سعيد ومحظوظ بتدريب منتخب كبير مثل الجزائر.. ومتفائل بتحقيق نتائج إيجابية
بدا مدرب “الخضر” الجديد، فلاديمير بيتكوفيتش، متفائلا جدا بالنجاح رفقة “محاربي الصحراء” وكتابة صفحة جديدة معه في أول تجربة له في القارة السمراء، واصفا المنتخب الوطني بالمنتخب الإفريقي الكبير.
أملك فكرة جيدة عن الكرة الإفريقية وكرة القدم لعبة عالمية
بكلمة “السلام عليكم” وبابتسامة عريضة أيضا، أجاب فلاديمير بيتكوفيتش، مدرب منتخب الجزائر الجديد، على جميع الأسئلة والاستفسارات التي طرحت عليه، أمس، في أول ندوة صحفية له بعد التحاقه بالجزائر، وهذا رغم صعوبة اللغة الإيطالية التي تم اختيارها كلغة للتواصل.
حضرت قائمة أولية بـ45 لاعبا وسيكون هنالك أسماء جديدة في التربص القادم
وأعرب بيتكوفيتش، ظهيرة الإثنين، بقاعة المحاضرات لملعب “نيلسون مانديلا” ببراقي، عن سعادته الكبيرة بالإشراف على العارضة الفنية لأحد منتخبات إفريقيا الكبيرة، داعيا الجميع لمساعدته للنجاح في مهمته الجديدة على رأس المنتخب الوطني. قائلا: “سعيد ومحظوظ بتدريب منتخب كبير في إفريقيا”، مضيفا “المنتخب الجزائري يمتلك مجموعة متماسكة من اللاعبين وسنعمل معا لتحقيق نتائج جيدة”.
وأكد بيتكوفيتش على ضرورة فتح صفحة جديدة معه للمرحلة القادمة “الأهم غلق الباب أولا على المرحلة السابقة التي تم غلقها بقدومي وفتح صفحة جديدة معي على رأس المنتخب” قال المدرب السويسري.
وبخصوص التشكيلة الوطنية، أكد بيتكوفيتش معرفته للعديد من اللاعبين، مشيرا أنه سيعمل مع من يقدم الإضافة للمنتخب الوطني، قائلا: “أعرف العديد من اللاعبين ولدي فكرة عامة عن إمكانيات كل واحد لكن الأهم هو إيجاد الطريقة المناسبة لتحسين نتائج الفريق وتطور أدائه”.
كما أكد صاحب الثلاث جنسيات أنه يحسن التواصل بعدة لغات منها الإيطالية والفرنسية، مشيرا إلى عدم وجود أي مشكلة من هذا الجانب، لاسيما أن التشكيلة الوطنية تزخر بلاعبين يتكلمون عديد اللغات.
في نفس السياق، كشف بيتكوفيتش أنه أعد قائمة بـ45 لاعبا ستكون حاضرة في التربص القادم المقرر شهر مارس الجاري، مشيرا أن القائمة الجديدة التي حضرها ستضم لاعبين جددا.
من جهة أخرى، اعتبر مدرب الخضر الجديد أن العمل وسط الضغط أمر جد طبيعي بالنسبة له، مؤكدا “معتاد على العمل وسط الضغط، وهو محفز لتحقيق نتائج جيدة”.
إلى ذلك، قال بيتكوفيتش إن الأجواء التي تميّز الكرة الجزائرية تذكره بالأجواء الإيطالية التي عاشها مع نادي لازيو.
وبخصوص أهدافه مع المنتخب الوطني، وفقا للعقد الذي أمضاه مع الاتحاد الجزائري لكرة القدم “الفاف”، أوضح بيتكوفيتش: “هدفي واضح هو التأهل لمونديال 2026 والذهاب بعيدا في كان 2025”.
في الأخير، قال بيتكوفيتش إن حسم مسألة الطاقم الفني الذي سيعمل معه سيتم في الأسبوع القادم، والذي ينتظر أن يضم مدربا مساعدا جزائريا.
قائمة تربص مارس ستعرف عديد المفاجآت
الإصابات تُعكر بداية بيتكوفيتش مع المنتخب الوطني
قبل حتى أن يباشر مهامه رسميا مع المنتخب الوطني، تتجه بعض المشاكل لتعكّر انطلاقة المدرب الجديد، فلاديمير بيتكوفيتش مع “الخضر”، وهذا بسبب الإصابات التي تهدد بعض اللاعبين للغياب عن التربص القادم، المقرر من الـ 22 إلى الـ26 مارس الجاري، وبالتالي، عن الدورة الرباعية الودية المقررة في نفس الفترة بالجزائر بمشاركة منتخبات جنوب أفريقيا وبوليفيا وأندروا.
من الممكن جدا، أن تعرف القائمة الأولى التي سيستدعيها الناخب الوطني الجديد، السويسري فلاديمير بيتكوفيتش بعض الغيابات الاضطرارية، جراء الإصابات التي تعرض لها عدد من اللاعبين في الأسبوع الماضي، آخرهم المدافع عيسى ماندي، الذي اضطر للتوقف عن اللعب دقائق فقط بعد دخوله فوق الميدان، في المباراة التي فاز فيها فريقه فياريال أمام نادي غرناطة بنتجية ( 5/ 1).
وإلى جانب عيسى ماندي، تضم قائمة المهددين بالغياب عن التربص القادم للخضر الثنائي آدم وناس ويوسف عطال، حيث كان الأخير تعرض مطلع الأسبوع الفارط إلى إصابة مع ناديه الجديد، أضنة سبور التركي في مباراته أمام طرابزون سبور.
بدوره، تعرض آدم وناس إلى إصابة عضلية مه نادي ليل الفرنسي ستبعده عن الميادين على الأقل أسبوعين، لتبقى شكوك حول لحاقه بالتربص القادم للمنتخب الوطني والدورة الرباعية.
في سياق متصل، ومثلما كانت “الشروق” كشفته سابقا، ينتظر أن تشهد القائمة الجديدة ” لمحاربي الصحراء”، التي سيستدعيها المدرب الجديد للخضر تحسبا لتربص مارس الجاري، عديد المفاجآت، لاسيما بعض الأسماء التي ستدشن عودتها من جديد إلى صفوف المنتخب الوطني.
وبحسب مصادر “الشروق”، فإن الثنائي، نجم الغرافة القطري، ياسين براهيمي والمهاجم سعيد بن رحمة، الملتحق بتشكيلة أولمبيك ليون الفرنسي سيكونان من أبرز الأسماء التي ستكون حاضرة في القائمة الأولى للمدرب بيتكوفيتش.
سيلعب في ملعبين مختلفين شهر مارس
بيتكوفيتش سيكتشف ملاعب الجزائر ويختار الرئيسي
ربما عملت الاتحادية الجزائرية حسنا، عندما اختارت ملعبين مختلفين لمباراتي مارس أمام بوليفيا وجنوب إفريقيا، ما بين الخامس من جويلية ونيلسن مانديلا، وربما سيستقر رأي المدرب الجديد للخضر بيتكوفيتش على ملعب رئيسي، خلال مسيرته مع المنتخب الوطني، خاصة في مباراة غينيا التي ستلعب في بداية شهر جوان ضمن الجولة الثالثة من كأس العالم، وهي أول أهم مباراة سيلعبها المدرب الجديد الذي يعلم بأن الفوز بها يعني التقدم خطوة كبيرة نحو التأهل إلى كأس العالم، المنافسة التي يعشقها هذا المدرب بعد أن شارك فيها في مناسبتين عندما قاد منتخب سويسرا، أبلى فيهما البلاء الحسن وأصيب بالحسرة من الخروج بالرغم من الأداء الجيد.
فبعد أن أمضى رابح سعدان وخاليلوزيش فترتهما في ملعب تشاكر بالبليدة، وهو ملعب بقية المدربين، وتاه جمال بلماضي في مختلف الأرضيات السيئة في عمومها، قد تكون فترة المدرب الجديد بيتكوفيتش في ملعب نيلسن مانديلا بالرغم من أن أرضية الخامس من جويلية حاليا هي الأحسن، إذا ما قورنت مع بقية الأرضيات.
لقد عانى كل المدربين من دون استثناء الذين قادوا الخضر في العشريتين الأخيرتين من أرضيات مختلف الملاعب، وما حدث في مباراة الخضر أمام البوسنة، في مسبح الخامس من جويلية في عهد خاليلوزيتش مازال في الأذهان، وحتى جمال بلماضي عانى كثيرا وخذله حتى ملعب نيلسن مانديلا في آخر مباراة له في الجزائر، ولكن من خلال تتبع مباريات شباب بلوزداد واتحاد العاصمة ضمن المنافسة الإفريقية، لمسنا تحسنا كبيرا على أرضية ملعب الخامس من جويلية، كما أن المرور الأخير للمنتخب النسوي للفئات الصغرى على أرضية نيلسن مانديلا، أكد أن أرضيته تحسنت بشكل كبير، والتفكير في نقل المباريات خارج العاصمة إلى وهران أو عنابة أو قسنطينة غير مطروح إطلاقا في الوقت الراهن، فالمدرب الجديد تفصله ثلاثة أشهر فقط عن مباريات تصفيات كأس العالم التي هي أهم أهدافه على الإطلاق، وهو مجبر على الاستقرار على التشكيلة الأساسية وعلى الملعب الأساسي أيضا.
يقولون دائما بأن البدايات بالنسبة لمدربي المنتخبات الوطنية يجب أن تكون جيدة، حتى تفتح لهم شهية العمل لديهم، وتحقق أهدافهم، وتجعل اللاعبين وجمهور المنتخب الوطني يثق فيهم، ومن حسن حظ المدرب الجديد، أنه سيلعب مواجهتيه الأوليين داخل الديار، وبلاعبين مجبرين على رد الاعتبار لأنفسهم ومصالحة الأنصار وطيّ فترة الإخفاقات، خاصة تلك التي حدثت في كوت ديفوار عندما عجزوا عن تحقيق أي فوز، كما عليهم أن يقدموا أنفسهم بشكل جيد لمدرب معروف عنه بأنه لا يجامل ولا يرى أي معنى للأسماء الشهيرة، فهو ينظر لما تقدمه الأقدام ولا تهمه الأسماء والنجومية، وهذا ما طبقه في مروره على نادي لازيو روما الإيطالي.
لاعبون يعانون من التهميش وآخرون مصابون
هذه أولى التحديات للمدرب بيتكوفيتش مع “الخضر”
مباشرة بعد استلامه مهامه على رأس العارضة الفنية للمنتخب الجزائري خلفا لجمال بلماضي وإمضائه عقدا مدته سنتان، يشرف بموجبه على التشكيلة الوطنية في قادم الاستحقاقات والبداية بإقصائيات كأس العالم 2026، وكأس إفريقيا 2025، يواجه التقني فلاديمير بيتكوفيتش، أولى التحديات خاصة وأن عدداً كبيراً من اللاعبين يعانون من أزمات مختلفة في الفترة الماضية من إصابات وتهميش، بعد مشاركتهم في كأس أمم أفريقيا بكوت ديفوار، وبالتالي، سيكون مطالباً بإيجاد حلول سريعة لانطلاقة إيجابية..
وفي تقرير لموقع العبي الجديد أكد فيه أنه وبعد نهاية المشاركة المخيبة للآمال في كأس أفريقيا، وباستثناء محمد الأمين عمورة، فإن عدداً مهماً من اللاعبين يعانون من أزمات مختلفة مع الأندية، ولهذا، فإن القائمة الأولى التي سيكشف عنها المدرب الجديد، قد تعرف مفاجآت عبر غياب بعض اللاعبين المؤثرين عن المعسكر القادم، ذلك أن كل الخيارات تبقى قائمة أمام بيتكوفيتش من أجل حصد أفضل النتائج.
ورغم أنه يُشارك أساسياً مع نادي ميلان، فإن إسماعيل بن ناصر لا ينهي المباريات ومدرب فريقه يبادر باستبداله بشكل متواصل، بل إن قناة “سكاي سبورتس” الإيطالية أشارت إلى أن بن ناصر أصبح عنوان أزمة في الفريق بسبب صعوبة استغلال قدراته في الفترة الماضية، منذ أن برز ياسين عدلي، كما أنه لا يبدو في أفضل حالاته البدنية.
في الأثناء، فإن حسام عوار يواجه التجاهل من قبل مدرب فريق نادي روما، حيث لا يظهر اللاعب الجزائري إلا في مناسبات قليلة، وخسر مكانه الأساسي والمدرب الجديد دانيلي دي روسي، لا يمنح “المحارب” فرصة المشاركة في المباريات ما يعني أن عوار قد لا يكون في حسابات المدرب الجديد بسبب غيابه المتواصل.
وخرج رامي بن سبعيني من حسابات مدرب فريق بوروسيا دورتموند الألماني، فقد شارك لعدد قليل من الدقائق منذ أن عاد من كأس أفريقيا، حيث يبدو أن غيابه عن المباريات في بداية العام كلفه خسارة ثقة المدرب وبالتالي بات احتياطياً في تشكيلة فريقه.
أما رياض محرز، فإنه يواجه انتقادات قوية في السعودية، بسبب زيادة وزنه، ورغم أنه ساهم في النتائج الإيجابية لفريقه في بعض المباريات، فإنه لم يظهر بالمستوى الذي ميّزه مع نادي مانشستر سيتي سابقاً، ولم يعد قادراً على صنع الفارق بسهولة مثلما تعوّد سابقاً.
وغابت أهداف بغداد بونجاح مع نادي السد في دوري نجوم قطر، حيث افتقد التركيز رغم أنه أنهى العام الماضي بقوة، غير أنه بعد كأس أفريقيا لم يكن موفقاً بالشكل المطلوب، وهو يعاني نسبياً ويبدو أنه لم يتخلص من تبعات وداع المسابقة الأفريقية منذ الدور الأول، وهذا الأمر ينطبق على إسلام سليماني المنتقل إلى الدوري البلجيكي بعد كأس أفريقيا ولكن دون أن ينجح في تسجيل هدفه الأول مع فريقه الجديد، كما أن عيسى ماندي لا يشارك مع فياريال الإسباني إلا في عدد قليل من المباريات، بينما لا يقدم بقية اللاعبين مستويات قوية مع أنديتهم باستثناء عدد قليل، مثل محمد لمين توغاي مع الترجي التونسي، زد على ذلك إصابة الثنائي أدم وناس وعيسى ماندي اللذين تعرضا لإصابة قد تبعدهما عن الدورة الكروية التي ستقام بالجزائر.
رغم الصعوبات التي ستواجه المدرب الجديد خلال الفترة القادمة، فإنه قادر على إيجاد خيارات بديلة في حال قرر إدخال دماء جديدة على قائمة “الخضر” في المرحلة القادمة، حيث توجد الكثير من المواهب في مختلف الملاعب الأوروبية التي تنتظر الفرصة من أجل المشاركة مع المنتخب الجزائري، وبالتالي، فإن المرحلة القادمة قد تعرف دعوة الكثير من اللاعبين الشبان، خاصة أن خيبة كأس أفريقيا تدفع المدرب إلى البحث عن حلول أفضل من أجل التدارك سريعاً.