سقوط قاتل لطفل من سلالم عمارات عدل بباتنة
نظم، ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، في قلب الحجر الصحي المفروض على مختلف مناطق الوطن، العشرات من سكان حي 1650 سكن التابعة لعدل بمنطقة حملة 3 بمدينة باتنة، حركة احتجاجية عارمة، على مستوى الطريق الرابط بين التجمع السكاني الحديث ومدينتي باتنة ومروانة، قاطعين الطريق وهم في شدة الغضب الممزوج بالحزن، احتجاجا على وفاة طفل في الثانية من العمر، سقوطا من سلالم عمارة بالطابق الثالث في مشهد مأساوي.
وكان طفل قد لقي حتفه ليلا، خلال انزلاقه من السلالم الحديدية المشكلة على شكل سواتر شرفات داخلية، ما أفضى لوفاته متأثرا بارتطامه الشديد بالأرضية، حيث تعرض لنزيف حاد. وخلفت الحادثة غضب واستهجان السكان، وخاصة أهل الضحية والجيران وساكني العمارة والحي عموما، الذين بادروا إلى إغلاق الطريق، متضامنين مع جارهم في فقدان فلذة كبده، ومطالبين بحضور السلطات المحلية لمعاينة ما وصفوه بإنجاز أشغال لم تراع شروط السلامة والوقاية، مؤكدين أن الفجوات بين السواتر القضبانية أنجزت بطريقة أفقية مع فجوات كبيرة، بدل إنجازها بطريقة عمودية مع فجوات ضيقة، تمنع سقوط الأطفال الصغار، مطالبين السلطات بالتحقيق الصارم مع الجهات المسؤولة عن المراقبة التقنية غداة تسلم وتسليم المشروع، وإصلاح الخلل ومعاقبة المتسببين في هذه المأساة.
يذكر أن حي عدل 1650 مسكن، شهد عدة توترات على فترات، قبيل إسكان مكتتبيه، حيث تكفلت شركة صينية بإنجازه، بعد تلقيها كامل أموالها قبل الشروع في الأشغال، التي اتسم بعضها بالهشاشة وعدم الإتقان، بسبب ارتفاع كلفة المواد الأولية، ما دفع السلطات بمعاودة بعضها بالاستعانة بمقاولين محليين، ثم إعادة ثانية لها بعد احتجاج المستفيدين من عيوب ظاهرة في الشقق بشكل لافت، ليكشف قاطنو التجمع السكاني مع مرور الأيام والشهور أخطاء كثيرة وفاضحة، منها سلالم العمارات التي أودت بحياة تلميذ صغير خرج من البيت إلى قلب العمارة للعب، بعيدا عن الشارع الممنوع بفعل الحجر الصحي، ودفع الثمن من روحه ومن معنويات أهله والجيران، وكل سكان الحي.