تسجيل 9 آلاف إصابة سنويا في الجزائر والخلطات تؤزم وضعية المرضى
سكان الشرق هم الأكثر إصابة بداء السرطان و سطيف في المقدمة
أكدت الأرقام المقدمة في اليوم التحسيسي الذي نظمته جمعية أمل بباتنة بقاعة المحاضرات بكلية الشريعة تصدر سكان ولايات الشرق القائمة في الأكثر إصابة بداء السرطان بنسبة 43بالمئة، وإحتلت المرتبة الأولى ولاية سطيف التي سجلت بها أرقام مرتفعة التي تدل على خطورة زيادة إنتشار هذا الداء .
- وكانت الطبيبة موساي آسيا المختصة في علاج سرطان الثدي بمركز مكافحة داء السرطان بالعاصمة وعلى هامش هذا اليوم التحسيسي قد أكدت للشروق أن الأرقام المسجلة في هذا الصنف من المرض وصلت إلى 9000حالة سنويا وهو رقم مخيف حسبها يلزمه تظافر جهود الجميع بما في ذلك المجتمع المدني ووسائل الإعلام التي تبقى العديد منها تقوم بدور شكلي ومناسباتي مثلما هو الشأن للتلفزيون الجزائري الذي يبقى بعيدا عن عمليات التحسيس التي أثبتت فيها الدراسات بأن وسائل الإتصال والإعلام تساهم هي الأخرى في توسيع دائرة وفرص العلاج لهذا الداء عندما يكتشف في بدايته، وأعطت الدكتورة موساي بعض النسب في ذلك حيث ذكرت بأن 43بالمئة من النساء اللواتي يقطن بالعاصمة يقمن باستشارة الطبيب في فترة أقل من ستة أشهر في حين 4بالمئة فقط منهن بولايات الجنوب من النساء من اللواتي يستشرن الطبيب ويقمن بزيارته في نفس المدة المذكورة وهو ما يدل على نقص في عمليات التحسيس التي يلعب فيها الإعلام صفة الموجه قبل الطبيب وأهل الاختصاص لأن هناك نساء قدمن للمراكز والمستشفيات المختصة وهن في وضعية كارثية بسبب تقدم نسبة المرض على مستوى ثديها بعدما فضلن عدم إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة في وقتها المناسب لأنه مثلما قالت يبقى مشكل الجزائريات هو الخوف من هذا المرض الذي يعقد من حالتهن في حالة التأخر في القيام بعمليات التشخيص السريع والمبكر لهذا النوع من أنواع السرطان التي يمكن شفاءها ، وأشارت المتحدثة إلى أن الدراسات في أمريكا وأوروبا أثبتت عكس ما سجل في الجزائر في هذا الصنف من الداء الخبيث حيث أن النساء المهددات بالإصابة به يتراوح سنهن مابين 50و60سنة بينما في الجزائر في سن مبكر كما أن المرأة التي لا يسجل عندها حمل و لا ترضع هي الأكثر عرضة بينما في الجزائر نجد أن المرأة الحامل والمرضعة و التي لديها أولاد هي التي تصاب بهذا المرض وهي دراسات يجب أن نأخذها في الحسبان و وأضافت الطبيبة المختصة أن المشاكل التي أصبح يعاني منها مرضى هذا الداء أصبحت مقلقة فعلا والمتمثلة أساسا في قلة الأدوية المضادة التي أصبح ثمنها باهضا يتطلب وجود جمعيات ورجال أعمال بإمكانهم حل مثل هذا المشكل مثلما هو الشأن في دول خليجية وعالمية دون أن تنسى لتشير إلى مسألة خطيرة والخاصة بعدم تلقي نساء حصصهم من العلاج الإشعاعي منذ شهور في عدد من المستشفيات عبر الوطن وهو ما أثر سلبا على حالة المرضى التي تتطلب تفكيرا جديا في هذا الإطار الذي يهم بالدرجة الأولى صحة الإنسان ، وعن وجود فعلا أعشاب وأدوية طبيعية تعالج هذا الداء فقد نفت تماما ذلك وقالت بأن الخلطات التي يتم جلبها من الأرٍدن ومصر واليمن وعدد من الدول العربية الأخرى ما هي إلا عمليات إحتيال تقوم بها جهات معينة غرضها الوحيد هو الاستفادة من أموال فاقدي الأمل من النساء اللواتي لم يقتنعن بما تقوم به المخابر ومراكز البحث العالمية في هذا الشأن منذ عشرات السنين والتي بدون شك لم تهمل هذا الجانب الذي يعتمد فيه على كيفية تخليص العنصر البشري من هذا الداء وليس الدخول في حسابات أخرى تتعلق بأمور سجلها التاريخ من قبل ،ونصحت الأخصائية من يوجدون في صحة جيدة أن يحاولوا أن يغيروا من نمط الحياة الذي تغير عندنا وتوسعت معه عوامل الإصابة التي تبقى كثيرة ومتعددة حسبها بما في ذلك توجه غالبيتنا إلى الأكل السريع المعتمد على نسبة عالية من الدهون والبروتينات وقلة النشاط والحركة الجسدية بدليل أننا أصبحنا نستعمل السيارة حتى في مسافات قصيرة ونحن في حقيقة الأمر لسنا بحاجة لها .