الجزائر
أجانب أسلموا على يدي الشيخ محمد طبيب

سقوط قاتل لإمام بتلمسان بعد إلقائه خطبة عن الموت!

الشروق أونلاين
  • 21377
  • 22
الشروق
الشيخ محمد طبيب

ووري جثمان إمام مسجد صلاح الدين الأيوبي، بحي سيدي الطاهر الواقع بأعالي تلمسان، الثرى، السبت، بمقبرة الحي وسط أجواء مهيبة، حيث سار خلفه الآلاف من المشيعين من مختلف الأعمار والفئات، في أكبر تجمع بشري شهده الحي، الذي أغلقت طرقاته، بسبب الأعداد الكبيرة من المعزين الذين جاءوا لتشييع جثمان الإمام محمد طبيب الذي توفي عن عمر يناهز 66 عاما.

وكان الإمام قد صلّى بالمصلين صلاة الصبح، قبل أن يتوجه نحو حي سيدي عيسى ببلدية شتوان، ليقف على تقدم أشغال بنايته، وخلال حديثه مع البنّاء اختل توازنه ليسقط من علو 11 مترا، ممّا تسبب في وفاته بعين المكان، قبل أن تقوم عناصر الحماية المدنية بنقل جثته نحو مصلحة الاستعجالات بالمستشفى الجامعي بتلمسان. وصدم المواطنون بخبر وفاة الإمام الذي اشتغل سابقا في التعليم، أين ربّى أجيالا كثيرة، ليبدأ رحلة إمامة المصلين بالمجمع الديني بحي سيدي الطاهر عقب تقاعده. 

وأسلم على يد الإمام المرحوم شاب يحمل الجنسية الكاميرونية، وفتاة من أوروبا الشرقية خلال السنتين المنصرمتين، كما أنه كان شخصية محبوبة وإنسانا ودودا يحترمه الصغير قبل الكبير، ويذكر شباب سيدي الطاهر كثيرا من مناقب الرجل وهو الذي كان بشوشا دائم الابتسامة، وينصح بعطف، ويحث الجيل الصاعد على التمسك بحبل الله والتوبة إليه. لتفقد تلمسان علما جديدا من أعلامها وإنسانا فاقت طيبته وإنسانيته الحدود، وهو الذي ارتقت روحه إلى بارئها في يوم مشهود في حياة الجزائريين، الذين كانوا يستقبلون يوم الثامن عشر من شهر فبراير، يوم الشهيد. وكانت آخر خطبة للضحية الجمعة الفارطة بعنوان: “أكل الطيبات واجتناب الخبائث”،  وتحدّث خلالها عن الموت.

مقالات ذات صلة