا تواجه أية مشاكل وأنها ملتزمة بالاحتكام للصندوق قائلا: “هذا ليس غريبا عليها، وهو دعم ومساندة لقوة هذه الكتلة، التي يتكلم عنها كثيرون بأنها لا تعترف بالديمقراطية”، مؤكدا بأنه حينما تولى رئاسة البرلمان لم يقدم أبدا على تعيين نواب على مستوى الهياكل، في تلميح صريح لما قام به المنسق السابق للحزب عبد الرحمان بلعياط.
واستمر العمل في الكواليس بالنسبة إلى النواب المترشحين حتى بعد انطلاق عملية الانتخاب. وكان النواب الذين تولوا مناصب في العهدة السابقة هم الأكثر حماسة للحصول على مناصب أخرى، في حين اكتفى مرشحون بمراقبة الوضع من بعيد. وحرص طاهر خاوة، الذي تولى رئاسة الكتلة في العهدة المنتهية على الاحتكاك بالنواب وتبادل التحية معهم، علما أنه لم يترشح لأي منصب فهو كان يطمح لتجديد الثقة فيه من قبل سعداني، الذي قال في تصريح هامشي بأن شروط اختيار منصب رئيس الكتلة يضبطها القانون الأساسي.
وفي رده على سؤال يتعلق باحتمال تجديد الثقة في خاوة، قال الأمين العام وهو يغادر القاعة كل شيء وارد، معطيا الحرية الكاملة للنواب لانتخاب من يرونه مناسبا، مؤكدا بأن مناصب نواب الرئيس التي يحتكم الأفلان على خمسة منها، سيتم توزيعها وفق التوازن الجهوي، ويمنح المنصب الخامس للعنصر النسوي. وهو اقتراح لقي قبول النواب الذين تحفظوا في البداية على طريقة التصويت، قبل أن يتيح لهم الأمين العام فرصة انتخاب من يرونه مناسبا في كل اللجان وكذا نواب الرئيس.
وتوقع بعض النواب، من بينهم علي الهامل، نائب سابق لرئيس البرلمان، أن يعود ولد خليفة إلى الوطن نهاية الأسبوع، بغرض عقد جلسة لتنصيب الهياكل الجديدة بعد أن يصادق عليها النواب، علما أن النظام الداخلي للمجلس لا يتيح لأي طرف آخر استدعاء البرلمان لعقد جلسة للمصادقة على الهياكل.