سقطت طائرة زامبيا وبلغ منتخبها النهائي
كانت الطائرة العسكرية، تقل منتخب زامبيا في 27 أفريل 1993 إلى السنغال، ليلعب مباراة حاسمة من أجل التأهل إلى كأس العالم في أمريكا، توقفت أولا في برازافيل، وتم تسجيل عطب في المحرك، ولكن قائدها أصرّ على المواصلة، ثم توقفت في العاصمة الغابونية ليبروفيل، وتم تذكير قائدها من الخطوط الزامبية بأن السفر بهذه الطائرة مخاطرة، ولكنه أصر مرة أخرى على التحليق نحو داكار، وما لم يكن في الحسبان وقع، فقد سقطت الطائرة في البحر بعمق نصف كيلومتر، وكان على متنها 30 مسافرا من بينهم 18 لاعبا، يمثلون منتخب زامبيا الأول ولم يتخلف عن الرحلة سوى لاعب وكان حينها مدربا في نفس الوقت كالوشا بواليا، الذي كان نجما في اندهوفن فبقي في هولندا ليلعب مباراة محلية، قبل تنقله إلى داكار.
البلد أعلن الحداد والمدرب اللاعب كالوشا بواليا كان على بعد أشهر من كان 1994 التي شارك فيها كبار القارة باستثناء الجزائر، التي أقصيت على خلفية الخطأ الإداري الشهير المعروف بقضية كعروف، تواجدت زامبيا في دورة تونس بداية من مارس 1994 إلى جانب سيراليون وكوت ديفوار، في فوج ثالث من ثلاثة منتخبات يتأهل منه منتخبان، فتعادلت سلبا أمام الأول وفازت على البطل الإيفواري بهدف نظيف، وانتزعت بطاقة الدور ربع النهائي، ففازت على السنغال بهدف نظيف، وفي نصف النهائي، واجهت مالي فسحقته برباعية كاملة، لتضع نفسها في نهائي اعتبر كأحد أكبر المفاجئات في عالم الكرة في التاريخ، لأنه تحقق من منتخب حزين لم يكن شيئا منذ 11 شهرا، فجاء النهائي أمام الأسد النيجيري الذي صنع بعد أشهر الحدث في كأس العالم في أمريكا ولقن الإيطاليين درسا كرويا، وبالرغم من أن منتخب تونس خرج من الدور الأول، إلا أن أكثر من 25 ألف متفرج تواجدوا بملعب المنزه بالعاصمة وشجعوا هذا الفريق الزامبي غريب الأطوار، ولم تمض سوى ثلاث دقائق حتى سجل ليتانا هدفا لزامبيا، ولكن النجم النيجيري الكبير آمونيكي عدّل بعد دقيقتين النتيجة، ومع بداية الشوط الثاني سجل هدفا ثانيا وقاومت زامبيا بمدربها وهدافها كالوشا بواليا، ولكنها لم تتمكن من التعديل فخسرت الكأس، ربحت احترام إفريقيا والعالم، لأنها أكدت بأن كرة القدم ليست فعلا علوما دقيقة، وكانت فعلا زامبيا أمام فرصة كبيرة للتأهل لكأس العالم لأول مرة، ولكن حادث الطائرة بعثر أوراقها، فخرجت من المنافسة.