سكان الشريط الحدودي بتونس يستجدون الجزائر السماح لهم بدخول أراضيها
جدد أمس، العشرات من المواطنين التونسيين المقيمين بمنطقة الرديف بمحافظة قفصة، احتجاجهم بمنطقة فج بوزيان الواقعة على الحدود مع الجزائر، مطالبين من السلطات الجزائرية السماح لهم بالدخول إلى التراب الجزائري، احتجاجا على ما وصفوه بالأوضاع المزرية التي أصبحوا يعيشون فيها جراء إهمال الحكومة التونسية لمطالبهم المتعلقة أساسا بالشغل وتحسين ظروف المعيشة. المحتجون تم منعهم من اجتياز الحدود طرف قوات الجيش التونسي التي قامت بمحاصرة مكان الاحتجاج فيما ظلّت وحدات حرس الحدود لقوات الدرك الوطني الجزائري، مرابطة على كامل الشريط الحدودي مع تونس، بعد موجة الاحتجاجات التي شهدتها مختلف المناطق التونسية الواقعة على الشريط الحدودي بين البلدين، منذ منتصف شهر ماي المنقضي.
والتي حاولت خلالها العديد من العائلات التونسية دخول التراب الجزائري جماعيا، هربا من الظروف المعيشية القاسية في المناطق الداخلية لتونس، وعدم وفاء السلطات بوعودها في تجسيد مختلف المشاريع التي كانت قد وعدت بتجسيدها في تلك الأقاليم بعد الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
ويتهم سكان المناطق الداخلية، السلطات التونسية بالتمييز في التعامل بينهم وبين سكان مناطق الساحل، الذين استفادوا حسب المحتجين من اهتمامات الحكومة الانتقالية، في مجالات التشغيل وتجسيد مشاريع التهيئة والتصنيع مع إهمال كلي لمطالب سكان المناطق الداخلية، وهو ما يدفعهم في كل مرٌة إلى الإحتجاج وتخريب بعض المرافق العمومية.
وكان سكان محافظة الكاف قد انتفضوا مع نهاية الأسبوع الماضي، في حركة احتجاجية واسعة امتدت على مدار ثلاثة أيام كاملة وشهدت أعمال عنف وتخريب إمتدت إلى منطقة ساقية سيدي يوسف بالقرب من المركز الحدودي الذي قامت بعض المجموعات باقتحامه من الجانب التونسي، للمطالبة بلقاء الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، لتبليغه انشغالاتهم بشأن التهميش ومعاناتهم من الظروف القاسية التي يعيشون فيها بعد أن اتهموا الحكومة التونسية بالتخلي عنهم.