سكان الجنوب “محڤورين”.. والحراك كان متوقعا
اعتبر الخبير الأمني محمد شفيق مصباح، بأن الحراك الذي يعرفه الجنوب الجزائري، كان متوقعا منذ أكثر من عشرية كاملة، لأن الناس في هذه المناطق -حسب محمد شفيق مصباح-، “محڤورين” ويعيشون المعاناة والمأساة الحقيقية، ولا يتمتعون بالمساواة مع باقي سكان الجمهورية الجزائرية، لأن أزيد عن 80 بالمئة من عمال القواعد النفطية في الجنوب الجزائري من سكان الشمال، الذين لا يحسنون معاملة أبناء الجنوب أهل المنطقة، والذين يرون بأن كل ثروات الجزائر على أرضهم ولكنهم لا ينتفعون منها ولا يأخذون حقهم كاملا منها.
وهم محقّون في ذلك بحسب المتحدث، الذي تطرق إلى عدة مواضيع على صلة بالوضعية الداخلية في الجزائر، والتأثيرات الخارجية ودور الجزائر في المنطقة والعالم، وقال محمد شفيق مصباح، في مداخلة متبوعة بنقاش ساخن بقاعة المحاضرات بالمدرسة التحضيرية للعلوم الاقتصادية وعلوم التسيير “بيار وماري كوري” سابقا بعنابة، أمس، بأنه سبق وان حذّر من مغبّة تناسي الجنوب، وإهماله من قبل السلطة في الجزائر منذ نحو 20 عاما خلت، مضيفا بأنه كان قد دعا إلى احتواء الوضع في الجنوب والاهتمام بسكان الجنوب ومطالبهم وانشغالاتهم، قصد تفادي الوصول إلى مثل هذه النتائج والمشاكل الحالية، لكن الجهات المسؤولة في البلاد صمّت أذانها عن نداءات الفاعلين والخبراء، كما صمت أذانها عن سماع صرخات سكان المنطقة، ونتيجة ذلك الفاتورة التي تدفعها في الوقت الراهن .
كما تحدث محمد شفيق مصباح، عن الحرب في مالي وقال بأن عدة دول على رأسها فرنسا، حاولت جر الجزائر إلى مستنقع الحرب في مالي عسكريا، لكن الجزائر تعاملت بحكمة وديبلوماسية مع هذا الموضوع، غير أنها كانت مستهدفة بدفع مقابل كبير عن تورطها في هذه الحرب بطريقة غير مباشرة، من خلال الهجوم الإرهابي على القاعدة البترولية لتيڤنتورين بعين أمناس.
وقال الخبير الدولي والاستراتيجي في العلاقات الدولية وشؤون الوضع الأمني، بأن هناك عدة رؤساء دول أجنبية ومسؤولين وشخصيات يجاملون بوتفليقة، بكون البلاد في الطريق الصحيح -على غرار ما قالته كريستين لاغارد-.