رياضة

سعدان: الشرطة و بزاز أنقذانا من مأزق في مباراة السنغال عام2008

الشروق أونلاين
  • 21972
  • 24
ح.م
رابح سعدان

قد يواجه منتخب كرة قدم أو حتى ناد العديد من المشاكل التقنية، قبل أي مباراة هامة، حيث تعترض طريقه الكثير من المفاجآت غير السارة، والتي لا يمكن التنبؤ بها أبدا، و إذا كان بالإمكان إيجاد حل للمشاكل الفنية أو حتى الصحية التي يتعرض لها اللاعبون، فإن حدوث أمور أخرى خارج نطاق الرياضة، قد تجعل إيجاد الحل صعبا للغاية، و يستوجب توظيف عدة عوامل أهمها الخبرة، والحدس ورد الفعل السريع، وهنا تحضرني حادثة طريفة وقعت لنا في خضم استعداداتنا لمباراة السنغال الجولة قبل الأخيرة من تصفيات الدور الثاني المؤهل لكاسي إفريقيا والعالم ٠١٠٢، هي حادثة طريفة فعلا لكن عواقبها كادت تصبح وخيمة..

فعند وجودنا على أرضية ملعب الرويبة للتدرب في سهرة رمضانية، انقطع التيار الكهربائي عن الملعب بكامله، و تم إخبارنا بأنه لا يمكن تصليح العطب، فخطرت لي فكرة، وعرضت على أفراد الشرطة الحاضرين مساعدتنا، حيث قاموا بإشعال أضواء كل سياراتهم قصد تمكين اللاعبين من التدرب لمدة ٥٣ دقيقة فقط، ورغم أننا لم نتدرب القدر الكافي إلا أننا أدينا مباراة قوية أمام السنغال في اليوم الموالي، رغم أن المنتخب كان متأخرا بهدف في الشوط الأول، بسبب موعد اللقاء الذي صادف سهرة رمضانية، لكننا عدنا بقوة في الشوط الثاني وسجلنا ثلاثة أهداف، وهنا يجب أن أشير إلى الدور البارز الذي لعبه المهاجم ياسين بزاز في اللقاء، حيث قلب كل الموازين، وكان وراء هدفين سجلناهما في مرمى المنافس، وبالرغم من الضغط الذي كان مفروضا عليّ وعلى اللاعبين، بالنظر لأننا وجدنا أنفسنا نعاني الضغوط بمفردنا، في غياب شبه كامل لمسؤولي الإتحادية، عدا بعضهم في صورة جهيد زفيزف، إلا أننا تمكننا من تجاوز ذلك، وأتذكر أن مساعدي زهير جلول انذاك، ومن شدة الضغط الرهيب الذي عشناه، ظل يطلب مني ضرورة استبدال بزاز خلال الشوط الثاني، لكنني تعاملت مع الأمر بحكمة، وقلت له علينا الإنتظار، لأنني كنت واثقا في قرارة نفسي بأن اللاعب سيفعلها ويقودنا إلى الفوز، وهو ما حصل في نهاية المطاف، حيث حققنا انتصارا عبّد لنا الطريق للتأهل إلى الدور الأخير من التصفيات.

مقالات ذات صلة